دعاء الضيق من الأدعية التي يلجأ إليها المسلم عندما يصاب بهم أو غم أو ضيق أو كرب، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالأدعية التي ينبغي ترديدها وقت الشدائد والمصاعب، وورد في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تبشر المسلم بتفريج همه وإزالة غمه.
في لحظات الضيق، حين يثقل الصدر وتضيق السبل، يبقى دعاء الضيق بابًا مفتوحًا لا يُغلق، وملاذًا آمنًا يلجأ إليه المؤمن طلبًا للسكينة والفرج، ولذا تؤكد دار الإفتاء أن اللجوء إلى الله وقت الكرب من أعظم أسباب الطمأنينة، مستشهدة بقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).
ويطمئن الله عباده بقوله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 5-6)، وقوله سبحانه: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: 2).
وفي السنة النبوية، قال رسول الله ﷺ: «ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍّ ولا حزنٍ ولا أذىً ولا غمٍّ حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه»، رواه البخاري ومسلم، وهو ما يبعث الأمل في أن الضيق مهما اشتدّ فهو رفعةٌ في الدرجات وتكفيرٌ للسيئات.
ومن الأدعية المأثورة في أوقات الضيق، ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم»، روي في الصحيحين.
كما قال ﷺ: «دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قط إلا استجاب الله له»، رواه سنن الترمذي.
ويمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وإليك بعض الصيغ التي تصلح كدعاء الضيق ومن ذلك:
اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، اللهم اشرح صدري، ويسّر أمري، وأزل عن قلبي هذا الضيق، واملأ نفسي طمأنينةً ورضًا.
اللهم يا مفرّج الكروب، فرّج كربي، ونفّس همّي، واكشف غمّي، واجعل لي من كل ضيقٍ مخرجًا ومن كل همٍّ فرجًا قريبًا.
وتشير دار الإفتاء المصرية إلى أن من أهم أسباب زوال الضيق: دوام الذكر، والمحافظة على الصلاة، وحسن الظن بالله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (الطلاق: 3)، فالضيق عارض، والفرج وعد، والقلوب بين يدي الله، يبدّل حزنها سرورًا متى شاء، ويمنحها سكينةً لا تُشترى إلا بالقرب منه سبحانه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك