الجزيرة نت - قبل ودية البرازيل ومصر.. الفراعنة يحرمون من اختبار نجم الـ 222 مليون يورو الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين"
عامة

عن النتائج الكارثية لاعتداءات إيران على الخليج

الشروق
الشروق منذ 3 أشهر
2

مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق من جانب إيران. فبعد أن كانت طهران لا تقتصر على توجيه ضربات عسكرية ضد تل أبيب وواشنطن، باتت تستهدف بشكل مباشر البنية...

ملخص مرصد
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد 186 صاروخًا و812 طائرة مسيّرة، مما أسفر عن ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية. استهدفت إيران أيضًا منشآت نفطية في السعودية وموانئ في عُمان، مما يخلق وضعًا جيوسياسيًا غير مسبوق في الشرق الأوسط. هذا التصعيد قد يعيد تشكيل العلاقات الأمنية في المنطقة ويؤثر على الاقتصاد العالمي.
  • رصدت الإمارات 186 صاروخًا و812 طائرة مسيّرة، مما أسفر عن ضحايا وأضرار.
  • استهدفت إيران منشآت نفطية في السعودية وموانئ في عُمان.
  • يخلق التصعيد وضعًا جيوسياسيًا غير مسبوق في الشرق الأوسط.
من: إيران، الإمارات، السعودية، عُمان أين: الخليج العربي

مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق من جانب إيران.

فبعد أن كانت طهران لا تقتصر على توجيه ضربات عسكرية ضد تل أبيب وواشنطن، باتت تستهدف بشكل مباشر البنية التحتية الحيوية فى دول الخليج العربى.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، يوم الثلاثاء، أنها رصدت 186 صاروخًا باليستيًا و812 طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه أراضيها، حيث تمكنت أنظمة الدفاع الجوى من تدمير معظمها، إلا أن بعضها أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار فى البنية التحتية.

وفى السعودية، استهدفت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية منشآت نفطية ومواقع اقتصادية مهمة فى مناطق مثل رأس تنورة، على الرغم من أن الرياض أكدت نجاحها فى اعتراض العديد منها.

وفى عُمان، استُهدفت موانئ ومدن ساحلية بهجمات بطائرات مسيّرة، أصاب بعضها ناقلات نفط وأسفر عن إصابة عمالها.

ووقعت هجمات مماثلة فى قطر والبحرين والكويت.

إن سعى طهران لتوسيع نطاق نفوذها العسكرى ليشمل هذه الأهداف السياسية والاقتصادية فى الخليج يخلق وضعًا جيوسياسيًا لم يشهده الشرق الأوسط منذ عقود.

وستعيد هذه الهجمات المحورية تشكيل العلاقات الأمنية فى المنطقة، ومن المرجح أن تُسفر عن تحولات استراتيجية جذرية.

أولًا، لقد تلاشت أى فرصة للتعايش الاستراتيجى مع إيران.

لسنوات، سعت بعض دول الخليج العربى إلى احتواء التوترات مع طهران عبر القنوات الدبلوماسية والاقتصادية، فأعادت فتح سفاراتها، بل وتعاونت فى بعض القضايا، لا سيما بعد التوجه نحو خفض التصعيد فى أوائل عامى 2022 و2023.

أما الآن، فيُنظر إلى النظام الإيرانى على أنه تهديد عسكرى مباشر للأمن القومى لجيرانه العرب، وليس فاعلًا إقليميًا يمكن التعاون معه عبر الأطر المؤسسية.

هذا التحول يُضعف الثقة فى أى حوار مستقبلى، ويُعزز موقفًا أمنيًا متشددًا تجاه طهران.

ثانيًا، من المرجح أن يُجبر هذا التصعيد دول الخليج العربى على إعادة هيكلة عقائدها الأمنية الوطنية، بحيث يصبح التحالف مع الولايات المتحدة خيارًا استراتيجيًا لا مفر منه.

ففى مواجهة التهديدات اليومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران، لا تستطيع دول الخليج وحدها توفير رادع عسكرى فعال بما فيه الكفاية ضد طهران.

سيصبح الاعتماد على أنظمة الدفاع الجوى الأمريكية المتقدمة، والدعم الاستخباراتى، والوجود العسكرى فى المنطقة ضرورة أمنية جديدة، لا خيارًا سياسيًا.

ويؤكد هذا التحول مكانة الولايات المتحدة فى الخليج بصفتها الحامى الرئيسى، ويحول دون أى سيناريو تسعى فيه بعض الأطراف إلى تنويع شراكاتها بعيدًا عن واشنطن ونحو بكين وموسكو.

ثالثًا، تتزايد تكلفة الأمن فى المنطقة بشكل حاد.

فالهجمات الإيرانية ليست مجرد ضربات صاروخية، بل تشكل تهديدًا مباشرًا لسوق الطاقة العالمية، والموانئ، والممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.

وأى اضطراب طويل الأمد فى البنية التحتية للطاقة أو التجارة نتيجة لهذا التصعيد سيؤدى إلى ارتفاعات غير مسبوقة فى أسعار النفط والغاز، واضطرابات فى سلاسل التوريد العالمية.

وهذا بدوره سيضع ضغوطًا اقتصادية على دول الخليج نفسها، نظرًا لاعتمادها على صادرات الطاقة لتمويل ميزانياتها، وقد يُجبرها على إعادة توجيه مبالغ كبيرة نحو الدفاع على حساب التنمية والاستقرار الاجتماعى.

رابعًا، وضعت الحرب الأمن الجماعى فى الشرق الأوسط فى وضع بالغ الخطورة.

يتطلب الأمن الجماعى تعاونًا بين الدول قائمًا على المصالح المشتركة والثقة المتبادلة، إلا أن الهجمات الإيرانية المباشرة على سيادة دول الخليج تُقوّض هذه الثقة وتُعزز منطق التحالفات مع الولايات المتحدة على حساب الأطر الإقليمية.

وتركز الدول حاليًا بشكل أساسى على حماية حدودها بدلًا من الاستثمار فى الدبلوماسية متعددة الأطراف أو بناء مشروع أمن جماعى قائم على فهم وتنسيق واسعين.

ويُضعف هذا التراجع قدرة المنطقة على مواجهة التهديدات المستقبلية بشكل مشترك، ويزيد من احتمالية العنف والصراع.

خامسًا، لا تقتصر الهجمات الإيرانية المتصاعدة على القواعد العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية المدنية ومنشآت إنتاج الطاقة.

ويبدو أن طهران تُنفذ استراتيجية مُصممة لإرهاق جيرانها وخلق ضغوط سياسية واقتصادية (فضلًا عن حالة من الارتباك) لدفعهم فى نهاية المطاف إلى مطالبة الولايات المتحدة بإنهاء الحرب.

إلا أن هذه استراتيجية قصيرة النظر؛ فأفعال إيران لن تؤدى إلا إلى عزلتها الإقليمية ودفع دول الخليج إلى الاعتماد الكلى على الضمانات الأمنية الأمريكية على حساب الترابط الإقليمى.

ما نشهده اليوم فى الخليج ليس مجرد تصعيد عابر، بل تحول استراتيجى عميق يعيد المنطقة إلى منطق الصراع والتنافس، مع تضاؤل فرص التعايش مع إيران.

ومرة أخرى يعود الزمن فى الشرق الأوسط إلى الوراء نحو حقبة من التوترات الحادة والمواجهات العسكرية المفتوحة؛ حيث تتضاءل فرص الدبلوماسية متعددة الأطراف والأمن الجماعى والتعاون الإقليمى.

أستاذ العلوم السياسية ومدير برنامج الشرق الأوسط فى مؤسسة كارنيجى للسلام الدولى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك