ضج لبنان منذ ليل أمس الجمعة وصولاً إلى فجر اليوم بخبر أمني خارج عن السياق المتداول في الأيام الماضية، فعلى وقع الغارات العنيفة والمتواصلة على جنوب البلاد، شرقها وحتى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، انتشر خبر تنفيذ قوة إسرائيلية عملية إنزال بري في بلدة النبي شيت الواقعة في منطقة البقاع شرق لبنان.
حتى الساعة لا رواية مؤكدة أو رسمية من قبل أي طرف عما حصل، لكن المعلومات المتداولة حتى الساعة تفيد بأن عملية إنزال إسرائيلية حصلت مساء أمس عند نحو الساعة السادسة في وقت الإفطار، نفذتها طائرات مروحية إسرائيلية، وشارك فيها ثمانية جنود إسرائيليين على الأرض.
واللافت أنه قبل العملية بساعات قليلة كان صدر إنذار إسرائيلي طلب من سكان البلدة إخلاءها بالكامل، كذلك نفذت الطائرات الإسرائيلية أمس الجمعة 13 غارة على البلدة، قبل عملية الإنزال وحتى بعدها مما خلف أضراراً مادية جسيمة والعشرات بين قتلى وجرحى.
إنزال في مرتفعات السلسلة الشرقية.
مصادر أمنية من البقاع كشفت عن أن الإنزال لم يحصل مباشرة داخل بلدة النبي شيت، بل في مرتفعات السلسلة الشرقية ومن هناك توجه الجنود الإسرائيليون بسيارات إلى البلدة، وتحديداً إلى الحي الشرقي منها لناحية بيت شكر ومقابر العائلة، وقد حصلت اشتباكات بين عناصر من" حزب الله" والقوة البرية الإسرائيلية، فيما تزامنت علمية الإنزال مع غارات وتحليق طيران حربي إسرائيلي.
وقد أفادت تقارير إعلامية بأن فوج الحدود البري في الجيش اللبناني كان رصد أربع طائرات هليكوبتر إسرائيلية فوق البقاع بالكاميرات الحرارية المثبتة على مراكز المراقبة التي أنشئت بتمويل بريطاني.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field).
بدوره أصدر" حزب الله" بياناً قال فيه إن مقاتليه استهدفوا عند الساعة 04: 15 فجر اليوم السبت السابع من مارس (آذار) الجاري منطقة الإخلاء في جرود بلدة النبي شيت، بصليات صاروخية.
وفي السياق تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عدم سقوط أي قتيل من القوة الإسرائيلية وكذلك عدم أسر أي عنصر، وأن هدف العملية كان البحث عن رفات الطيار الإسرائيلي رون آراد الذي فقد في لبنان عام 1986.
ولناحية عدد القتلى صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن سلسلة الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي على بلدة النبي شيت في قضاء بعلبك، أسفرت في حصيلة إجمالية غير نهائية عن مقتل 16 مواطناً وإصابة 35 آخرين بجروح.
وفي السياق تفيد مصادر أمنية بأن من بين القتلى ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني، وسط تساؤلات حول دورهم في هذه العملية والتصدي لها.
وفي بداية يناير (كانون الثاني) الماضي خطف الموساد الإسرائيلي من داخل الأراضي اللبنانية النقيب المتقاعد في قوى الأمن الداخلي أحمد شكر للاشتباه بارتباطه باختفاء رون آراد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك