بعد خلاف علني حاد بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بشأن شروط وضوابط استخدام الولايات المتحدة للقواعد البريطانية في العمليات العسكرية الجارية، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في «عمليات دفاعية» ضد إيران في النزاع الدائر في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان للوزارة على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في عمليات دفاعية محدّدة، بغية منع إيران من إطلاق صواريخ في المنطقة، وهو ما يعرّض أرواح بريطانيين للخطر»، زهبطت قاذفة أميركية من نوع «بي-1» في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير في جنوب غرب إنجلترا، بحسب «فرانس برس».
أكدت صور ميدانية نشرتها شبكة «بي بي سي» وصول قاذفات من طراز «B-1 Lancer» مساء أمس الجمعة إلى الأراضي البريطانية، وتُعد هذه الطائرة، التي يبلغ طولها 146 قدمًا، «الأسرع» في ترسانة سلاح الجو الأميركي، حيث تتجاوز سرعتها 900 ميل في الساعة.
تتميز «لانسر» بقدرات تقنية مرعبة؛ إذ يمكنها حمل 24 صاروخ كروز، وهي مزودة بأنظمة رادر متطورة، أجهزة تشويش إلكتروني، وأنظمة إنذار راداري لحمايتها من الهجمات المعادية، كما رُصدت في القاعدة طائرة نقل عسكرية عملاقة من طراز «C-5 Galaxy» لدعم العمليات اللوجستية المرافقة.
- لندن تجيز لواشنطن استخدام قواعدها لشنّ ضربات على مواقع إيرانية.
وفي سياق متصل، أعلن كير ستارمر يوم الخميس عن إرسال 4 طائرات مقاتلة إضافية من طراز «تايفون» إلى قطر، لمواجهة تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن لندن تمتلك «الخطة الدفاعية الصحيحة» ولا تنجرف وراء ضغوط خارجية، في إشارة ضمنية لموقفه المتوازن.
يشار إلى أن موقف لندن الذي وُصف بـ «الحذر» تجاه الأزمة الإيرانية، وتحديداً بعد هجوم الطائرات المسيرة الذي استهدف قاعدتها العسكرية الرئيسية في «قبرص» مؤخراً، أثار شكوكاً لدى الحلفاء حول مدى فاعلية القوة العسكرية البريطانية في الظروف الراهنة.
من جانبه، لم يتردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينها في انتقاد ستارمر علانية، واصفاً إياه بأنه «ليس وينستون تشرشل»، ومتهماً إياه بعدم تقديم الدعم الكافي أو الغطاء المطلوب للضربات الأميركية الموجهة ضد طهران، وهو ما تسبب في «أزمة ثقة» حول ملف إدارة القواعد العسكرية البريطانية التي تُعد حجر زاوية في الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك