أعلن الناشط السياسي ورجل الأعمال محمد بودو عزمه خوض غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، مرشحا باسم حزب الحركة الشعبية عن الدائرة الانتخابية لإقليم الناظور، في خطوة تروم منافسة عدد من الوجوه السياسية التي ظلت حاضرة في المشهد الانتخابي بالإقليم لسنوات.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح بودو أن قراره الترشح يأتي في إطار رغبته في الإسهام في تجديد النخب السياسية المحلية، معتبرا أن المرحلة الراهنة تقتضي إتاحة المجال أمام الشباب وكفاءات جديدة قادرة على تمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية والدفاع عن قضاياه التنموية.
ذوأضاف المتحدث أن ترشيحه حسم داخل حزب الحركة الشعبية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن استعدادات الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ومؤكدا أن المنافسة الانتخابية في الناظور تظل مفتوحة أمام مختلف الفاعلين السياسيين.
ويرى بودو أن دخوله المعترك الانتخابي يمثل فرصة لمنافسة أسماء سياسية وصفها بـ“الوازنة”، والتي ظلت، بحسب تعبيره، حاضرة بقوة في المشهد السياسي المحلي خلال السنوات الماضية.
كما اعتبر أن المشاركة السياسية ينبغي أن تكون منفتحة على طاقات جديدة قادرة على تقديم تصورات مختلفة لمعالجة عدد من الإشكالات التي يعرفها الإقليم.
وأشار إلى أن العمل السياسي، في نظره، ينبغي أن يظل مرتبطا بخدمة الصالح العام والاستجابة لانتظارات المواطنين، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو المصالح الفردية، مؤكدا أن التحديات التي تواجه الإقليم تتطلب انخراطا جماعيا من مختلف الفاعلين.
وبخصوص الخطوط العريضة لتوجهاته الانتخابية، أفاد بودو أنه يعتزم التركيز على عدد من القضايا التي يعتبرها أساسية بالنسبة لسكان الإقليم، من بينها تحسين البنية التحتية، وتعزيز فرص التشغيل، وتطوير قطاعي التعليم والصحة، إضافة إلى دعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها الإسهام في تنمية المنطقة.
وأضاف أن من بين أولوياته كذلك النهوض بقطاعي الصيد البحري والفلاحة، مع التركيز على إشكالية الفرشة المائية بهدف تمكين الفلاحين من دورات سقي منتظمة، فضلا عن العمل على توطين الاستثمارات وفتح فرص الشغل أمام الشباب، بما يتلاءم مع خصوصيات إقليم الناظور الاقتصادية والاجتماعية.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق سلسلة من اللقاءات التشاورية مع فاعلين محليين وجمعويين ومواطنين، بهدف بلورة تصور لبرنامج انتخابي يستند إلى انتظارات الساكنة، مع إيلاء اهتمام خاص لقضايا الشباب ودعم المبادرات المرتبطة بإدماجهم في مسار التنمية المحلية.
ومن المنتظر أن تعرف الدائرة الانتخابية لإقليم الناظور منافسة قوية خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل تداول عدد من الأسماء السياسية التي يرجح أن تدخل السباق الانتخابي بعد حسم التزكيات الحزبية.
ومن بين الأسماء المتداولة للمشاركة في السباق الانتخابي: محمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد الطيبي عن حزب الاستقلال، إضافة إلى محمادي توحتوح عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ورفيق مجعيط عن حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن طارق ناشط عن الحزب المغربي الحر.
وتكتسي الانتخابات التشريعية المقبلة أهمية خاصة بإقليم الناظور بالنظر إلى طبيعة التنافس الحزبي الذي يطبع المنطقة.
ففي آخر استحقاقات تشريعية، تقاسمت أربعة أحزاب المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة الانتخابية، وهي التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الاستقلال، وهو ما يعكس حدة المنافسة المرتقبة في أفق الاستحقاقات المقبلة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن لوائح المرشحين من طرف الأحزاب السياسية، تبدو دائرة الناظور مقبلة على سباق انتخابي مفتوح على عدة سيناريوهات، في ظل سعي فاعلين جدد، من بينهم مرشح الحركة الشعبية محمد بودو، إلى دخول المنافسة إلى جانب وجوه سياسية مخضرمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك