الرباط ـ «القدس العربي»: أعادت حالات اختفاء أطفال سُجّلت خلال الفترة الأخيرة في عدد من مدن وقرى المغرب، النقاش بقوة حول منظومة حماية الطفولة، بعدما تحوّلت هذه الوقائع إلى مصدر قلق واسع لدى الأسر والرأي العام.
فبين حوادث مأساوية انتهت بالعثور على ضحايا، وأخرى لا تزال التحقيقات والبحث جارياً بشأنها، تتعالى الدعوات إلى تعزيز آليات الوقاية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، في وقت يحذر مختصون من خطورة تضخيم الخوف عبر الفضاء الإعلامي دون إغفال الحاجة إلى بناء ثقافة وقائية جماعية تحمي الأطفال وتضمن سلامتهم.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تزايدت حالات اختفاء الأطفال في مناطق مختلفة من البلاد، ما أثار موجة من القلق والتساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة.
وترافقت بعض هذه الوقائع مع انتشار روايات ومعتقدات شعبية تربط الاختفاءات بطقوس مزعومة لاستخراج الكنوز أو بممارسات سحرية، وهو ما زاد من حالة التوجس داخل المجتمع.
ومن بين الحالات التي هزت الرأي العام، واقعة اختفاء الطفلة هبة، البالغة من العمر 13 سنة، في إقليم أزيلال (وسط البلاد) بعدما اختفت مباشرة عقب وصولها إلى مدرستها.
واستمرت عمليات البحث عنها لأيام قبل أن يتم العثور على جثتها بعد تسعة أيام في بُحيرة سد بين الويدان، وهو ما عمق مشاعر الحزن والقلق بين السكان.
وفي واقعة أخرى، شهدت منطقة «الروحا» في إقليم زاكورة (جنوب شرق) حالة استنفار أمني واسع عقب اختفاء رضيع في قرية «أولاد العشاب» في ظروف غامضة.
ويتعلق الأمر بالطفل يونس العلاوي، البالغ من العمر سنة واحدة وبضعة أشهر، حيث باشرت عناصر الدرك الملكي عمليات بحث وتمشيط واسعة مستعينة بالكلاب المدربة.
كما أعلنت السلطات، عن اختفاء طفلة تدعى سندس تبلغ حوالي سنتين في مدينة شفشاون (شمال) في وقت لا تزال عمليات البحث عنها متواصلة إلى حدود كتابة التقرير.
وفي ظل تواتر هذه الحوادث، عبّرت منظمة «بدائل للطفولة والشباب» عن قلقها البالغ إزاء تزايد حالات اختفاء الأطفال في بعض مناطق البلاد خلال الفترة الأخيرة، معتبرة أن هذه الوقائع المؤلمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول فعّالية منظومة حماية الطفولة ومسؤولية مختلف الفاعلين في ضمان أمن الأطفال وسلامتهم.
ترافقت مع انتشار روايات ومعتقدات شعبية تربطها بطقوس مزعومة لاستخراج الكنوز أو بممارسات سحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك