المثير للقلق أن هذه الهشاشة الدفاعية استمرت رغم تعاقب ثلاثة مدربين على القيادة الفنية، مما يشير إلى وجود أخطاء" كربونية" متكررة لم تنجح التغييرات الفنية في علاجها حتى الآن، حيث استقبل الفريق تحت قيادة المدير الفني السابق خوسيه ريبيرو، 5 أهداف في 4 مباريات، ومع عماد النحاس 6 أهداف في 5 مباريات، بينما استقبل مع المدرب الحالي ييس توروب 6 أهداف في 10 مباريات.
وعند مقارنة أداء هذا الموسم بالمواسم الأربعة الأخيرة، يتضح حجم التراجع الدفاعي الكبير، ففي موسم 2022-2023، حقق الأهلي رقماً قياسياً باستقباله 13 هدفاً فقط طوال الموسم (34 مباراة) تحت قيادة مارسيل كولر، ليكون الدفاع الأقوى في مصر.
وحتى في موسم 2023-2024، رغم استقباله 28 هدفاً، إلا أن الفريق حافظ على توازنه وتوج باللقب، أما في الموسم الماضي 2024-2025، فقد كان المعدل ممتازاً باستقبال 15 هدفاً في 25 مباراة (قبل استبعاد الأهداف الاعتبارية لانسحاب القمة)، مما يجعل مردود الموسم الحالي هو الأضعف دفاعياً في السنوات الأخيرة.
تكرار سيناريو موسم 2021-2022 يبدو شبحاً يطارد الجماهير حالياً؛ ففي ذلك الموسم، تناوب على تدريب الفريق 3 مدربين (موسيماني، قمصان، وسواريش) واهتزت الشباك 21 مرة، مما أدى في النهاية لخسارة لقب الدوري.
الفارق اليوم أن الأهلي استقبل 17 هدفاً ولم يكمل نصف مشواره في الدوري بعد، وهو ما يضع الجهاز الفني بقيادة" توروب" أمام تحدٍ هائل لاستعادة الانضباط الدفاعي الذي ميز حقبة كولر الذهبية، وتفادي ضياع النقاط بسبب أخطاء بدأت تصبح" سمة" لموسم الفريق الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك