كشفت باحثة إيطالية عن وثيقة تتعلق بتمثال نصفي من الرخام الأبيض يصور «المسيح» في كنيسة «سانت أنييزي» بروما، وهو العمل الذي ظل لقرون يُنسب لـ«مايكل أنجلو» قبل أن تقرر السلطات الثقافية الإيطالية في ثمانينيات القرن الماضي أنه من صنع فنان مجهول.
إلا أن «ساليرنو» تؤكد أن التمثال هو عمل أصيل للعبقري الإيطالي، مستندة في ذلك إلى الوثائق التاريخية وإلى التشابه اللافت في ملامحه مع «توماسو دي كافالييري»، النبيل الشاب الذي كان «مايكل أنجلو» مفتوناً به.
وصرحت الباحثة فالنتينا ساليرنو في مقابلة صحفية، أمس الأربعاء، أن وثائق أرشيفية لم تُنشر من قبل تكشف أن هذه الأعمال كانت مخزنة في الواقع داخل غرفة ذات أقفال متعددة، لا يمكن فتحها إلا بموافقة عدة أشخاص معنيين، وفقا لـ«رويترز».
وكشفت الباحثة تفاصيل مثيرة تشير إلى أن رسام عصر النهضة الشهير مايكل أنجلو أمر تلاميذه بإخفاء العديد من أعماله الفنية في «غرفة سرية» لحمايتها للأجيال القادمة، وهو ما يلقي ضوءاً جديداً على رواية المؤرخ الفني «جورجيو فاساري» التي ذكرت أن العبقري الإيطالي قام بحرق عدد كبير من رسوماته ومخططاته قبل وفاته في روما العام 1564.
وقد تتبعت ساليرنو، بعد أكثر من عقد من البحث، هذه الوثائق عبر أرشيفات الفاتيكان وعديد من المدن الأوروبية بما في ذلك العاصمة الفرنسية باريس، واصفةً الأمر بأنه «خطة دقيقة» وضعها «مايكل أنجلو» بهدف حماية إرثه الفني لتمكين أحفاده الفقراء من دراسة الفن ونقله عبر الأجيال.
يذكر أن المشاركين في هذه الخطة هم من أسسوا «أكاديمية سان لوكا للفنون» في القرن السادس عشر، وهي مؤسسة لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، بينما تعتقد الباحثة أن تلك الغرفة السرية قد تكون موجودة داخل كنيسة «القديس بطرس في السلاسل» في روما.
وعلى الرغم من أن أبحاث ساليرنو لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، إلا أن مكانتها كعضو في لجنة الفاتيكان المنظمة للاحتفال بالذكرى الـ550 لميلاد «مايكل أنجلو بوناروتي» (1475-1564) تعطي ثقلاً لهذه الفرضيات حول حياة أحد أكثر الفنانين الغربيين تأثيراً عبر العصور، وصاحب الروائع الخالدة مثل تمثال «داود»، ولوحة «بييتا»، وجداريات كنيسة «سيستين».
- «قدم العرافة الليبية» لمايكل أنجلو تباع بـ27.
2 مليون دولار في مزاد بالولايات المتحدة.
- رسوم «الغرفة السرية» لمايكل أنجلو أصبحت متاحة للعامّة.
- إعادة فتح متحف «أوفيزي» في فلورنسا.
يذكر أن الكثير من الأخبار المتعلقة باكتشاف «غرف سرية» لمايكل أنجلو تظهر بين الحين والآخر في الأوساط الفنية، مثل «الغرفة السرية» الشهيرة التي اكتُشفت العام 1975 تحت مصلى ميديشي في فلورنسا، والتي تحتوي على رسومات فحمية على الجدران يُعتقد أنها له.
أما البحث الخاص بـ«فالنتينا ساليرنو» وما يتعلق بكنيسة «القديس بطرس في السلاسل» وروما، فهو يمثل طرحاً جديداً ومثيراً للجدل في المجتمع العلمي بانتظار مراجعة الأقران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك