أكد رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهوراً متسارعاً في ظل استمرار القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول الغذاء والدواء، والوقود والمواد الأساسية من المعابر، ما يهدد بتفاقم معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعتمد معظمهم على المساعدات الإنسانية للبقاء.
وأوضح عبده في تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية، أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بالحرب مع إيران لتشديد حصاره على القطاع، وتعطيل الترتيبات المدنية فيه، ما يهدد بعودة المجاعة وسوء التغذية، ولا سيما بين الأطفال والنساء وكبار السن.
وأشار إلى تدهور الخدمات الصحية نتيجة نقص الوقود، والمستلزمات الطبية، وتعطل عدد من المستشفيات، إضافة إلى استمرار منع المرضى من السفر لتلقي العلاج.
ولفت عبده إلى أنه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي، قتل أكثر من 630 فلسطينياً، ما يعكس استمرار استخدام القوة المميتة ضد المدنيين في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وبيّن أن هذه الحصيلة المرتفعة تظهر أن وقف إطلاق النار لم يترجم فعلياً إلى وقف للهجمات أو حماية المدنيين، إذ استمرت عمليات القتل والقصف، والاعتداءات العسكرية.
وأشار رئيس المرصد الأورومتوسطي إلى أن الموقف الدولي لا يزال دون مستوى مواجهة حجم الانتهاكات المرتكبة في غزة، فالجرائم الواسعة تُقابل في الغالب ببيانات سياسية لا تقترن بإجراءات عملية توقف الانتهاكات، أو تضمن المساءلة.
وأكد أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع إسرائيل على مواصلة جرائمها ضد الفلسطينيين، داعياً إلى تحرك دولي عاجل يشمل فرض تدابير ملزمة لوقف الهجمات على المدنيين، وفتح المعابر بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم المسارات القضائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك