أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، أنّ قواته البحرية أطلقت صواريخ ومسيرات تحذيرية باتجاه قطع بحرية أميركية في بحر عُمان، في إطار التصدي لما وصفها بـ" أعمال شريرة ومضايقات بحرية وعمليات قرصنة بحق السفن التجارية وناقلات النفط" الإيرانية.
وأضاف الجيش الإيراني في البيان الذي أورده التلفزيون الإيراني أنّ التحذيرات العسكرية الإيرانية دفعت المدمرتين الأميركيتين" DDG_103" و" DDG_87" إلى مغادرة المنطقة باتجاه المحيط الهندي.
وتابع الجيش الإيراني في بيانه أنه في أعقاب هذه العملية والعمليات التي تم تنفيذها خلال الأيام الماضية، " اضطرت" أيضاً حاملة المروحيات الهجومية البرمائية" تريبولي" إلى مغادرة بحر عُمان، إضافة إلى المدمرات الأميركية التي قال إنها كانت ضمن مجموعة حاملة الطائرات" جورج دبليو بوش" وتحت إشراف مركز قيادة القوات البحرية الأميركية، والتي اعتبرها البيان مسؤولة عن" أعمال مضايقة وإخلال بالتجارة والأمن البحري في المنطقة".
كما أكد مركز قيادة وسيطرة عمليات القوة البحرية في الجيش الإيراني ضرورة أن يتوقف" العدو الأميركي الصهيوني" عن ما سماها" أعمال القرصنة والاعتداءات البحرية" ضد إيران، محذراً من أنه" رغم ابتعاد سفن العدو عن مدى الصواريخ المستخدمة، فإنه في حال الضرورة سيتم استخدام صواريخ هذه القوة ذات المدى الأطول".
هذا ولم يصدر عن القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم"، أي تعليق بعد بشأن ما أعلنه الجيش الإيراني.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران وسلطنة عُمان ستنظمان إدارة مضيق هرمز وفق قواعد القانون الدولي، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن إدارة المضيق يعود إلى البلدين اللذين يشرفان على ضفتيه.
ونقل التلفزيون الإيراني عن عراقجي قوله إن طهران ستتبادل وجهات النظر مع دول الجوار بشأن إدارة مضيق هرمز، لكنه شدد على أن" القرار نتخذه نحن وعُمان"، في إشارة إلى الدور المركزي للبلدين في تنظيم الملاحة وإدارة الممر البحري الاستراتيجي.
بدوره، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، مجموعة مطالب وشروط بلاده للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن العمل على الصيغة النهائية للنص ما زال مستمراً، بالتوازي مع مراقبة سلوك الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال غريب آبادي، في مقابلة مع وكالة" مهر" الإيرانية المحافظة أُجريت قبل يومين ونُشرت اليوم الجمعة، إنّ طهران لا تعتبر أي نص منجزاً ونهائياً إلا عندما يتم أخذ ملاحظاتها ومصالحها فيها" بشكل كامل" في الاعتبار.
وأوضح أن طهران تمضي في الوقت نفسه في استكمال العمل على النص، قائلاً: " مضينا كثيراً إلى الأمام في صياغة النص".
وأضاف أن طهران تواصل العمل على النص بالتوازي مع رصد ممارسات الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أنه لو تم استهداف بيروت قبل أيام" لألقى ذلك بظلاله على مجمل هذه العملية، وأوقف مسار المحادثات".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك