اندلعت مواجهات مسلحة دامية بين عناصر من جماعة الحوثي ورجال قبائل في محافظة عمران شمالي اليمن، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، في حادثة أعادت التوترات القبلية مع الجماعة إلى الواجهة مجددًا.
وبحسب مصادر قبلية وإعلامية، بدأت المواجهات عندما نصب مسلحون من قبيلة ذو صميم في مديرية حرف سفيان، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال صنعاء، كمينًا استهدف موكبًا لأحد القيادات الحوثية.
وتتهم القبيلة هذا القيادي بالضلوع في مقتل أحد زعمائها، ويدعى صلاح كتوم، قبل نحو ثمانية أشهر.
وأفادت المصادر بأن الكمين أسفر عن إصابة القيادي الحوثي أبوطه جمال القلداني، المشرف الأمني على مديرية حرف سفيان، إضافة إلى مقتل نجله واثنين من مرافقيه.
وعقب الهجوم، دفعت جماعة الحوثي بتعزيزات عسكرية إلى بلدة ذو صميم، حيث اقتحمت عدة منازل قبل أن تندلع اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة مع مسلحي القبائل في المنطقة.
ووفقًا للمصادر، أسفرت الاشتباكات عن مقتل ثلاثة من أبناء القبائل وأربعة من عناصر الحوثيين، إضافة إلى إحراق ثلاث دوريات عسكرية تابعة للجماعة، فيما تمكن رجال القبائل من أسر خمسة من عناصر الحوثيين.
وأكدت المصادر أن عددًا من شيوخ القبائل تدخلوا للوساطة بهدف احتواء التصعيد وإيقاف المواجهات مؤقتًا، في وقت تستمر فيه الجماعة بإرسال تعزيزات إضافية إلى المنطقة، ما يبقي الوضع متوترًا وقابلًا للتصعيد في أي لحظة.
وفي سياق متصل، اقتحمت حملة أمنية تابعة للحوثيين حي صوفان شمال العاصمة صنعاء، حيث قامت بمداهمة منزل أحد القيادات العسكرية ونهب محتوياته.
وذكرت مصادر محلية أن الحملة، التي ضمت نحو 16 طقمًا وآلية عسكرية بقيادة القياديين الحوثيين أبو مالك العصري وجهاد القحوم، استهدفت منزل اللواء حسين عمران، قبل أن تصادر محتوياته وتستولي على المنزل.
ويأتي ذلك في ظل اتهامات متزايدة للحوثيين باستغلال الهدنة الأممية السارية منذ عام 2022 لتعزيز سيطرتهم في مناطق نفوذهم، ومواصلة حملات الضغط على القبائل وملاحقة خصومهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك