العربي الجديد - مجلس الشيوخ يمنح ترامب انتصاراً: 70 مليار دولار لإنفاذ قوانين الهجرة التلفزيون العربي - الفيضانات الأعنف منذ 30 عامًا.. لماذا تأخرت تركيا في إنذار سوريا؟ قناة الغد - سباق الدبلوماسية والرماد.. هل تقترب واشنطن وطهران من تسوية نووية؟ القدس العربي - احتجاجات عارمة في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب- (فيديو وصور) العربي الجديد - تشكيلة الدوري السعودي المونديالية.. من رونالدو إلى بونو التلفزيون العربي - بعد إصابة أربعة أشخاص.. دب "شديد الذكاء" يراوغ السلطات في اليابان DW عربية - دعوة لكبح جماح الذكاء الاصطناعي قبل خروجه عن سيطرة صانعه العربي الجديد - الحصص الغذائية تتحول إلى بديل للعملة في جنوب السودان التلفزيون العربي - أوروبا بين كماشتين.. زحف صناعي صيني كاسح وفجوة تقنية مرعبة مع واشنطن Euronews عــربي - فيديو. لبنان: الأمم المتحدة تزيل الأنقاض في دبين بعد الانسحاب الإسرائيلي
عامة

إيران نموذجا.. هل يصبح التهديد النووي سلاحا لإنهاء الحروب؟

الغد
الغد منذ 3 أشهر
1

عمان- منذ ظهور السلاح النووي في منتصف القرن العشرين، لم يعد يُنظر إليه فقط كسلاح دمار شامل بل تحول تدريجيا لأداة سياسية وإستراتيجية تستخدم بإدارة الأزمات والحروب. وأصبح التلويح به في كثير من الأحيان، ...

ملخص مرصد
التهديد النووي يتحول لأداة سياسية وإستراتيجية تستخدم في إدارة الأزمات والحروب، حيث يرى محللون أن التلويح به قد ينهي الصراعات قبل توسعها. إيران تبرز كنموذج حي لهذا التحول بعد عقود من الغموض الإستراتيجي، حيث بدأت طهران تلمح بتغيير عقيدتها النووية ليس بهدف شن حرب بل لإنهاء التهديد بشن حرب عليها.
  • إيران تلوح باستهداف مفاعل ديمونا الإسرائيلي كأداة ضغط سياسي
  • خبراء يستبعدون استخدام السلاح النووي عملياً بسبب الانعكاسات الكارثية
  • التهديدات النووية تعكس أزمة داخلية إيرانية أكثر من كونها تهديداً جدياً
من: إيران، الحرس الثوري الإيراني، خبراء أمنيون أين: المنطقة العربية وإيران

عمان- منذ ظهور السلاح النووي في منتصف القرن العشرين، لم يعد يُنظر إليه فقط كسلاح دمار شامل بل تحول تدريجيا لأداة سياسية وإستراتيجية تستخدم بإدارة الأزمات والحروب.

وأصبح التلويح به في كثير من الأحيان، وسيلة ردع أو ضغط سياسي، بحيث يذهب محللون إلى القول إن التهديد النووي قد يتحول لأداة تنهي الحروب قبل توسعها.

اضافة اعلان.

وبينما تقف المنطقة العربية على فوهة بركان، تبرز إيران كنموذج حي لهذا التحول في العقيدة العسكرية.

فبعد عقود من سياسة" الغموض الإستراتيجي" والالتزام بفتوى دينية تحرم السلاح الذري، بدأت نبرة المسؤولين في طهران تنجرف نحو التلميح الصريح بتغيير" العقيدة النووية"، ليس بهدف شن حرب، بل لإنهاء التهديد بشن حرب عليها.

وهدد الحرس الثوري الإيراني أول من أمس، باستهداف مفاعل ديمونا لكيان الاحتلال الصهيوني، ليعيد طرح أسئلة عدة من بينها: هل يمكن أن يتحول التهديد النووي لوسيلة تفرض نهاية للصراعات؟ أم أنه مجرد عامل يرفع مستوى المخاطر العالمية؟رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د.

خالد شنيكات، أكد أن بعض التحليلات تذهب لطرح سيناريوهات قصوى، من بينها احتمال لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستخدام السلاح النووي ضد إيران، أو في مواجهة تهديدات من قادة الحرس الثوري الإيراني باستهداف مفاعل ديمونة، بما قد يخلف إشعاعات ودمارا واسعا في المنطقة.

وأوضح شنيكات، أن هذه الاحتمالات تُصنف ضمن ما يُعرف بالسيناريوهات المتطرفة أو الأكثر عنفا ودمارا، مشددا على أن الحروب عادة ما تسلك مسارها التقليدي المتمثل بالقصف المتبادل والضربات العسكرية المحدودة وليس بالضرورة أن تصل إلى تلك المستويات القصوى.

وبشأن قدرة إيران على تدمير مفاعل ديمونة، أشار إلى أن المفاعل محصن بشكل كبير وتحيط به منظومات دفاع جوي متطورة ومتعددة، ما يجعل استهدافه مهمة بالغة الصعوبة.

مضيفا أن استخدام السلاح النووي في أي مواجهة، سيكون له انعكاسات كارثية على دول المنطقة بأكملها، وهو أمر يستبعد حدوثه برغم أن شخصية ترامب غير متوقعة، وقد تفتح الباب أمام جميع الاحتمالات.

تطورت فكرة الردع لتشمل ما يعرف بـ" الإشارة النووية"، أو التلويح باستخدام السلاح النووي دون استخدامه فعليا.

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى التأثير على حسابات الخصوم وإجبارهم على تعديل سلوكهم العسكري أو السياسي.

ومن هنا، اعتبر الخبير الأمني والإستراتيجي د.

عمر الرداد، بأن التهديدات باستخدام السلاح النووي أو استهداف المفاعلات النووية في المنطقة ليست جديدة، بحيث سبق لإيران أن لوحت بضرب مفاعل ديمونة في حال سعت إسرائيل إلى تغيير النظام الإيراني.

مثل هذه التهديدات بحسب الرداد، عادة ما تصدر عن أنظمة متشددة كما حدث مع روسيا حين لوحت باستخدام السلاح النووي ضد الغرب.

مبينا بأن هناك نوعين من التهديدات النووية: الأول يتمثل بامتلاك قوة عظمى لسلاح نووي إستراتيجي والتلويح باستخدامه في الحرب، كما هو الحال مع روسيا، أما الثاني فيرتبط بمحاولات ضرب المفاعلات النووية لدى الخصوم، وهو ما يرد في تصريحات بعض قادة الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف الرداد، أن استهداف" ديمونة" ليس بالسهل، نظرا للإجراءات الأمنية والعسكرية المكثفة التي تحيط به، ما يجعل وصول الصواريخ أو الطائرات المسيرة الإيرانية إليه أمرا بالغ التعقيد.

مبينا أن هذه التصريحات، تعكس في جوهرها أزمة داخلية إيرانية، أكثر مما تعكس تهديدا جديا للاحتلال.

وأشار الرداد إلى أن هذه اللغة التصعيدية، قد تكون جزءا من محاولات الضغط لوقف الحرب عبر التلويح بالنووي، لكنه استبعد أن تتحول لمسارات عملية، مؤكدا أن إيران لا تملك القدرة الفعلية على تنفيذ مثل هذه التهديدات وأن أي محاولة في هذا الاتجاه قد تفتح الباب أمام ردود نووية تكتيكية من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

ولطالما كان البرنامج النووي الإيراني محور توترات دولية لعقود، وسط مخاوف غربية من احتمال تطوير طهران سلاحا نوويا.

ذ يرى محللون غربيون أن مجرد اقتراب إيران من هذه العتبة النووية يمنحها قوة ردع كبيرة، حيث أن امتلاك القدرة المحتملة على تصنيع قنبلة نووية قد يجعل خصومها أكثر حذرا في التعامل معها عسكريا.

ويحذر خبراء من أن الضغط العسكري على إيران قد يدفعها فعليا إلى تطوير السلاح النووي كوسيلة لضمان أمنها، وهو ما قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي في المنطقة.

وتعليقا على ذلك، أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الألمانية الأردنية د.

بدر الماضي أن السلاح النووي، أصبح جزءا من منظومة الردع الدولي، بحيث ارتبط استخدامه أو التلويح به بمفهوم التهديد أكثر من كونه خيارا عمليا.

وأوضح الماضي، أن تجربة استخدامه في اليابان عام 1945 جعلت اللجوء لهذا السلاح أو التهديد به، يُنظر إليه بوصفه إفلاسا سياسيا وعسكريا، ما دفع دولا غربية للتعامل معه ضمن إطار أخلاقي يقيد استخدامه حتى في أشد الأزمات.

وحيث أن التهديدات النووية لم تعد مألوفة في الخطاب السياسي الغربي، سواء من الولايات المتحدة أو روسيا أو غيرهما من القوى الكبرى، يرى الماضي بأن هذه الدول باتت تدرك بأن مجرد التلويح باستخدامه، يضعها أمام اختبار أخلاقي صعب.

ومع ذلك، أشار إلى أن إيران رغم عدم امتلاكها سلاحا نوويا حتى الآن، تلجأ إلى التهديد بضرب" ديمونة" في محاولة لإثارة القلق وتوسيع رقعة الحرب عبر وسائل غير تقليدية.

مشددا على أن هذه التهديدات، يجب أن تؤخذ بجدية، نظرا لطبيعة العقيدة الصلبة التي يتمتع بها الحرس الثوري الإيراني، والذي يرى نفسه حارسا لإنجازات الثورة منذ أكثر من 47 عاما، ويعتبر القوة المفرطة خارج الحدود جزءا من دوره الإستراتيجي.

وأوضح الماضي، أن الحرس الثوري، ينظر لأي هزيمة أمام الولايات المتحدة أو كيان الاحتلال أو أي اضطرابات داخلية تهدد النظام، بوصفها نهاية لمشروعه التاريخي، ما يجعله متمسكا بخطاب التهديد النووي.

مؤكدا ضرورة التمييز بين الدول التي تستخدم السلاح النووي كأداة ردع أخلاقي وسياسي كما هو الحال في الغرب، وبين دول مثل كوريا الشمالية أو إيران التي قد ترى فيه وسيلة للدفاع عن نفسها وحماية مشروعها السياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك