ليلة روحية للمديح والسماع بالدار البيضاء تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى بحضور علماء ومثقفين في أجواء رمضانية مميزة.
احتضنت مدينة الدار البيضاء، ليلة روحية للمديح والسماع بعنوان «وصال المحبين»، نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية بشراكة مع مؤسسة الملتقى، وذلك في إطار الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبمناسبة شهر رمضان المبارك.
وجاء تنظيم هذه الأمسية في سياق التفاعل مع التوجيهات الملكية للملك محمد السادس، الداعية إلى تخليد ذكرى ميلاد النبي الكريم وإحياء قيمها الروحية والحضارية.
وشهدت الليلة حضور شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتور منير القادري بودشيش، إلى جانب عدد من العلماء والمثقفين والشخصيات الثقافية.
وأكد الدكتور منير القادري بودشيش، خلال كلمته أن التربية الروحية تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المتوازن أخلاقيًا وروحيًا، مشددًا على أهمية ترسيخ القيم الدينية والوطنية في نفوس الأجيال، والسعي إلى خدمة الوطن في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما تناولت كلمات المشاركين دور الشيخ المربي في التربية الصوفية، وأهمية فن السماع في تعزيز البعد الروحي والتربوي وترسيخ قيم المحبة والتسامح.
وتضمنت الأمسية عرض مجموعة من المواد المرئية، من بينها فيلم بعنوان «عهد المحبين» تناول السند التربوي لشيوخ الطريقة القادرية البودشيشية وصولًا إلى الشيخ الحالي للطريقة، إضافة إلى عرض حول أبرز الأنشطة التي تنظمها مؤسسة الملتقى.
كما تخللت الليلة فقرات فنية روحية تضمنت قصائد وابتهالات في المديح النبوي، قدمتها المجموعة الوطنية للمديح التابعة للطريقة القادرية البودشيشية، إلى جانب المنشد محمد المهدي الهدهود وفرقة «النفوس الراقية»، حيث لاقت هذه الفقرات تفاعلًا كبيرًا من الحضور في أجواء روحانية مميزة.
وتأتي هذه الأمسية ضمن الأنشطة الثقافية والروحية التي تحرص مؤسسة الملتقى على تنظيمها خلال شهر رمضان، بهدف إحياء التراث الروحي وتعزيز الفضاءات الثقافية التي تجمع بين الفن الرفيع والبعد التربوي والإيماني، بما يسهم في نشر قيم الاعتدال والانفتاح وترسيخ الثقافة الروحية في المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك