لم تعد ألعاب الفيديو مجرد وسيلة لتمضية الوقت بالنسبة للشباب، بل تحولت إلى" الوظيفة الحلم" التي تتقدم بخطى ثابتة على المهن التقليدية.
فوفقاً لتقرير" الراديوجرافيا الثالثة للألعاب في إسبانيا" الذي نشره موقع The Objective، كشف" الجيل Z" (المولودون بين عامي 1994 و2010) عن طموحات مهنية جديدة تضع صناعة الألعاب وتطوير المحتوى في المقدمة.
تؤكد الأرقام أن 39% من الشباب في إسبانيا يطمحون للعمل في صناعة ألعاب الفيديو، بينما يرغب 34% منهم في احتراف" صناعة المحتوى".
والمفاجأة الكبرى تكمن في تراجع المهن التي كانت تتصدر المشهد سابقاً، حيث نال قطاع الرعاية الصحية اهتمام 17% فقط، بينما لم تتجاوز الرغبة في احتراف الرياضة التقليدية نسبة 16%.
لا تستند هذه الأحلام إلى فراغ، بل تدعمها أرقام اقتصادية متصاعدة.
فإسبانيا تحتل المركز الخامس أوروبياً في سوق الألعاب، بـ:
إيرادات سنوية: بلغت 2012 مليون يورو (حوالي 2.
17 مليار دولار) في عام 2022.
نمو الوظائف: انتقل القطاع من توفير 8,833 وظيفة في 2021 إلى توقعات بالوصول إلى 13,000 وظيفة مباشرة بحلول عام 2025، بنمو تراكمي قدره 10.
7%.
وعلى الرغم من هذا النمو، لا تزال إسبانيا تطارد جيرانها الأوروبيين، حيث تتصدر ألمانيا المشهد بـ5.
8 مليار دولار، تليها المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا.
وفقاً لـ" الكتاب الأبيض لتطوير الألعاب"، تتوزع احتياجات الشركات على تخصصات دقيقة، يتصدرها:
المبرمجون (20%): المسؤولون عن بناء منطق اللعبة وكود التشغيل.
الفنانون (17%): مصممو العناصر الجرافيكية والصوتية.
المصممون والرسامون (15%): المختصون بميكانيكا اللعبة وتجربة المستخدم والتحريك.
كما أشار التقرير إلى وجود طلب مرتفع ونقص حاد في خبراء" تحقيق الربح" واقتصاديات الألعاب، وهي تخصصات باتت الشركات تلاحقها بشغف لضمان استدامة مشاريعها مالياً.
لم يعد الأمر محصوراً في شاشة اللعب، بل امتد ليشمل السينما والمنصات العالمية من خلال أعمال مثل The Last of Us و Arcane، مما عزز من صورة القطاع كصناعة ترفيه متكاملة.
كما لفت التقرير الانتباه إلى أن النساء يمثلن 47% من مستهلكي الألعاب في إسبانيا، مما يعكس شمولية هذا السوق وتنوع قاعدته الجماهيرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك