في خطوة جديدة نحو ترسيخ حضور الرسوم المتحركة المغربية على الشاشة الصغيرة، أعلن صانع المحتوى والمخرج الشاب مصطفى الفكاك المعروف بلقب" سوينكة"، عن إطلاق مسلسل كرتوني جديد بعنوان “مغاربة في السماء”، وهو عمل موجه للأطفال يُعرض خلال شهر رمضان على شاشة القناة الثانية.
ويُعد هذا العمل أول مسلسل رسوم متحركة يُقدَّم بإنتاج مغربي خالص بنسبة 100 في المائة، ويستند إلى فكرة تدور حول شخصيتين مغربيتين، تعيشان مغامرات في عالم الطيران، في قالب تعليمي وترفيهي يجمع بين الخيال وروح الاكتشاف.
وأكد" سوينكة" أن هذا المشروع كان بالنسبة إليه تجربة خاصة، حيث أشرف كمخرج على فريق عمل يتكوّن من شباب مغاربة ينشطون في مجالات فنية مختلفة، من الكتابة والرسم إلى التحريك والتوضيب الصوتي.
ويقول إن الفكرة بدأت أساسا من استئناسه بقراءة مقال صحفي، قبل أن تتحول الفكرة، بفضل تظافر جهود الفريق، إلى مسلسل موجه للأطفال.
ولم تكن التجربة خالية من التحديات، إذ واجه فريق العمل عددا من الإكراهات الإنتاجية، أبرزها قصر مدة الحلقة التي كان ينبغي ألا تتجاوز أربع دقائق حسب تعبير" سوينكة".
غير أن ردود فعل المشاهدين بعد العرض الأول شكّلت دافعا معنويا قويا، حيث لاحظ صانع العمل أن التعليقات التي تلت بث الحلقة الأولى كشفت حاجة ملحّة لدى الجمهور المغربي إلى محتوى موجه للأطفال، ينبع من الثقافة المحلية ويعكس خصوصيتها.
وأكد" سوينكة" في تدوينة على صفحته بفيسبوك أن تقديم محتوى كرتوني مغربي للأطفال، ظل حلما يرافقه منذ بداياته في مجال صناعة المحتوى، مؤكدا أن هذه التجربة ليست سوى بداية لمسار يسعى من خلاله إلى تطوير إنتاجات موجهة للناشئة تجمع بين الترفيه والمعرفة.
وفي السياق ذاته، كشف عن مشاريع أخرى قيد التطوير، من بينها إطلاق قناة يوتيوب للأطفال تحمل اسم “طفلي”، إضافة إلى سلسلة رسوم متحركة جديدة بعنوان “أجي تفهم تاريخ المغرب”، تهدف إلى تقديم محطات من التاريخ المغربي بأسلوب مبسط وملائم للأطفال.
كما يعمل فريق" سوينكة" على مشروع آخر يحمل عنوان “بصمة تراث”، إلى جانب مسلسل رسوم متحركة جديد باللهجة المغربية ومدبلج، من المنتظر أن يكون أكثر تطورا من حيث مدة الحلقة، التي ستصل هذه المرة إلى نحو عشرين دقيقة.
وجدير بالذكر أن هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو بناء صناعة وطنية في مجال الرسوم المتحركة، في ظل الطلب المتزايد على محتوى تربوي وترفيهي، يعكس الهوية الثقافية المغربية ويخاطب الأطفال بلغتهم وثقافة وطنهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك