لا تسمح للفيتر بتحويل سيارتك إلى حقل تجارب حتى يعثر على الخلل.
فالأجهزة الحديثة أنهت تلك الأيام، كما في ورشة وبرمجيات السلام وهي من أكبر ورش مدينة بغديدا وسط سهل نينوى، ويديرها الشاب آرام سلام الذي أدخل أجهزة حديثة للغاية أبعدت تصليح السيارات عن التخمين والأخطاء، وجعلت الأمر علمياً كما أجرى تجربة أمام كاميرا شبكة 964.
ويستخدم آرام جهاز Computer 909، وهو الجهاز الأساسي في عملية الفحص، إذ يساعد على تشخيص الأعطال وبرمجة الأنظمة وقراءة بيانات السيارة، ما يحدد طبيعة المشكلة بدقة قبل البدء بعملية الإصلاح، لكن الجهاز وحده لا يكفي كما يقول آرام، ولذلك يعتمد أيضاً على برامج ومعدات مساندة، من بينها برنامج AllData الذي يوفر مخططات تفصيلية لمكونات السيارة، ويبين أماكن القطع ومسارات الأسلاك وألوانها، الأمر الذي يسهل تحديد الأعطال المرتبطة بالأسلاك أو الدوائر الكهربائية.
إلى جانب ذلك.
يستخدم آرام جهازاً خاصاً لفحص وبرمجة حساسات ضغط الإطارات، إلى جانب أدوات أخرى لفحص أجزاء مختلفة من السيارة.
وبعض الأجهزة تم تعديلها وتطويرها داخل الورشة، ومنها جهاز لفحص الكويلات (ملفات الإشعال) والتأكد من قوة الشرارة الصادرة عنها.
ومن بين الأجهزة أيضاً جهاز لفحص منظومة الراديتر عبر ضغطها للكشف عن أي تسريب في نظام التبريد، فضلاً عن جهاز Smoke Machine الذي يضخ الدخان داخل بعض المنظومات لكشف أماكن التسريب بدقة.
وتتوافر كذلك أجهزة لقياس ضغط المكابس (البستم)، وأخرى لفحص المحول الحفاز (حجر البيئة) في منظومة العادم لكشف أي انسداد محتمل، كما يستخدم مادة كيميائية تساعد على اكتشاف تسرب سائل التبريد إلى داخل المحرك، إذ يتغير لونها من الأزرق إلى الأصفر خلال دقائق في حال وجود مشكلة.
ولفحص الأماكن الضيقة التي يصعب رؤيتها بالعين المجردة، تعتمد الورشة على كاميرا خاصة بعدستين أمامية وجانبية تتيح رؤية التفاصيل داخل المحرك أو الأجزاء المغلقة.
وعلى سبيل المثال، استلمت الورشة سيارة تويوتا كورولا وارد أميركي تعاني من اهتزاز في المحرك.
وبعد ربطها بجهاز الفحص لمعرفة الأكواد المسجلة، ظهر كود يشير إلى خلل في توازن خليط الهواء والوقود في الأسطوانة الثالثة، وبعد مراجعة القراءات والمخططات، تبين وجود اختلال في الأسطوانة الرابعة، ليبدأ آرام بفحص الأجزاء المرتبطة بها مثل الكويل والبواجي (شمعات الاحتراق) والحاقنات.
وقبل استبدال أي قطعة بطريقة التخمين وتكلف المصاريف، جرى فحص الكويل يدوياً عبر جهاز مخصص للتأكد من سلامة الشرارة وقوة التيار، وبعد الاختبار تبين أن الكويل يعمل بصورة طبيعية، وأن المشكلة ناتجة عن شمعة الاحتراق (البلك) في الأسطوانة الرابعة، ما يؤكد أهمية التشخيص الدقيق قبل استبدال القطع.
ويضيف سلام أن بعض الورش قد تلجأ إلى استبدال عدة قطع دون تشخيص دقيق، ما يحمّل صاحب السيارة تكاليف غير ضرورية.
ويشير إلى حالة وصلت إلى الورشة مؤخراً، حيث تم فتح المحرك واستبدال عدة أجزاء بتكلفة تجاوزت 750 ألف دينار، بينما كان العطل في فيوز صغير لا تتجاوز قيمته بضعة دنانير.
كما توفّر الورشة خدمات معايرة الرادار والكاميرا الأمامية في بعض سيارات تويوتا، وهي عملية ضرورية بعد استبدال الزجاج الأمامي، إذ قد تفقد الكاميرا أو الرادار معايرتهما.
وتتم هذه العملية باستخدام أدوات قياس دقيقة وأجهزة ليزر لضبط الأنظمة وفق المعايير المطلوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك