الجزيرة نت - بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ روسيا اليوم - سهل الصيانة ومزود بالذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تكشف عن أحدث حواسبها قناة التليفزيون العربي - قواعد إيرانية جديدة لعبور السفن من مضيق هرمز.. معاون وزير الخارجية يوضّح روسيا اليوم - إجراءات مساعدة للتقليل من التعرق صيفا قناة الجزيرة مباشر - احتجاجات في طرابلس رفضا لتوطين المهاجرين وإبقائهم في ليبيا وكالة شينخوا الصينية - الصين تعلن عن تنظيم أكثر من 100 فعالية لتعزيز الواردات CNN بالعربية - قدمته رشيدة طليب.. "النواب" الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب في لبنان العربي الجديد - إدارة ترامب تفرض عقوبات على رئيس كوبا ومسؤولين في حكومته الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية
عامة

الولاية المشتركة ضرورة لا مغالبة

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 3 أشهر
2

إن الاجتهاد المستبصر لازال مطلوبا على مستوى مجموعة من القوانين ببلادنا، ومن بينها نجد موضوع الولاية القانونية الذي تنص عليه مدونة الأسرة بالمواد: 230-231، والذي يجعل من الولاية مسألة حصرية للأب، ونقاش...

ملخص مرصد
النقاش حول الولاية القانونية في مدونة الأسرة المغربية يتجه نحو تطوير التشريعات لضمان التوازن بين الأبوين بعد انحلال الزواج. المقترح يدعو لتعديل المواد القانونية لتيسير حياة الأمهات دون المساس بحقوق الآباء. الهدف هو حماية مصلحة الأبناء وتوفير ظروف مستقرة لتنشئتهم.
  • الولاية القانونية حالياً حصرية للأب وفق مدونة الأسرة
  • الأم تواجه عراقيل إدارية في تدبير شؤون الأبناء بعد الطلاق
  • القضاء الاستعجالي يتدخل في قضايا الأسرة مثل السفر بالمحضون
من: الأمهات والآباء في المغرب أين: المغرب

إن الاجتهاد المستبصر لازال مطلوبا على مستوى مجموعة من القوانين ببلادنا، ومن بينها نجد موضوع الولاية القانونية الذي تنص عليه مدونة الأسرة بالمواد: 230-231، والذي يجعل من الولاية مسألة حصرية للأب، ونقاش الموضوع في رأيي لن يسير في اتجاه إقصاء وجود الأب وأهميته البالغة داخل الأسرة، كما أنه لن يتوافق والتصورات الداعية لخلق نموذج أسري أميسي أو ماشابه، لكنه بالمقابل سيتجه نحو تطوير التشريعات والقضاء الأسري، وترسيخ بصمته الاجتماعية ومواكبتها للتغيرات والمستجدات، والعمل على تعديل المواد بما ينأى عن تعقيد الحياة مهما كانت الأوضاع وطبيعة العلاقات.

ففلسفة الأسرة تقوم على ذلك التوازن القائم بين الأب والأم، وتكامل الأدوار والوظائف بينهما لضمان نوع من الاستقرار، والولاية القانونية هدفها الأساس هو حفظ مصلحة الأبناء وتوفير احتياجاتهم المادية والمعنوية، وهو ما يحيلنا على القوامة كصفة لصيقة بالأب داخل كنف الأسرة وأثناء قيام العلاقة الزوجية، لكننا عندما نتحدث عن انحلال ميثاق الزوجية، فنحن نتحدث عن طرفين استقل كل منهما بأسرته وحياته، ما يجمعهما هو الأبناء إن وجدوا، وبالتالي وجب العمل على أداء وظائفهما تجاههم بنفس الدرجة، بما يضمن تنشئة وظروف سليمة للمحضون، فتدبير الحياة والأبناء سواء داخل العلاقة الزوجية أو بعد انحلالها، يجب أن يتسم بالإنصاف أكثر، دون ترسيخ لمبدأ الدونية في حق المرأة، وسلبها الحق في المشاركة الفعالة في تربية الأبناء وإدارة شؤونهم، وتصويرها على أنها غير قادرة على اتخاذ القرارات.

في شق آخر نجد أن الأم تتحمل مسؤولية جانب كبير من التربية والرعاية، والإعداد والاهتمام وهذا يسري مع طبيعة دورها ووظيفتها الاجتماعية، ما يمنحها هالة من التقدير والامتنان لدورها، فلطالما تم تلقيننا أن الأم مدرسة …و أن المرأة نصف المجتمع… فكيف لنصف المجتمع ألا يملك الحق في إجراء إداري يخص أبناءه ومصلحتهم؟و من المفارقات أيضا نجد أن القانون يمنح الأفضلية للأم بالدرجة الأولى في موضوع الحضانة، لكن في نفس الوقت ينزع منها أحقية الولاية القانونية المشتركة، فكيف للحاضن ألا يقضي مآرب أبناءه؟هذه المقارنات لا ينبغي أن يفهم منها أنها من باب الندية، أو الصراع العقيم المفتعل بين الرجل والمرأة، بل يجب أن نطل من خلالها على حجم الإشكالات الواقعية، التي أدت إلى طرح هذا الموضوع وإثارته، وأبرزها عدم قدرة الأم على تنقيل الأبناء من المدرسة، وعدم التمكن من إنجاز الوثائق الإدارية الخاصة بهم مثل البطاقة الوطنية، وفتح الحسابات البنكية لهم أو السفر بالمحضون ….

هي مسائل عادية لكن قانونيا لا يمكنها الإقدام عليها بمفردها وبسلاسة، دون اللجوء إلى مجموعة من الإجراءات القانونية، بل حتى أنه في بعض الحالات يغيب أو ينعدم الدور الأصيل للأب تجاه أبناءه، من مسؤوليات والتزامات مادية ومعنوية، لكن لا تغيب أفضليته القانونية عند أي خطوة تخصهم كبيرة أو صغيرة.

فمن غير المعقول أن تضطر الأم لمكابدة العناء، والتنقل بين أروقة الإدارات من أجل قضاء مصلحة إدارية لأبنائها، فالأصل في الموضوع هو تيسير الحياة لا تعقيدها، خصوصا في الوقت الذي يجب إمدادها بسبل التخفيف من حدة المسؤوليات الملقاة عليها بعد الطلاق، وتعبيد الطرق أمامها شريطة ألا يضر هذا التيسير بحقوق الأب، بصفته وليا أيضا وشريكا في التربية والرعاية.

و لعل الممارسين في مجموعة من الإدارات العمومية، يعون جيدا العراقيل المطروحة على أرض الواقع، خصوصا قبل امتحانات الباكالوريا أو في فترة الدخول المدرسي الخ.

مما يحتم على الأمهات اللجوء إلى المحاكم، ونذكر هنا القضاء الإستعجالي ومساهمته في البث في مجموعة من القضايا، من بينها طلبات تدخل في مجال القضاء الأسري كالسفر بالمحضون خارج البلد وغيرها، بالإضافة إلى اجتهادات النيابة العامة خصوصا فيما يتعلق بالانتقالات المدرسية، ويأتي ذلك استنادا لمبدأ الحفاظ على المصلحة الفضلى للطفل، وتماشيا مع مقتضيات مدونة الأسرة كالمادة 54 والدستور المغربي في مادته 19 الذي يقر بالمساواة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، وحق التمدرس في الذي تنص عليه الفصول 31 و32، وهو ما تكفله أيضا المواثيق والاتفاقيات الدولية.

فالعلاقات الزوجية في مجتمعنا، غالبا ما تنتهي بالرغبة في الانتقام والتضييق والشد والجزم، مما يجعل مصلحة الأبناء على المحك، واضعة لمزاجية الطرفين وهو ما يستدعي تدخل القانون لحماية الحقوق وتصويب المسارات، وهذا من باب مسايرة التغيير والشمولية في مجموعة من القضايا، والأوضاع والحالات المستجدة، لأن المجتمع في حركية وتطور متواصل، يتحتم معه الإصلاح المستمر للقانون، وتعديل ما يمكن تعديله وفقا للإختلالات التي أظهرها الواقع العملي والميداني اليوم، وهو ما نأمله في التعديلات المقبلة لمدونة الأسرة بعد مرور 22 سنة من العمل بها.

و موازاة مع اليوم العالمي للمرأة فالاحتفال قد لا يكون مجديا بالورود والشعارات المستهلكة، أكثر من أن يمس جانبا حقوقيا يترجم على أرض الواقع إلى قوانين منصفة، وحياة اجتماعية مستقرة والتي تنعكس إيجابا على الأسرة والمجتمع، بل هو فرصة لاستقراء حصيلة الانجازات والمكتسبات والتحديات التي لا تزال قائمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك