في شوارع مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، تتردد أصوات الطبل قبل موعد السحور لتنبيه المواطنين بمرور المسحراتي، حيث يرحب به الأطفال بحفاوة ويستمتع الكبار بقدومه، مقلدًا الراحل الفنان سيد مكاوي في أشهر أعماله الرمضانية.
سيد مبروك، البالغ من العمر 62 عامًا والمعروف بـ«عم سيد»، يمارس مهنة المسحراتي منذ 20 عامًا، متجولًا ليلًا في شوارع دسوق بطبلته المعلقة على صدره، مستخدمًا عصا صغيرة للدق عليها وإيقاظ الأهالي للسحور.
يحرص «عم سيد» على تزيين طبلته بملصقات شخصيتي بوجي وطمطم، إضفاءً للبهجة على الأطفال، مؤكّدًا أن حبه للأطفال هو الدافع الأكبر لاستمراره في المهنة التي يعتبرها عملًا لوجه الله خلال شهر رمضان.
كان «عم سيد» يعمل في صناعة الصوف والكليم والجوبلان، ويشارك حاليًا في فرق المزمار البلدي كعازف طبلة، إلى جانب مهن مختلفة خارج رمضان.
كما ينشد الأشعار والأغاني الوطنية خلال جولاته، تعبيرًا عن حبه واعتزازه بأهالي مدينته.
قال «عم سيد» إن أبرز من ألهمه وأثر في عمله هم الفنان الراحل سيد مكاوي، حيث يحفظ أشعار وأناشيد المسحراتي التي ينطقها أثناء تنبيه الأهالي للسحور.
ورغم تعرضه أحيانًا للمضايقات من بعض الصبية الذين يلقون الألعاب النارية، يؤكد «عم سيد» أنه يتحمل ذلك ويواصل عمله، حرصًا على إسعاد الأطفال وأهالي المدينة.
وأضاف المسحراتي: «عمل المسحراتي بالنسبة لي ليس مصدر رزق، بل تطوعي لوجه الله، وسعادتي الحقيقية تكمن في رؤية فرحة الأطفال وهتافهم: ‘عم سيد جه’.
الأطفال بالنسبة لي كلهم مصدر سعادتي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك