كشف مسؤول أمريكي أن محققين عسكريين يعتقدون أن الولايات المتحدة هي المسؤول الأرجح عن الغارة الجوية التي دمرت مدرسة شجرة طيبة الابتدائية للبنات في بلدة ميناب، ما أسفر عن وقوع واحدة من أعنف المجازر منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.
استُهدفت المدرسة يوم السبت الماضي في اليوم الأول للهجوم الأمريكي الإسرائيلي، وبينما لم يتم التحقق بشكل مستقل من الحصيلة النهائية، تشير المعطيات الميدانية إلى كارثة إنسانية، حيث مقتل أكثر من 160 شخصًا، أغلبهم من الأطفال.
كما تحققت شبكة توثيق حقوق الإنسان في بلوشستان من أسماء 57 ضحية، بينهم 50 طالبًا، أعمارهم بين 6 إلى 12 عامًا، و7 معلمين.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، استنادًا على مجموعة من الأدلة التي جمعتها بما في ذلك صور الأقمار الصناعية التي تم إصدارها حديثًا ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو الموثقة، والتي تشير إلى أن مبنى المدرسة قد تضرر بشدة جراء ضربة دقيقة وقعت في نفس وقت الهجمات على قاعدة بحرية مجاورة يديرها الحرس الثوري الإيراني.
أظهر تحليل صور الأقمار الصناعية الصادر عن شركة Planet Labs وموقع Google Maps تعقيدًا في طبيعة الموقع المستهدف، حيث تقع المدرسة على حافة مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني بالقرب من مضيق هرمز.
وتشير خرائط جوجل وصور ميدانية إلى وجود مجمع ثقافي ومرفق طبي يتبع القيادة الطبية البحرية للحرس الثوري داخل المجمع.
وتُظهر الصور الملتقطة بين 2013 و2016 بناء جدار يفصل المدرسة عن بقية المجمع العسكري، ما يرجح فرضية استخدامها كمنشأة تعليمية مستقلة لأبناء منسوبي الحرس الثوري.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، بينما يركز المحققون على ثلاثة سيناريوهات محتملة للفشل:
- فشل استخباراتي: استخدام قوائم أهداف قديمة لم تُحدث بيانات انفصال المدرسة عن القاعدة العسكرية.
- فشل في الذخيرة: انحراف الصواريخ الذكية عن أهدافها المحددة داخل المجمع العسكري.
- خطأ بشري: خطأ في تحديد الهوية أثناء تنفيذ الضربات الجوية المكثفة على الساحل الجنوبي.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي محاولات لتبرئة القوات المهاجمة، إلا أن محللي حرب المعلومات دحضوا عدة ادعاءات، منها، دحض فيديو وصور زُعم أنها لصاروخ إيراني سقط بالخطأ على مدرسة الشجرة الطيبة، حيث تبين أن المشاهد تعود لمدينة زنجان التي تبعد أكثر من 800 ميل عن موقع الحادثة في ميناب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك