الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

إربد.. طلاب يقودون مبادرات رمضانية ترسم مشهدا إنسانيا بريشة التكافل والعطاء

الغد
الغد منذ 3 أشهر
1

إربد- يكرس طلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، جزءا من أوقاتهم وطاقاتهم في سلسلة مبادرات تطوعية وإنسانية خلال شهر رمضان، شملت تنظيم إفطارات خيرية للمسنين، وتوزيع الماء والتمر على الصائمين عند ...

ملخص مرصد
طلاب جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في إربد ينظمون حملة تطوعية رمضانية بعنوان "سفرة" تشمل إفطارات خيرية للمسنين وتوزيع ماء وتمر على الصائمين والمشاركة في تجهيز موائد الرحمن بتكية أم علي.
  • تنظيم إفطار خيري لأكثر من 50 مسنا بمشاركة 75 طالبا وطالبة من عدة أندية طلابية
  • توزيع الماء والتمر على الصائمين عند الإشارات المرورية قبيل أذان المغرب
  • المشاركة في تجهيز موائد الرحمن بتكية أم علي من خلال نادي تكنولوجيا الحوسبة
من: طلاب جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية أين: إربد - الأردن

إربد- يكرس طلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، جزءا من أوقاتهم وطاقاتهم في سلسلة مبادرات تطوعية وإنسانية خلال شهر رمضان، شملت تنظيم إفطارات خيرية للمسنين، وتوزيع الماء والتمر على الصائمين عند الإشارات المرورية، إلى جانب المشاركة في تجهيز موائد الرحمن في تكية أم علي، وذلك ضمن حملة طلابية حملت عنوان" سفرة" وبدعم من عمادة شؤون الطلبة في الجامعة.

اضافة اعلان.

وقبيل أذان المغرب، يبدأ هؤلاء الطلبة بحمل صناديق الماء وأكياس التمر، ويقتربون من المركبات بابتسامة، ويطرقون نوافذها بلطف، ويقولون للصائمين: " تقبل الله صيامكم"، وفي مكان آخر، ينهمك طلبة بترتيب موائد إفطار لاستقبال كبار السن بترحاب يفيض دفئا.

ولم تكن الحملة فعالية رمزية، بل برنامجا متكاملا توزعت أنشطته بين إفطارات خيرية، ومبادرات ميدانية، ومشاركة في تجهيز موائد الرحمن، في صورة تؤكد أن ثقافة العطاء أصبحت جزءا من هوية الطلبة، فيما أولى محطات الحملة كانت تنظيم إفطار خيري للمسنين، شارك فيه أكثر من 75 طالبا وطالبة، واستهدف ما يزيد على 50 مسنا.

وتولت تنظيم الإفطار مجموعة من الأندية والمبادرات، من بينها نادي العمل التطوعي، ونادي الإبداع العلمي، ومبادرة" جست فور جست"، ومبادرة" تألق"، ومبادرة" نشامى"، ولم يقتصر دور الطلبة على التمويل أو الحضور، بل شاركوا في مختلف مراحل التحضير، بدءا من التنسيق مع الجهات المعنية، مرورا بإعداد المكان وتجهيزه، وصولا إلى استقبال الضيوف وخدمتهم خلال الإفطار.

وفي الإفطار المخصص لكبار السن، لم تكن الموائد مجرد أطباق طعام، بل مساحة للحديث والذكريات، حيث جلس الطلبة إلى جانب كبار السن، واستمعوا إلى حكاياتهم، وتبادلوا معهم أطراف الحديث في أجواء إنسانية خالصة، بينما رأى البعض في هذه المبادرة فرصة لرد جزء من جميل جيل سبقهم، والبعض الآخر وجد فيها درسا عمليا في معنى البر والإحسان، ذلك أن المشهد عكس صورة متكاملة للعلاقة بين الأجيال، إذ امتزج الحماس الشبابي بالحكمة المتراكمة، في لحظة رمضانية صادقة.

الحملة لم تتوقف عند حدود قاعة الإفطار، بل خرجت إلى الشارع، حيث انتشر الطلبة عند عدد من الإشارات المرورية قبيل أذان المغرب، لتوزيع الماء والتمر على الصائمين.

المبادرة، رغم بساطتها، حملت دلالات عميقة؛ فهي تعبر عن إدراك حقيقي لمعاناة البعض في سباق الوقت قبل الإفطار، وتؤكد أن العمل التطوعي لا يحتاج إلى إمكانات ضخمة بقدر ما يحتاج إلى نية صادقة وتنظيم محكم.

وفي سياق متصل، شاركت الجامعة في تجهيز موائد الرحمن في تكية أم علي، من خلال نادي تكنولوجيا الحوسبة (CTC).

هناك، انخرط الطلبة المتطوعون في عملية إعداد الوجبات، وتنظيمها، وترتيبها تمهيدا لتقديمها للأسر المستفيدة، حيث شكلت التجربة محطة مهمة في مسار العمل التطوعي للطلبة، إذ أتاحت لهم فرصة العمل ضمن منظومة خيرية وطنية راسخة، والتعرف إلى آليات التنظيم والتوزيع، وأهمية العمل بروح الفريق.

من جهته، أكد الطلبة المشاركون أن التجربة منحتهم شعورا عميقا بالمسؤولية، وعززت لديهم قيمة الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، مشيرين إلى أن الانخراط في مثل هذه المبادرات يسهم في صقل شخصياتهم، ويكسبهم مهارات تنظيمية وإنسانية تتجاوز حدود التخصص الأكاديمي.

وبحسب الطالب يحيى الوردات، فإن المشاركة في الإفطار الخيري للمسنين كانت تجربة إنسانية مختلفة، مضيفا أن الجلوس إلى جانب كبار السن والاستماع إلى قصصهم منحه شعورا بالمسؤولية تجاه الجيل الذي سبقهم، بينما أكد أن العمل التطوعي يعزز لدى الطالب مهارات التواصل والقيادة، إلى جانب البعد الإنساني الذي لا توفره القاعات الدراسية.

أما سندس بني عامر، فأشارت إلى أن التحضير للإفطار استمر أياما من التنسيق والتجهيز، موضحة أن العمل الجماعي بين الأندية خلق روحا من التعاون والتكامل، وأن أكثر اللحظات تأثيرا بالنسبة لها كانت عندما عبر أحد المسنين عن امتنانه للطلبة، معتبرا وجودهم إلى جانبه لفتة لا تنسى.

بدوره، قال الطالب فراس مساعدة، إن المشاركة في تجهيز الوجبات داخل تكية أم علي أظهرت حجم الجهد المبذول يوميا لخدمة الأسر المحتاجة، موضحا أن العمل داخل مؤسسة خيرية منظمة أتاح له فهم آليات العمل المؤسسي، وأهمية الالتزام والدقة في إنجاز المهام، وأن التجربة عززت لديه قيمة العطاء.

من جهتها، أكدت الطالبة دانا طرادات، أن توزيع الماء والتمر عند الإشارات المرورية قبيل أذان المغرب كان تجربة مؤثرة، خصوصا عند رؤية ردود فعل الصائمين، مضيفة أن بساطة الفكرة لا تقلل من أثرها، بل ربما تزيده، لأن اللحظة تكون حقيقية وعفوية، وتحمل معنى المشاركة الصادقة.

المواطن أحمد الشرع، وهو سائق كان في طريقه إلى منزله قبيل أذان المغرب، قال إن مبادرة الطلبة عند الإشارة المرورية فاجأته وأدخلت السرور إلى قلبه، مضيفا أن هذه اللفتات البسيطة تعكس صورة إيجابية عن الشباب الجامعي، وتؤكد أن روح التكافل ما تزال حاضرة في المجتمع.

أما أم محمود، التي حضرت الإفطار الخيري للمسنين، فأعربت عن سعادتها بمشاركة الطلبة لهم مائدة الإفطار، مشيرة إلى أن وجودهم بينهم منحهم شعورا بالاهتمام والتقدير.

وأكدت أن مثل هذه المبادرات تخفف من شعور العزلة لدى كبار السن، وتعيد إليهم دفء التواصل الاجتماعي.

وقال أبو سامر، أحد المستفيدين من موائد الرحمن في تكية أم علي، إن رؤية طلبة جامعيين يعملون بأيديهم في إعداد الوجبات تعكس وعيا متقدما لديهم بدورهم المجتمعي، مضيفا أن مشاركة الشباب في العمل الخيري تعطي رسالة مهمة بأن المسؤولية لا تقتصر على جهة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية.

من جانبه، أكد عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور ماجد مساعدة، أن هذه المبادرات تأتي انسجاما مع رؤية إدارة الجامعة، التي تضع المسؤولية المجتمعية في صلب أولوياتها.

وأوضح أن العمادة تحرص على توفير الدعم اللوجستي والمعنوي للأندية والمبادرات الطلابية، إيمانا منها بأن العمل التطوعي يشكل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب الجامعي.

وأضاف مساعدة، أن الجامعة تسعى إلى ترسيخ ثقافة التطوع كقيمة مستدامة لا ترتبط بموسم أو مناسبة، مشيرا إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز هذه القيم، لكنه ليس الإطار الوحيد لها.

كما أشاد بروح التعاون والتكامل بين الأندية المختلفة، التي أسهمت في إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها.

ولفت إلى أن هذه المبادرات تعكس توجها أوسع تتبناه الجامعة في تعزيز مفهوم" الجامعة المواطنة"، التي لا تكتفي بتقديم التعليم الأكاديمي، بل تنخرط بفاعلية في قضايا مجتمعها.

فالمسؤولية المجتمعية لم تعد بندا نظريا في الخطط الإستراتيجية، بل ممارسة يومية تتجسد في مبادرات ملموسة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك