الأمم المتحدة- «القدس العربي»: أدلى ممثل الكيان الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، صباح اليوم بتصريحات للصحافة في مقر الأمم المتحدة تناول فيها التطورات المتعلقة بإيران، مؤكداً أن بلاده ترى في المواجهة الحالية جزءاً من صراع أوسع مع الحكومة الإيرانية وسياساتها في المنطقة.
وكان مندوب إسرائيل محاطاً بأربع نساء من إيران قيل إنهن تعرضن للاضطهاد على أيدي قوات الأمن التابعة لنظام الحكم الحالي في إيران.
وجاءت تصريحات دانون بالتزامن مع انعقاد اجتماعات لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة، التي تنعقد تحت شعار: «الحقوق والعدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات».
وقال دانون إن إسرائيل تنظم فعالية جانبية خلال الاجتماعات لتسليط الضوء على أوضاع النساء في إيران، مشيراً إلى مشاركة عدد من النساء الإيرانيات اللاتي تحدثن عن تجاربهن مع القيود المفروضة داخل البلاد.
وأضاف أن هؤلاء النساء، بحسب وصفه، يمثلن أصواتاً تسعى إلى لفت الانتباه إلى قضايا تتعلق بالحريات والحقوق الأساسية.
واتهم المندوب الإسرائيلي الحكومة الإيرانية بقمع النساء لعقود، قائلاً إن نساءً في إيران تعرضن للاعتقال أو للملاحقة بسبب مطالب تتعلق بالحقوق والحريات.
كما أشار إلى احتجاجات شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة شاركت فيها نساء، رغم المخاطر التي قد يتعرضن لها.
وتحدث دانون أيضاً عن حادثة قال فيها إن لاعبات المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم للسيدات امتنعن عن ترديد النشيد الوطني قبل إحدى المباريات، واعتبر ذلك شكلاً من أشكال الاحتجاج على سياسات الحكومة.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، قال دانون إن إيران أطلقت خلال الأيام الأخيرة صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، معتبراً أن هذه الهجمات تستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن إسرائيل رحبت ببيان صادر عن مجلس التعاون الخليجي أدان الهجمات على أهداف مدنية، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح وإدانة تلك الهجمات.
وأكد أن إسرائيل ستواصل العمل ضد ما وصفه بالقدرات النووية والصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى أن تغيير بعض القيادات في طهران لا يعني، من وجهة نظر بلاده، تغير السياسات الأساسية للحكومة الإيرانية.
وأضاف أن أي قيادة تتبنى سياسات عدائية تجاه إسرائيل ستظل، بحسب تعبيره، «هدفاً لعملياتها العسكرية».
كما قال إنه يأمل أن يتمكن الإيرانيون في المستقبل من تحديد مسارهم السياسي بأنفسهم، وأن تتمكن النساء في إيران من التمتع بحقوق أوسع.
وقد طرحت صحيفة «القدس العربي» سؤالاً على السفير داني دانون حول ما وصفته بتناقض بين تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تتحدث عن الدفاع عن حقوق النساء الإيرانيات، وبين حادثة قصف مدرسة للفتيات في إيران في الأيام الأولى من التصعيد، والتي قيل إنها أدت إلى مقتل 165 تلميذة.
وجاء في السؤال: «كيف لنا أن نصدق دموع التماسيح هذه تباكياً على اضطهاد النساء في إيران، وفي الوقت نفسه تُقتَل الطالبات في مدارسهن؟ ».
فرد دانون قائلاً إن هذا الموضوع أثير سابقاً، مضيفاً أن السلطات الإسرائيلية ما زالت تنظر في تفاصيل الواقعة.
وقال إن إسرائيل لا تعتقد أن قواتها كانت مسؤولة عن ذلك الهجوم.
وأضاف: «نحن لا نستهدف المدنيين، بل نستهدف البنية التحتية العسكرية.
وإذا تضرر مدنيون فنحن نأسف لذلك».
وتابع قائلاً إن إيران، على حد وصفه، تستهدف مدناً ومطارات في المنطقة، بما في ذلك داخل إسرائيل وفي دول أخرى، معتبراً أن هذه الهجمات تختلف عن العمليات التي تقول إسرائيل إنها توجهها نحو أهداف عسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك