قبل نحو ١٠ أعوام، كان هناك قائد في منطقة الشرق الأوسط، تعانى بلاده من حالة سيولة خطيرة، نتج عنها اضطرابات أمنية وإرهاب، فضلاً عن أزمة اقتصادية أدت إلى صعوبات معيشية، فما كان من هذا القائد إلا أن قرر الإنفاق على البنية التحتية وتطوير الجيش، اختار هذا المسار رغم الصعوبات المعيشية، ورغم الأصوات التى كانت تنتقد أو تهاجم.
اختاره، بل واستدان لإنجازه!
ما الذى يفعله هذا القائد؟ وكيف يمكن ترتيب الأولويات على هذا النحو؟ أيهما أولى؟ الإنفاق على دعم الشعب الذى يعانى من الصعوبات الاقتصادية، أم تسليح الجيش الذى لا يواجه أى تهديد -حينها- باستثناء الإرهاب؟بعد ١٠ أعوام، حدث ما لم يكن في الحسبان، انقلب كل شىء رأساً على عقب، والمنطقة التى كانت تحدياتها الأمنية تتمثل في تنظيمات إرهابية مسلحة، أصبحت مسرحاً لحرب شبه إقليمية تفوق كل خيال.
حرب تكلفت في أسبوعها الأول مليارات الدولارات من الأطراف المتحاربة، وقفزت بسعر برميل النفط إلى ما يقرب من الـ١٠٠ دولار.
حرب أعاقت حركة الطيران، ودوّت صافرات الإنذار في مدن كانت آمنة تنعم بالرفاهية ويأتيها السياح من كل بقاع الدنيا.
حرب باتت تهدد إمدادات الطاقة والغذاء، وتنذر بحالة سيولة إقليمية، لا يعلم مداها إلا الله، فضلاً عن تهديدات تكسر -يومياً- كل الخطوط الحمراء، تقودها أطماع توسعية لم يكن أحد يتصور أن تتحقق على الأرض بهذه السرعة.
هذه الأطماع التوسعية، تضع بلد القائد الذى تحدثنا عنه، على رأس أولوياتها، وتنتظر أى فرصة لكى تنقض عليها، ولولا فضل الله، ثم «ترتيب الأولويات» الذى وضعه هذا القائد برؤيته المدعومة من مؤسسات شديدة الكفاءة والحرفية، لكانت صفارات الإنذار تدوّى في أرجاء البلاد قبل الجميع.
أنفق على تسليح الجيش لكى يحقق الردع، أنفق على البنية التحتية وهو يسابق الزمن قبل أن يصبح البناء مستحيلاً في أجواء الحرب.
أنفق واستدان وكان الناس يشاهدونه باستمرار وهو يضغط الجدول الزمنى لأى مشروع دون أن يفهموا السر.
تحمل كل الهجوم، وصبر على التساؤلات وعلامات الاستفهام، لكى يعبر ببلاده إلى بر الأمان.
واليوم، تتضاعف أعداد من يفهمون ويستوعبون باستمرار.
وتتضاعف معها الثقة في القائد، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى كان يحظى منذ اللحظة الأولى بثقة تاريخية من عموم الأمة المصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك