قال عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط نادر رونغ هوان إن تأثير التوترات في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة إلى الصين حتى الآن لا يزال محدوداً، مؤكداً أن الوضع تحت السيطرة في ظل امتلاك الصين احتياطيات من النفط والطاقة تكفي لنحو 200 يوم، أي ما يزيد على ستة أشهر.
وأضاف في مقابلة مع" العربية Business"، أنه في حال استمرار توقف إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط لفترة أطول، فقد تواجه الصين تحديات كبيرة في مجال الإمدادات، إلا أنه لا يتوقع أن تستمر الحرب بهذه المدة أو بهذه الحدة.
وأشار إلى أن الأوضاع داخل الصين ما زالت مستقرة، حيث لم يظهر أي نقص في الطاقة وتواصل المصانع عملها بشكل طبيعي.
تأمين إمدادات الطاقة وتنسيق حول" هرمز".
وفيما يخص أمن الملاحة في مضيق هرمز، أكد رونغ هوان وجود تواصل ومناقشات بين الصين وإيران، مشيراً إلى أن طهران أعلنت أنها لا تستهدف جميع السفن في المنطقة، بل السفن الإسرائيلية والأميركية فقط.
وأشار إلى أن الصين اتخذت إجراءات لتعزيز أمن إمداداتها من الطاقة، من خلال تنويع مصادر الاستيراد وتطوير ممرات برية لنقل الطاقة عبر باكستان وروسيا، إضافة إلى زيادة الواردات من دول أفريقية والبرازيل، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي من النفط.
قال إن هذه الإجراءات قد تساعد الصين على التخفيف من الآثار السلبية المحتملة في حال حدوث اضطرابات أو استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وأكد عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن بكين تتابع عن كثب التطورات الجارية في المنطقة في ظل الحرب الدائرة على إيران والتوترات المتصاعدة في الخليج، مشيراً إلى أن الصين تولي أهمية كبيرة لاستقرار الشرق الأوسط لما له من تأثير مباشر على الاستقرار العالمي.
وقال رونغ هوان، إن الصين منذ بداية الأزمة أعربت عن دعمها لأمن دول الخليج وسيادتها ووحدة أراضيها، كما دعت إلى وقف العمليات العسكرية والعمل على استعادة السلام والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الخارجية الصينية شددت على ضرورة إعادة النظام إلى الشرق الأوسط، وضمان الأمن لشعوبه، بما يسهم في تعزيز السلام العالمي، مضيفاً أن بكين ترى أن استقرار هذه المنطقة الحساسة ينعكس إيجاباً على استقرار العالم بأسره.
وفيما يتعلق بالعلاقات الصينية الأميركية، أشار رونغ هوان إلى أن وزير الخارجية الصيني أكد أن البلدين، رغم اختلافهما، لا يستطيع أي منهما تغيير الآخر، لكن يمكنهما تغيير أسلوب تعاملهما مع بعضهما البعض.
وأضاف أن الصين تدعو إلى توسيع مجالات التعاون بين الجانبين، وإطالة قائمة المصالح المشتركة، مقابل تقليص نقاط الخلاف، لافتاً إلى أن العلاقات بين بكين وواشنطن تشهد حالياً قدراً من الاستقرار النسبي بفضل التواصل بين قيادتي البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك