العربي الجديد - أذربيجان تعلن مقتل 5 جراء هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة قناه الحدث - إسرائيل تشن غارات جديدة جنوب لبنان وسط نزوح واسع الجزيرة نت - ثورة في بروتوكول المونديال.. الفيفا يعيد رسم لحظة النشيد الوطني روسيا اليوم - "شراكة استراتيجية حقيقية".. روسيا والسعودية توقعان 30 اتفاقية في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي (فيديو) يني شفق العربية - قاموس فلسطين كتاب جديد من الأناضول يواجه التضليل الصهيوني الجزيرة نت - في ذكرى النكسة.. مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: هذا ما تبقى من أراضي الضفة العربي الجديد - اجتماع لجنة 4+4 الليبية في تونس: لا اختراق بملف الانتخابات وكالة سبوتنيك - نوفاك من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: قطاع الطاقة العالمي يمر بمرحلة ضغط غير مسبوقة سويس إنفو - دراسة: جودة السائل المنوي لدى المجندين السويسريين مستقرة
عامة

حين يشيخُ القلبُ اغتراباً… "لو تعرفي الشوق يا زولة"

سودانايل الإلكترونية
1

بين ملامح الوجه الأسمر الذي لوحته شمسُ الغربة وبين بريق الدمع الحبيس في مآقي الذكريات تتربع حكاية لا يفهمها إلا من كسرته المسافات “يا زولة” كلمة لم تكن يوماً مجرد نداء بل هي ميثاق حب ونبض وطن ودفءُ بي...

ملخص مرصد
قصة مؤثرة عن شوق وحنين شخص غريب إلى وطنه وأحبائه، تنتهي بعودته جثة هامدة بعد أن قتله الحنين في المنفى. النص يصور عمق المشاعر الإنسانية تجاه الوطن والأهل من خلال رحلة شوق طويلة انتهت بالموت.
  • الشوق يحول الضحكات إلى سياط تجلد الروح في المنافي
  • الغربة ليست بعداً جغرافياً بل انفصالاً عن الأحبة والذكريات
  • المسافر يعود جثة بعد أن قتله الحنين قبل أن تقتله الغربة

بين ملامح الوجه الأسمر الذي لوحته شمسُ الغربة وبين بريق الدمع الحبيس في مآقي الذكريات تتربع حكاية لا يفهمها إلا من كسرته المسافات “يا زولة” كلمة لم تكن يوماً مجرد نداء بل هي ميثاق حب ونبض وطن ودفءُ بيتٍ أغلقنا أبوابه خلفنا ومضينا والآن نتحسس مفاتيحنا بقلوبٍ ينهشها الحنين.

لو تعرفي الشوق يا زولة لعرفتِ كيف يشيخُ المرء في ليلةٍ واحدة وكيف تتحول الضحكات التي كنا نطلقها في باحة البيت إلى سياطٍ تجلد أرواحنا في المنافي فالشوقُ هنا ليس قصيدةً تُكتب بل هو خناجرُ صامتة تنغرس في الصدر كلما مرّ طيفُ “جبنة” الصباح أو فاحت رائحة “البخور” في زوايا الغرف الباردة.

نحن هنا نأكل ونشرب ونمضي في الزحام لكننا أشباحٌ معلقة على مشاجب الغياب نبتسمُ للغرباء كي لا يسألونا عن سبب هذا الشحوب بينما في الداخل ثمة صرخة مكتومة تنادي باسمكِ.

أكثر ما يبكيني يا زولة ليس بعد المسافة بل ذلك الخوف الجاثم على صدري هل سيعرفني وطني حين أعود؟ هل ستظل الملامح هي الملامح أم أن غبار الغربة قد طمس هويتي؟ الشوق إليكِ هو وجعُ الفقدِ لكل شيءٍ جميل؛ هو الحنين إلى “ونسة” تقتل الوقت بصدق وإلى الدعوات التي كانت تحميني من غدر الأيام.

لو كنتِ تدركين حجم الفراغ لرأيتِ كيف يرتجفُ القلم وهو يحاول وصف “الخرمة” لصوتكِ ولرأيتِ دموعاً لا تسقط على الخدود بل تنزف داخل الروح تحرق كل أملٍ في نسيانٍ مستحيل.

الغربة يا زولة ليست بلاداً بعيدة الغربة هي أن تكوني أنتِ هناك وأنا هنا وبيننا حواجز من ورق وحدودٌ من حديد وقلبٌ لا يكفّ عن السؤال متى يجمعنا “عنقريب” واحد تحت سماء السودان الصافية؟لو تعرفي الشوق لصليتِ لأجلي فما عاد في الجسد نبضٌ يقوى على تحمل هذا الشتات.

لكنّ الحقيقة يا زولة أنَّ الشوق الذي أحرقني قد التهمَ آخر ما تبقى من جسدي في تلك الغربة.

لو تعرفي الشوق لعرفتِ أنَّ الرسالة التي بين يديكِ الآن لم يكتبها مَن يرجو العودة بل كتبها مَن سلّم الروح وهو يهمس باسمكِ في ممرات المشافي البعيدة.

لقد عاد الجسدُ إليكِ يا زولة ليس في “قطار الشوق” الذي غنينا له يوماً بل في “تابوتٍ” صامتٍ يحملُ بقايا رجلٍ قتلهُ الحنين قبل أن تقتله الغربة لا تبكِ عند رأسي فقد انتهى مشوار الوجع وتحلل القيد الذي كبّل معاصمي سنين طويلة.

واريني الثرى في تراب السودان حيث “الدعاش” الذي تمنيته واتركي قبري مفتوحاً قليلاً لعلّ نسيماً من بيتنا يمرُّ علي كنتُ أحلمُ بلقاءٍ تضجُّ فيه الضحكات فكان اللقاءُ صمتاً أبدياً يقطعهُ صوت “النحيب”.

لقد انتهت الحكاية يا زولة … وعاد المسافرُ جثةً وبقي الشوقُ وصمةً لا يمحوها الزمن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك