في نقلة نوعية تستهدف رقمنة مهارات الأجيال الجديدة، أوصت لجنة التعليم والاتصالات بمجلس الشيوخ المصري بوضع حجر الأساس لمشروع" أندية الذكاء الاصطناعي" داخل مراكز الشباب بجميع أنحاء الجمهورية.
وتقرر تدشين المرحلة التجريبية للمشروع من محافظة أسيوط، لتكون منصة الانطلاق نحو تعميم التجربة وطنياً.
جاءت التوصية بناءً على مقترح تقدمت به النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، والتي كشفت في تصريحات خاصة لـ" العربية.
نت" و" الحدث.
نت"، أن المشروع يستهدف تحويل مراكز الشباب من مجرد ساحات رياضية إلى" حاضنات فكرية" تكتشف المواهب التقنية مبكرا واقتحام سوق التكنولوجيا بما يعود على الأقتصاد المصري بالنفع ويوفر ملايين الدولارات من مشروعات التكنولوجيا وريادة الأعمال.
وأوضحت هرماس أن الرؤية ترتكز على إعداد جيل مؤهل للانخراط في اقتصاد المعرفة والمنافسة في أسواق العمل الدولية عبر منصات العمل الحر (Freelancing).
ومن المقرر حسب ما تكشف البرلمانية المصرية أن تقدم هذه الأندية حزمة برامج تدريبية متطورة تشمل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، ولغات البرمجة المتقدمة وتحليل البيانات الضخمة وتطوير الألعاب الرقمية وريادة الأعمال التكنولوجية.
كما أشارت هرماس إلى أن الأندية ستضم قاعات مجهزة بأحدث المعامل التقنية، مع توفير بيئة داعمة لتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات ناشئة قابلة للتطبيق والمنافسة.
وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن اختيار محافظة أسيوط لإطلاق الشرارة الأولى للمشروع يعكس الرغبة في توسيع نطاق المبادرات الرقمية في صعيد مصر، واستثمار الطاقات الشبابية الواعدة هناك، مؤكدة أن نجاح تجربة أسيوط سيكون المعيار لتعميم الأندية على مستوى كافة محافظات الجمهورية.
من جانبه، وصف المهندس شاكر الجمل، المختص في أمن وتكنولوجيا المعلومات، الخطوة بأنها استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد المصري.
وقال لـ" العربية.
نت" و" الحدث.
نت" إن فكرة إنشاء أندية للذكاء الاصطناعي داخل مراكز الشباب تمثل خطوة مهمة نحو نشر الثقافة الرقمية بين الشباب، وتهيئة بيئة تعليمية مبكرة تساعدهم على اكتساب مهارات المستقبل المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.
كما أوضح أن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الأنشطة الشبابية سيسهم في اكتشاف المواهب مبكرًا وتوجيهها بشكل علمي، خاصة في مجالات البرمجة وتحليل البيانات وتطوير التطبيقات الرقمية، وهو ما يعزز قدرة الشباب على الابتكار والمنافسة في سوق العمل العالمي الذي يتجه بشكل متزايد نحو الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن وجود مساحات تدريبية ومعامل متخصصة داخل مراكز الشباب سيساعد على تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات تطبيقية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات يمكن أن تفتح الباب أمام ظهور شركات ناشئة يقودها شباب مصريون في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
كذلك، أكد الجمل أن نجاح التجربة التجريبية في محافظة أسيوط قد يمثل نموذجًا مهمًا لتعميم الفكرة على باقي المحافظات، بما يسهم في تقليل الفجوة الرقمية وتوسيع قاعدة الموهوبين في مجال التكنولوجيا، خاصة في محافظات الصعيد، مشددًا على أن الاستثمار في تدريب الشباب على تقنيات الذكاء الاصطناعي يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد المصري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك