تستعد وزارة الصناعة والتجارة لتنظيم منتدى للتجارة الداخلية يوم 31 مارس 2026، في خطوة يفترض أن تشكل مناسبة لفتح نقاش جاد حول واقع هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ويوفر فرص الشغل لآلاف التجار والمهنيين.
غير أن هذا الموعد يأتي في سياق يطبعه قدر من التوتر في صفوف بعض الفاعلين الاقتصاديين بسبب تصريحات اعتبرها كثيرون غير موفقة صادرة عن وزير الصناعة والتجارة.
فقد أثارت بعض العبارات المنسوبة للوزير، ومنها قوله موجها كلامه لرجال الأعمال إن “الأتراك طاحنينكم بخمسة لزيرو”، موجة من الانتقادات، حيث اعتبرها متتبعون تعبيرا غير ملائم قد يفهم منه التقليل من مجهودات الفاعل الاقتصادي المغربي.
كما أثارت تصريحات أخرى جدلا بعد وصف مغاربة العالم بعبارة “بزاعط”، رغم الدور المهم الذي يقومون به في دعم الاقتصاد الوطني.
كما زاد من حدة النقاش ما نقل عن الوزير خلال لقاء مع التجار بمدينة سلا، حين تحدث عن عدم أداء بعض التجار للضرائب، وهو ما اعتبره مهنيون تعميما غير منصف في حق فئة واسعة من التجار الذين يؤدون التزاماتهم الجبائية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يعيش فيه قطاع التجارة الداخلية مجموعة من الإكراهات الحقيقية، من بينها ارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة الشرائية، والمنافسة غير المتكافئة، وثقل الضرائب، وإشكالات التغطية الصحية، إضافة إلى تعقيدات مرتبطة بشروط الحصول على رخصة مزاولة المهنة، وهي ملفات ينتظر التجار والمهنيون أن تكون في صلب النقاش خلال هذا المنتدى.
وفي ظل هذا السياق يطرح عدد من المهنيين سؤالا مشروعا: هل سيتمكن هذا المنتدى من تحقيق أهدافه الحقيقية، أم أن المرحلة تقتضي أولا اعتماد خطاب مسؤول يعزز الثقة ويعيد الاعتبار للفاعل الاقتصادي المغربي؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك