تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية ذكرى نياحة القديس أسطاثيوس بطريرك إنطاكية، أحد أبرز بطاركة الكنيسة في القرن الرابع الميلادي، والذي تنيح في منفاه سنة 330 م بعد مسيرة كنسية اتسمت بالدفاع عن الإيمان الأرثوذكسي في مواجهة تعاليم أريوس.
وتشير المصادر الكنسية إلى أن القديس أسطاثيوس تولى كرسي إنطاكية في عهد قسطنطين الكبير، وكان معروفا بعلمه وتقواه.
كما شارك في أعمال مجمع نيقية الأول، حيث وافق الآباء المجتمعون على قطع أريوس ونفيه مع عدد من مؤيديه بسبب تعاليمهم المخالفة للعقيدة المسيحية.
وبعد انتهاء المجمع وعودة الأساقفة إلى كراسيهم، دبر بعض المقطوعين مكيدة للقديس أسطاثيوس، حيث أغروا امرأة بالمال لتتهمه زورا بإنجاب طفل منها.
وجرى تقديم الاتهام أمام مجمع من الكهنة، حيث حلفت المرأة على الإنجيل بصحة ادعائها، الأمر الذي استُخدم كذريعة للحكم بعزله من درجته الكنسية.
وبناء على ذلك، أُبلغ الإمبراطور قسطنطين بالحكم، فصدق ما نُقل إليه وأصدر قرارا بنفي البطريرك إلى منطقة ثراكي، حيث عاش القديس في منفاه حتى تنيح.
وتذكر الروايات الكنسية أن الحقيقة ظهرت لاحقًا، بعدما أصيبت المرأة بمرض شديد دفعها للاعتراف أمام أهل المدينة بكذبها، مؤكدة أن بعض المعارضين للقديس دفعوها إلى تلفيق الاتهام مقابل المال، وأن الطفل الذي كانت تحمله هو من رجل آخر يحمل الاسم نفسه.
وبعد انكشاف الحقيقة، أعاد الكهنة ذكر اسم القديس أسطاثيوس في القداسات، تأكيدًا لبراءته ومكانته في تاريخ الكنيسة.
كما أشاد به لاحقا القديس يوحنا ذهبي الفم في عظاته، مذكرا بثباته في الدفاع عن الإيمان رغم ما تعرض له من اتهامات ونفي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك