شهد السوق الأسبوعي بمدينة ورزازات نهاية الأسبوع المنصرم، حالة من التوتر والاحتقان بعد اندلاع صراعات بين عدد من الباعة الجائلين وبعض باعة الخضر، على خلفية الخلاف حول أماكن البيع داخل السوق، في ظل جدل متواصل بشأن اختلالات في التهيئة والتنظيم، وفق ما تعبر عنه الساكنة المحلية وعدد من الهيئات الحقوقية.
وحسب ما عاينته جريدة “العمق المغربي”، بعين المكان، فقد وجد العديد من الباعة الجائلين أنفسهم في وضعية صعبة بعد منعهم من عرض سلعهم خارج السوق أو بالقرب من مداخله، وهي الأماكن التي اعتادوا البيع فيها منذ سنوات طويلة.
ومع دخولهم إلى فضاء السوق، نشبت خلافات جديدة مع بعض باعة الخضر حول أحقية استغلال المساحات المتاحة، علما أن الباعة المتجولين يؤكدون أنهم بدورهم يؤدون واجبات “الصَّنْك” مثل باقي التجار من أصحاب الخضر والملابس والأواني والجوطية.
وقد تطورت هذه الخلافات صباح اليوم إلى مشادات وصراعات متكررة بين عدد من الباعة المتجولين وبعض باعة الخضر، ما استدعى تدخل السلطات المحلية لاحتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى السوق.
وفي هذا السياق، قال رضوان، وهو أحد الباعة المتجولين، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، إن المشكل بدأ بعد منع السلطات للباعة من عرض سلعهم خارج السوق، حيث أوضح أن عددا كبيرا منهم كانوا يبيعون في الخارج منذ سنوات طويلة قبل أن يتم إجبارهم على الولوج إلى داخل السوق دون توفير أماكن واضحة لهم.
وأضاف المتحدث أن بعض الأماكن التي تم تخصيصها داخل السوق تعود في الأصل لتجار يمارسون نشاطهم فيها منذ عقود، ما يؤدي إلى صدامات مباشرة عند محاولة استغلالها من طرف باعة آخرين.
وأكد أن الباعة يطالبون بإيجاد حل منظم يعيد لكل بائع مكانه دون فوضى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على خلو الشارع من الاحتلال العشوائي.
من جهته، أشار بائع آخر إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمكان، بل أيضا بطريقة ترتيب القطاعات داخل السوق، موضحا أن مختلف الأنشطة التجارية مختلطة بشكل عشوائي، حيث يتم وضع باعة “الديسير” والمكسرات مثلا وسط فضاء الجوطية، وهو ما اعتبره أمرا غير منطقي من الناحية التجارية.
وأضاف المتحدث أن غياب التنظيم القطاعي داخل السوق يخلق فوضى واحتكاكات متكررة بين التجار، مشيرا إلى أن بعضهم يضطر يوميا إلى الدخول في مشادات بسبب التنافس على المساحات.
وفي السياق نفسه، أكد بائع آخر أنه كان يبيع خارج السوق منذ أكثر من 12 سنة، قبل أن يتم وعده بإيجاد مكان داخل السوق بعد إعادة تهيئته، غير أن تلك الوعود حسب تعبيره لم تتحقق.
وأوضح أن الباعة المتجولين دخلوا إلى السوق امتثالا لتعليمات السلطات، لكنهم وجدوا أنفسهم دون أماكن محددة، ما يجعلهم عرضة للنزاعات اليومية مع باعة آخرين، مضيفا أن بعض المواقع المقترحة عليهم توجد بالقرب من جدار مهدد بالسقوط، وهو ما يشكل خطرا على سلامتهم.
ويطالب عدد من الباعة المتجولين بضرورة تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل عاجل يضمن تنظيما عادلا داخل السوق الأسبوعي، سواء من خلال إعادة توزيع الفضاءات بشكل واضح حسب طبيعة الأنشطة التجارية، أو تمكينهم من أماكن مناسبة تمكنهم من ممارسة نشاطهم دون صراعات أو فوضى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك