أقامت محافظة إدلب اليوم الخميس، ورشة عمل بعنوان “آليات العمل لإنهاء واقع المخيمات في المحافظة، وتأمين عودة آمنة وكريمة للأهالي إلى مدنهم وقراهم”، وذلك في المركز الثقافي بإدلب.
وأكد الوزير الصالح في تصريح لمراسل سانا، أهمية الورشة في مناقشة وطرح استراتيجية الحكومة في التعامل مع موضوع المخيمات، وضرورة التحوّل من منطق الاستجابة إلى منطق الاستدامة في تأمين الخدمات الأساسية للأهالي في المناطق المدمرة بريف إدلب الجنوبي ومنطقة جسر الشغور، لافتاً إلى أن الورشة هي بداية للانطلاق بخطوات عملية لإنهاء ملف المخيمات، بما يضمن عودة الأهالي بشكل كريم وآمن، إلى مناطقهم التي هجروا منها قسراً بفعل النظام البائد.
وأشار الوزير الصالح إلى أهمية الخطوات والمشاريع التي تحققت منذ العام الماضي، كونها تعتبر ركيزة أساسية في تسريع عودة الأهالي، لافتاً إلى استمرار هذه الخطط، مع الحرص على العمل المتكامل والمنظم بما يخدم ترجمتها إلى واقع ملموس، لإنهاء ملف المخيمات بشكل جذري ونهائي.
وبيّن المحافظ أن العام الماضي شهد عودة ما يقارب المليون و500 ألف نسمة من المخيمات، فيما لا يزال أقل من مليون ضمن المخيمات، نتيجة جهود مكثفة ومتواصلة لتوفير الخدمات الضرورية لهم، وأكد أنه تمت إعادة افتتاح المدارس والمساجد والمراكز الطبية والأفران بعد إعادة تأهيلها، وترميم البيوت، وإزالة الألغام ورفع الركام، إضافة إلى تفعيل محطات المياه، وصيانة شبكات الصرف الصحي، وإصلاح بعض الطرقات.
وثمن المحافظ جهود وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بإزالة الركام ضمن حملة تم إطلاقها قبل عشرة أيام، مبيناً أنه تم التنسيق مع إدارة الهندسة بوزارة الدفاع، لتسوية السواتر الترابية التي وضعها النظام البائد في أرياف إدلب بالكامل.
من جهته، أشار يونس العثمان ممثل منظمة تكافل النمسا إلى أهمية الورشة في مناقشة وبحث الآليات الخاصة بإنهاء واقع المخيمات بالمحافظة، وإقرار الخطط والرؤى الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة بالتعاون والتنسيق مع المنظمات والهيئات والجمعيات والمؤسسات الإنسانية الدولية والمحلية.
وتأتي هذه الورشة في إطار تكامل الأدوار، وتوحيد الجهود لإحداث تحوّل عملي وجذري، ووضع إطار مؤسسي وتنظيمي شامل يمهد للانتقال إلى الحلول السكنية المستدامة، وذلك من خلال صياغة توجهات وخارطة طريق تنفيذية واضحة المعالم لإنهاء ملف المخيمات في إدلب، وتأمين عودة كريمة للأهالي إلى مناطقهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك