DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

زوجات مُعنّفات "أدمنّ" الذّكاء الاصطناعي بحثا عن حُلول

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أشهر
1

بوشكيوة: استشارة “شات جي بي تي” في قضايا العنف الأسري، هو بحث عن السرّية والخصوصيّة.مسعود بن حليمة: بعض المتزوجات “صاحبْن” الذكاء الاصطناعي…! .تعيش الكثير من الجزائريات معانات يومية، بسبب العنف دا...

ملخص مرصد
تلجأ بعض النساء الجزائريات المعنفات إلى الذكاء الاصطناعي للبحث عن حلول ونصيحة، لكن المختصين يحذّرون من خطر الإدمان عليه. الدكتور عبد الحليم بوشكيوة يوضح أن التكنولوجيا توفر متنفسًا، لكن لا توفر حماية فورية. الدكتور مسعود بن حليمة يشير إلى أن بعض النساء أدمنن الحديث مع الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى عزلتهن عن الواقع.
  • بعض النساء الجزائريات المعنفات يلجأن إلى الذكاء الاصطناعي للبحث عن حلول.
  • المختصون يحذّرون من خطر الإدمان على الذكاء الاصطناعي وتأثيره السلبي على العلاقات الأسرية.
  • الذكاء الاصطناعي لا يوفر حماية فورية للمعنفات، لكنه قد يوفر معلومات أولية وإرشادات عامة.
من: النساء الجزائريات المعنفات، الدكتور عبد الحليم بوشكيوة، الدكتور مسعود بن حليمة أين: الجزائر

بوشكيوة: استشارة “شات جي بي تي” في قضايا العنف الأسري، هو بحث عن السرّية والخصوصيّة.

مسعود بن حليمة: بعض المتزوجات “صاحبْن” الذكاء الاصطناعي…!

تعيش الكثير من الجزائريات معانات يومية، بسبب العنف داخل الأسرة، فبين صمت مرفوض وخوف من نظرة المجتمع، تلجأ هؤلاء المعنفات إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، قصد البوح بما يعانين من ضغوطات نفسية وآلام جسدية، أو للبحث عن علاج نفسي ونصيحة وحلول مناسبة لواقعهن المؤلم.

وحذّر مختصون في علم الاجتماع والنفس، من الإدمان على الذكاء الاصطناعي “AI”، بهدف تعويض النقص الاجتماعي والعاطفي داخل الأسرة، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالأزواج، بحيث يتحول “شات جي بي تي”، مثلا، إلى صديق مُنافس للزوجة أو الزوج، وتتطوّر العلاقة إلى ما يسمى بـ “الغرفة ذات الصّدى الواحد”، أو ذهان الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، أكد عضو المجلس الوطني للأسرة والمرأة، أستاذ التعليم العالي بجامعة جيجل، الدكتور عبد الحليم بوشكيوة، لـ”الشروق”، أن العُنف الجسدي أو النفسي داخل الأسرة، وخاصة الذي تتعرض له الزوجة، يزداد تعقيدا في المجتمعات العربية.

فالخوف من الفضيحة أو فقدان الأطفال، جعل المرأة تلتزم الصّمت، مُشيرا إلى أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، تفيد بأن واحدة من كل ثلاث نساء في العالم تتعرض لشكل من أشكال العنف الجسدي أو النفسي خلال حياتها، في حين تؤكد بيانات منظمة الصحة العالمية، أنّ العنف الأسري يُخلف آثارا صحية ونفسية عميقة، قد تمتد لسنوات طويلة.

وقال بوشكيوة، إن التكنولوجيا باتت تتيح متنفسا للمعنفات داخل الأسرة، فهي توفر خدمة متاحة على مدار 24 ساعة، فرغم أن الحلول الفعلية تبقى في الواقع، هناك من يسمع ويعطي حلولا علاجية اجتماعية أو نفسية في العالم الافتراضي.

الذكاء الاصطناعي لا يوفر “حماية فورية” للمُعنفات.

وأشار الدكتور عبد الحليم بوشكيوة، إلى أن السرية وغياب الأحكام المسبقة، والحصول على المعلومات كالطرق القانونية أو آليات طلب المساعدة، تشجع المتزوجات اللواتي يتعرضن للعنف داخل الأسرة، على البوح بإسرارهن للطبيب النفسي الرقمي، أو لممثلين عن هيئات حقوقية أو جمعيات حماية المرأة عبر الإنترنت.

وعلق قائلا: “صحيح أن الزوجة تتحدث إلى “آلة”، لكن الآثار المترتبة على ذلك حقيقية وخطيرة، فالذكاء الاصطناعي ليس كاتما للسر، فهذه “المحادثات” تُخزنها الشركات المطورة لها، ثم تستخدمها كبيانات لتحليلها من أجل تطوير نماذجها، قد يطلع عليها موظفو الشركة، وقد تتعرض للاختراق، وقد تُستخدم لأغراض غير مشروعة”.

ويرى أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “شات جي بي تي”، يمكن أن تلعب دورا مكملا، من خلال تقديم معلومات أولية وإرشادات عامة، لكنها لا تستطيع التدخل المباشر أو توفير حماية فورية في حالات الخطر، ورغم أنه، بحسبه، أصبحت بعض النساء “يجدن في العالم الرّقمي نافذة للبوح، وبين شاشة الهاتف وصمت الليل، تبدأ أولى خطوات كسر دائرة العنف، إلا أن ذلك ساهم كثيرا في العزلة داخل الأسرة، بعد أن تتعود بعض الزوجات اللجوء دائما إلى الذكاء الاصطناعي للهروب من الواقع، بحيث يدفع الأطفال ثمن ذلك”.

وأكد عضو المجلس الوطني للأسرة والمرأة، أن هناك خطر التعلق العاطفي بهذا النظام، فالكلام المستمر مع كيان مصمم ليكون “متفهما” و”داعِما” على مدار الساعة، قد يؤدي إلى تعلق عاطفي وهمي، وهذا يؤدي إلى العزلة الاجتماعية وفتور العلاقات الأسرية.

من طبيب “شات جي بي تي ” إلى الغرفة ذات الصّدى الواحد.

وفي ذات الموضوع، قال المختص في علم النفس العيادي، الدكتور مسعود بن حليمة، إن الزوجات المعنفات اليوم، لا يكتفين بالصمت كما كان الأمر في الماضي، خاصة مع التطور التكنولوجي، وبروز أدوات جديدة تمنحهن مساحة للحديث وطلب المشورة.

وأكد أن هناك حالات في الجزائر لشابات متزوجات أدمن الحديث إلى الطبيب النفسي الرقمي عبر “شات جي بي تي”، إلى درجة أنهن صاحبن هذا التطبيق، فيتحدثن معه لساعات طويلة، حتى تشعر بعضهن، بأنهن مرتاحات نفسيا بعد الشكوى والبوح له بما يعانين مع أزواجهن.

وأوضح بن حليمة، أنّ مصاحبة “شات جي بي تي”، تعطي حلولا سهلة، وتعوض النقص العاطفي والاجتماعي في البداية، بحيث يرد بطريقة هادئة وحنونة، ويوافق المرأة المشتكية في كل تصرفاتها، فهو يدعمها ويرضيها، ويجادلها ويؤكد لها أن رأيها صحيح، وكأنها تسمع صوتها.

لكن، بحسب بن حليمة، المشكلة النفسية تزيد إلى درجة تصبح الضحية مرآة نفسها أو كأنها تعيش نرجسية عبر الرقمية.

وتتمثل الكارثة، بحسب المختص في علم النفس، مسعود بن حليمة، في الإدمان على الذكاء الاصطناعي، فعندما تلجأ المعنفات إلى البحث عن حلول عبر “شات جي بي تي”، لمشكلتهن مع الزوج، وباستمرار إلى درجة العزلة وإهمال الأطفال والتواصل مع أفراد العائلة، تصبح العلاقة مع العالم الافتراضي، هروبا حقيقيا من الواقع، والانتهاء إلى حالة ما يعرف بصدى الغرفة الواحدة، أو متلازمة الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي إلى درجة الذهان.

ونبّه بن حليمة، في سياق ذلك، إلى وجود ما يعرف بقراءة الطالع أو “الفنجان” عبر “شات جي بي تي”، وهو الفخ الذي تقع فيه بعض النساء خاصة اللواتي يرغبن في معرفة حظهن أو تفريغ ضغوطاتهن النفسية، أو الهروب من المعاناة مع الأزواج.

بحيث يرى المتحدث، أن ذلك يزيد من الوساوس والشكوك وسوء الظن بين أفراد العائلة، ويجعل الراغبة في معرفة “الطالع” في حالة نفسية أكثر سوءا، خاصة إذا زودها “شات جي بي تي” بمعلومات خاطئة عن زوجها أو علاقتها الزوجية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك