شرعت مؤسسة ميناء عنابة، أمس، في شحن باخرة حديد تسليح الخرسانة، على مستوى الرصيف رقم 7، لفائدة الشركة الجزائرية القطرية للصلب على متن السفينة «ناسا ايبورغ»، في إطار عملية تصدير موجهة نحو ليتوانيا، حيث تقدر الشحنة بـ 15575 طنا من منتجات حديد البناء.
وحسب مؤسسة ميناء عنابة، فقد تم تسخير مختلف الوسائل والظروف اللوجستية والتنظيمية لشحن الباخرة في وقت قصير، بالتنسيق مع مختلف المصالح، حيث يجري تنفيد استراتيجية السلطات المركزية بالرفع من مستوى نشاط الموانئ الوطنية وكذلك مرافقة المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال التصدير خارج قطاع المحروقات وتعزيز حركية النشاط المينائي.
وفي سياق متصل، عاين والي عنابة، عبد الكريم لعموري، أول أمس، مشروع إعادة تهيئة الرصيف رقم 2 الاستراتيجي بالميناء، حيث فاقت نسبة تقدم الأشغال 50 بالمائة، إذ عرف هذا الرصيف تدهورا ما أدى إلى توقيف عملية الشحن عبره، كما تم توسيع مساحته عبر هدم المستودعات القديمة المجاورة على مساحة 4 هكتارات، حيث اتخذت المؤسسة الميناء الإجراءات الاستعجالية اللازمة لإعادة تجهيز هذا الرصيف الاستراتيجي على طول 600 متر.
وتُشرف المؤسسة العمومية كوسيدار على عملية الإنجاز، حيث تعمل على تسريع وتيرة الإنجاز وتجاوز الاختلالات التقنية ووفقا لمؤسسة ميناء عنابة، فقد تم وضع لجنة متابعة للتقييم الدوري للأشغال وقد وصلت التكلفة الإجمالية للمشروع إلى 5 ملايير دينار جزائري.
وحسب المدير العام لمؤسسة ميناء عنابة، علي بولعراس، فإن هذا الرصيف يربط بين الجهة الشمالية والجنوبية، كما يستقبل السفن الحاملة للحاويات ومواد أخرى ويُعد معبرا لسفن المسافرين لقربه من المحطة البحرية، كما سيدخل هذا الرصيف ضمن مشروع شرفات الميناء المبرمج إنجازها بالشراكة مع مؤسسة التسيير الفندقي.
وسيساهم هذا الرصيف، وفقا للمتحدث، في تقليص مدة المكوث وكذا فاعلية معالجة السفن وتعزيز انسيابية النشاط المينائي، لاسيما من خلال رفع قدرة استقبال السفن وزيادة حجم تدفق البضائع عبر ميناء عنابة، بالتزامن مع تطبيق نظام العمل 24/24 ساعة و7/7 أيام، حيث أعطت الاستراتيجية الجديدة، تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، فاعلية كبيرة على أرض الميدان، من حيث تقليص مدة المكوث وحجم معالجة البضائع، حيث سجل ميناء عنابة خلال الأشهر الأخيرة، ارتفاعا في حركة معالجة الحاويات بنسبة 80 بالمائة وهو معدل نمو كبير جدا، سمح باسترجاع عدد كبير من المتعاملين كانوا قد ذهبوا في فترة سابقة إلى موانئ أخرى.
وفي السياق، ارتفع عدد السفن التي تشحن مادة الكلينكر عبر ميناء عنابة التجاري والموجهة للتصدير، من أربعة سفن دفعة واحدة، بدل سفينة فقط في السابق، قبل تطبيق نظام المناوبة الليلية والعمل أيام نهاية الأسبوع.
وتطبيقا لنظام العمل المستمر، تم وضع استراتيجية جديدة للنهوض بالمؤسسة، من خلال تحريك جميع الأنشطة المتعلقة بالشحن وتفريغ المواد المنجمية وكذا معالجة الحاويات، بالإضافة إلى إعادة الروح للمحطة البحرية.
ووفقا للمصدر، فإن إدارة الميناء تعمل على ضمان التطبيق الصارم للقرار الاستراتيجي لرئيس الجمهورية والذي أصبح له تأثير إيجابي على الأنشطة التجارية بميناء عنابة، بخصوص تقليص مدة بقاء السفن على الرصيف ومدة انتظارها في بندر الميناء، خاصة في ما يتعلق بتقليص التكاليف الزائدة للبواخر التي تنتظر الرسو لفترات طويلة والتي يتحملها المتعاملون الاقتصاديون والخزينة العمومية على حد سواء.
كما أعادت مؤسسة ميناء عنابة، مؤخرا، بالتنسيق مع الشركة الوطنية للنقل عبر السكة الحديدية، نشاط قطار الحاويات، بهدف نقل الحاويات الفارغة انطلاقًا من منطقة التخزين «لعلاليق» ببلدية البوني، نحو ميناء عنابة على مسافة 4 كلم، بعد توقف دام 11 سنة.
وسيتم الرفع من وتيرة نقل الحاويات من 10 إلى 25 حاوية يوميا في مرحلة أولى، على أن يتم لاحقا رفع هذا العدد ليصل إلى 100 حاوية يوميا، مع برمجة ما يصل إلى عشر رحلات يوميا بين ميناء عنابة ومنطقة التخزين «لعلاليق»، في إطار تحسين انسيابية الحركة وتعزيز فعالية سلسلة النقل والخدمات المينائية.
.
كما تخفف عملية نقل الحاويات عبر السكة الحديدية، من الحركة داخل الميناء وكذا خارجه، باعتبار أنه يقع في مدخل المدينة ويساهم في خفض تدفق الشاحنات والتخفيف من الازدحام المروري، بالاضافة إلى رفع طاقة تحويل الحاويات وتقليل التكاليف اللوجستيكية وكذلك خفيض الضغط على منطقة تفريغ وشحن الحاويات، حسب المديرية العامة للميناء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك