قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن تستعين بخبراء نوويين لدعم محادثاتها مع إيران العربي الجديد - واشنطن توافق على صفقة دفاعية للكويت بقيمة تقارب ملياري دولار Independent عربية - تحقيق فرنسي بجرائم حرب على خلفية معاملة إسرائيل نشطاء أسطول غزة روسيا اليوم - زاخاروفا تنفي شائعات استقالة لافروف روسيا اليوم - "حزب الله" ينشر ملخص عملياته ضد إسرائيل الجمعة: تحقيق إصابات مؤكدة وآليات شوهدت تحترق قناة القاهرة الإخبارية - هل تنسحب إسرائيل من جنوب الليطاني بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟ سكاي نيوز عربية - ميسي يتصدر قائمة "كل النجوم" في الدوري الأميركي قناة الجزيرة مباشر - Former US official: Trump links unfreezing Iranian funds to eliminating uranium stockpile قناة القاهرة الإخبارية - مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد الاتفاق؟| تغطية خاصة الجزيرة نت - إندبندنت: التكلفة الحقيقية لحرب ترمب في إيران بدأت تصل بقوة إلى بريطانيا
عامة

حـرب 2026 ونبوءة شارل مالك

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أشهر
1

فيما نتابع مجريات الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية، منذ صبـيحـة اليــوم الأخير من الشهر الماضي (فبراير/ شباط) تذكّرت تعليقـاً، عـلـى لـســان الزَّعيم اللبناني الرّاحل، رياض الصُّلح، أول رئيس وزرا...

ملخص مرصد
في ظل الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية، يعود الحديث عن نبوءة الفيلسوف شارل مالك عام 1947 بشأن حروب الشرق الأوسط، حيث توقع وقوع حرب بعد 70 عاماً من تحليله، وهو ما يتزامن مع الأحداث الحالية في عام 2026. ينتقد الكاتب السياسيين الذين يتجاهلون دروس التاريخ ويستعرض تحديات العيش المشترك بين شعوب الأرض.
  • شارل مالك توقع عام 1947 وقوع حرب بعد 70 عاماً من تحليله لقضية فلسطين
  • الكاتب ينتقد السياسيين الذين يتجاهلون دروس التاريخ ويستعجلون التغيير
  • النص يربط بين نبوءة مالك والأحداث الحالية في الشرق الأوسط عام 2026
من: شارل مالك، رياض الصلح، دونالد ترامب، نتنياهو أين: لبنان، فلسطين، الشرق الأوسط

فيما نتابع مجريات الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية، منذ صبـيحـة اليــوم الأخير من الشهر الماضي (فبراير/ شباط) تذكّرت تعليقـاً، عـلـى لـســان الزَّعيم اللبناني الرّاحل، رياض الصُّلح، أول رئيس وزراء في لبنان.

تقول القصّة إنّ الصُّلح قـرأ تحليـــلاً كتبه شارل مالك عام 1947، عن قضية فـلسطيـن وقرار التقسـيم، جاء فـيـه" إنْ لم نقبل بما بين أيدينا (يقصد قرار تقسيم فلسطين) خلال سـبعة أشـهـر، فسـتكون تلك خسارتنا الأولى (وقد وقعت بالفعل نكبة 1948)، فإن لم نقـبل خــلال ســـبـعـة أعوام، فستكون خسارة ثانية (وقع العدوان الثلاثي عام 1956)، وإن رفضنا للمرّة الثالثة، فقد تكون بعد 70 عاماً، بقي منها عشرة أعوام، (وقعـت حربٌ بالفعـل في يونيو/ حزيران 1967).

قال رياض الصُّلح: " هـذا الرّجل (شارل مالك): إمّا نـبي أو غبي".

وقد كان الفيلسوف شارل مالك غبياً، كما ترى ونحن في عام 2026، بعد 70 عاماً من مقولته، والشــرق الأوسـط مشتعلٌ في حرائقـه، وكـلا الرّجلـيــن، الصّلح ومالك، في ذمّـة الله، ولم يشهدا هذا الخـراب الماثل.

للتاريخ البشري دوراته بين اختلافات وتوافـقات، بين اهتزازات واسـتقـرار، بين حـربٍ وسلام.

ومن دون الولوج إلى صفحــات الـتاريخ المـلـيء بأمثـلةٍ لا تعـدُّ ولا تُحصى، عن ظاهرة الاستعمار الكولونيالي، والتي رســم جغرافـيتها متنفِّذون منذ أكثر مـن قرنين، يُحــدّث التاريخ القـريب أيضاً عن إخـفاقاتٍ لا تعـدّ ولا تحصى.

ثمّـة كبــار استكبروا على ضعفاء العـالم، وانداحـــت دوائر الظلم والمظلوميات الإنسـانية من حقبةٍ إلى حقـبة، حتى وصلنا إلى الحــربين الأولـى والثانيــة.

توافق العالم على ضرورة الحفاظ على السِّــلم والأمـن، لينعـم بهما المجتمع الدولي بكامله، تحت ظلال عيش مشترك.

ولإنجاز تلك المبادئ والأهــداف السـامية، صِـيغ ميثاق الأمـم المتحـدة، وأنشـئت المنظمة الأممية لترعاه.

غير أن ما أنشئ لم يكن مثالياً، خرجت تلك المنظمـة قاصـرة مبتورة اليـد.

في واقـع الأمـر، ظـلَّ التـوافـــق مُختـلاً، فتحولـت الحــروب السّاخنة إلى أخرى باردة.

تمدّدت حقـبة الحرب الـباردة عـقــوداً طوالاً، وما انطوتْ صفحـاتها إلا في نهـايات القـرن العشـرين، وبعـدها حـلـتْ حـقبة الاستخفاف بالمبادئ والقيَم الدولية.

ظلت مبادئ العيش المشترك بين شعوب الأرض تواجه تحدّيات عدالة التنفيذ، إذ حفظُ الأمنِ والسلم يستوجب أن تكون لتلك المنظمة أسنانٌ تكبح جمـاح الظــالميـن والمستعمرين القـُدامَى، وتحمي، في الوقـت نفسه، حـقـوق المستضعـفـيـن الطامعيـن في عـدالـة الأرض.

إلا أن الظلم تواصل وبقي العالم في أطـرافـه، غـارقاً في خـلافاتٍ وصراعاتٍ وحروبٍ لعقودٍ تتالتْ.

المخيف أن يبرز في السّـاحة الدولـية وأنْ يعتلي منصاتها، سياسـيون لا يأبهون لحركة التاريخ، ولا ينظرون في دروسـه وعبره.

ما أكثر ما ردّد السياسيون والأكاديميون والمفكرون وعلماء الجغـرافيا السـياسية، ينبِّهون إلى التنوير حول مآلات البشرية، وقد تعاظمت أمامها تحدّيات الوجود البشري ومهدّداته أمام الانفجار السكاني وتناقص المـوارد وقضايا الطاقة والمناخ والاستحرار وغيرها مما ضاعف من أزمات وعقابيل.

لقد تواصل استعار الصِّراعات والحروب، فيما بقي الطامعون الكبار على حالهم يناورون، والمستضعفون على قلة حيلهم ينتظرون.

روبرت كابلان مفكِّر أميركي متخصّص في العلاقات الدولية نشر كتاباً عنونه" انتقام الجغرافيا"، صدر في عام 2012، حدث عن الصراعات المتوقعة في السَّاحة الدوليـة.

جرّاء الاعتلالات والاختلالات في مصائر البلدان والشعوب، خصوصاً تلك الناتجة من تصرّفات جرتْ خلال الحقب الكولونيالية، وما حملت من عشوائيةِ تقسيمات الدول والبلدان، والتي لم تكن لها معــايير تراعي طبيعة المجتمعات، وتباين إثنياتها وألسـنتها وعـقــائدها.

من إفرازات ذلك التاريخ ما نشهد الآن من نزاعاتٍ وصراعات، فصار الحال كأنَّه حال حرب عالمية ثالثـة.

ليسَ كما قال كابلان هـو انتقام الجغرافيا وحدها، بل انتقام الجغرافيا والتاريخ معاً.

ليس لنا أن نجزع من نبوءات مُفكّرين نابهين، مثل هنتنغتون أو فوكوياما أو كابلان أو شـارل مالـك، إنّما المخيف بالفعل أن يبرز في السّـاحة الدولـية وأنْ يعتلي منصاتها، سياسـيون لا يأبهون لحركة التاريخ، ولا ينظرون في دروسـه وعبره.

هُـم مُتنفّـذون ليس لهم صبرٌ للاستماع لمن يستشار أو يستنصح.

رجالٌ ورؤساء من نوع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، من يندفعون إلى تغيير التاريخ والجغرافيا، ببصيرة غائبة وبصر قصير.

رئيس يغيّر وزارة الدفاع عنده إلى وزارة للحرب، ثم ينشئ منصّـة للسـلام، وبعدها يسـارع ليشعل حرباً عـالمية ثالثة ليدخل التاريخ.

ليذهب المفكرون والأكاديميون، في ظنّه السّــقيم، إلى غيابة جُبٍ عميـق، والبقاء في شرعته مستحقٌّ لشراذم المحتالين وتجّـار الصفقات ومحترفي البلطجـة بامتياز، من أتباع لعيـنٍ اسـمه إبســـتين.

هُم من يزيِّنون للأميركي المندفع ليرهن إرادته لرئيس حكومة إسرائيل نتنياهو الحالم زوراً بالسيطرة على كامل الشرق الأوسط بقعة توراتية.

يذهب الظلم الإسرائيلي جُفاء، والذي يمكث في الأرض هو الحقُّ الفلسطيني.

رحم الله رجالاً كباراً مثل الزعيم الصُّلح والحكيم شارل مالـك، هم من رجال كُثر احترموا تاريخهم واحترمهم التاريخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك