تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران وما رافقها من إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية، ما أحدث اضطرابًا واسعًا في أسواق النفط.
قفز خام برنت بنحو 10% في بداية تداولات الأسبوع ليصل إلى 102.
20 دولار للبرميل، بينما صعدت عقود غرب تكساس الوسيط فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 2022.
وأدت الحرب إلى اضطراب غير مسبوق في الأسواق وارتفاع أسعار الخام، كما دفعت بعض كبار المنتجين إلى تقليص الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، في وقت بقي فيه مضيق هرمز شبه مغلق رغم كونه الممر الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.
اضطرابات مستمرة في الممرات البحرية.
دخلت الاضطرابات يومها التاسع دون مؤشرات على حل قريب، ما يعني أن ممراً مائياً يتعامل عادةً مع نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية أصبح غير قابل للعبور، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الإمدادات العالمية.
تحذيرات البنوك من مزيد من الارتفاع.
وكان جولدمان ساكس قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل إذا استمرت الأزمة التي تعطل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه قد يعيد النظر في توقعاته في حال عدم ظهور مؤشرات على عودة التدفقات إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة.
وتوقع البنك سابقاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 80 دولاراً للبرميل في مارس و70 دولاراً في الربع الثاني، إلا أنه حذر من أن الأسعار قد تتجاوز ذروتي عامي 2008 و2022، خاصة في المنتجات المكررة، إذا استمر تراجع تدفقات النفط عبر المضيق طيلة مارس.
ومن المتوقع أن يسجل النفط أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال جائحة كوفيد-19 في ربيع 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطّل الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وتقدر مؤسسة جولدمان ساكس أن متوسط التدفقات اليومية عبر المضيق انخفض بنحو 90%.
في المقابل، قال بنك باركليز إن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع إضافية، في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك