مع دخول الصراع في أوكرانيا عامه الخامس، لم تعد لغة البيانات والخرائط العسكرية هي الوحيدة التي تروى حكاية الميدان؛ بل باتت لغة الأرقام الصادرة عن المؤسسات الدولية ترسم مشهداً يفوق في قتامته قدرة التخيل؛ فالخسائر الموثَّقة خلال الفترة من فبراير 2022 حتى نهاية عام 2025، ترصد خسائر وتكلفة للحرب في أوكرانيا تزيد على «تريليون دولار» لـ«كييف»؛ فمن حجم دمار مباشر للأصول المادية وصل لـ195.
1 مليار دولار، وخسائر اقتصادية واجتماعية تزيد على 666.
7 مليار دولار، وتكلفة إعادة إعمار في 10 سنوات تزيد على النصف تريليون دولار، تعيش أوكرانيا «كابوساً من الدمار».
خلف هذه الأرقام المليارية، يقبع واقع إنساني وجغرافي مشوه؛ فمن مدن تحولت إلى هياكل أسمنتية صامتة، إلى أراضٍ زراعية باتت «حقول موت» بفعل الألغام، وصولاً إلى منظومة طاقة تصارع للبقاء تحت وطأة استنزاف مستمر.
تقرير دولي: أوكرانيا خسرت أكثر من تريليون دولار في 4 سنوات.
والحرب دمرت 14% من منازل «كييف».
هذا الواقع المرير رصده تقرير دولي، شارك في صياغته البنك الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والذي قدر احتياجات التعافى وإعادة إعمار أوكرانيا خلال العقد القادم بمبلغ 576 مليار دولار، وهو رقم لا يمثل مجرد تكلفة بناء، بل يمثل ثمن محاولة إعادة دولة بأكملها من حافة الانهيار الاقتصادى والاجتماعى.
فبينما تقف العاصمة كييف وأقاليم الخطوط الأمامية في أوكرانيا مثل دونيتسك وخاركيف في عين العاصفة الإحصائية، بإجمالى 75% من الخسائر، يبدو أن العالم أمام أكبر عملية إعادة إعمار منذ الحرب العالمية الثانية، فضلاً عن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بعد تدميره؛ فهذه القصة ليست مجرد رصد للركام، بل هي توثيق لعمق الفجوة التي خلفتها الحرب في جسد البنية التحتية، وتحليل للثمن الباهظ الذي ستدفعه الأجيال القادمة في رحلة البحث عن «الاستقرار المفقود».
لا يمكن فهم حجم المأساة المترتبة على الحرب التي دخلت عامها الخامس، دون الوقوف على المسطرة الزمنية والمنهجية التي استند إليها التقرير في رصد أضرار القتال؛ فلم يكن التقرير المسمى (RDNA5) مجرد رصد عابر، بل هو بمثابة «صندوق أسود رقمي» يُوثّق بدقة متناهية 46 شهراً من التحولات الجذرية في بنية الدولة الأوكرانية.
تبدأ هذه الرحلة التوثيقية من لحظة اندلاع الشرارة الأولى لعمليات الاستنزاف الروسية في أوكرانيا، والتي انطلقت يوم 24 فبراير 2022، وتستمر عبر فصول الصراع الدامية لتصل إلى عتبة 31 ديسمبر 2025، وهي فترة كافية لتبدل ملامح مدن بأكملها ومحو معالم كانت تشكل هوية أقاليم شاسعة.
ويتحدث التقرير عن فاتورة الركام المباشر في أوكرانيا، بداية من تكلفة استبدال أو إصلاح الأصول الثابتة التي دُمرت كلياً أو جزئياً، من مستشفيات سويت بالأرض، والجسور التي انشطرت نصفين، ومحطات الطاقة التي توقفت عن النبض، وهو ما قدره التقرير بنحو 195.
1 مليار دولار، تُمثل القيمة النقدية لما كان قائماً قبل الحرب وضاع في غمرة القصف، محسوبة بأسعار السوق قبل نشوب النزاع.
لكن التقرير الدولي يشير إلى أن الخسائر لا تتعلق بما تحطم فقط، بل بما «توقف عن العمل»، وهي التغييرات في التدفقات الاقتصادية الناجمة عن الحرب؛ مثل توقف العائدات الزراعية بسبب تلغيم الحقول، وضياع مدخلات الصناعة بسبب انقطاع سلاسل التوريد، وزيادة تكاليف التشغيل التي تكبّدتها الدولة لتوفير الخدمات الأساسية في ظروف استثنائية، وهذه الخسائر تُقدر بنحو 666.
7 مليار دولار تعكس «الفرص الضائعة» والمستقبل الذي سُرق من الاقتصاد الوطنى الأوكراني.
ويلفت أيضاً التقرير الدولي إلى تكلفة إعادة الإعمار والتعافي، وفق مبدأ البناء بشكل أفضل، وهو ما يتجاوز مجرد إعادة الشيء إلى ما كان عليه، ليشمل تحديث البنية التحتية لتتوافق مع المعايير الأوروبية الحديثة، وتعزيز كفاءة الطاقة، وضمان الاستدامة البيئية، والرقم المرصود هنا، بحسب التقرير الدولي، قرابة 587.
7 مليار دولار، مطلوبين لتنفيذ مشروعات لفترة تُناهز 10 سنوات في أوكرانيا.
وإذا كانت الأرقام هي لغة العقل، فإن قطاع الإسكان في تقرير الخسائر الأوكرانية هو «قلب المأساة النابض بالوجع»؛ فخلف كل دولار مرصود في هذا الباب، تقبع حكاية عائلة فقدت سقفها، وذكريات جيل كامل سُحقت تحت الأنقاض.
ويتصدر قطاع الإسكان قائمة الأكثر تضرراً بلا منازع في الحرب الروسية - الأوكرانية؛ حيث بلغت فاتورة دمار الأصول السكنية في أوكرانيا وحدها 61.
1 مليار دولار أمريكى، وهو رقم لا يعكس مجرد قيمة أسمنت وحديد، بل يمثل ما نسبته 31.
3% من إجمالى الأضرار المباشرة التي لحقت بأوكرانيا جراء الحرب منذ فبراير 2022 وحتى نهاية 2025.
أحياء تحولت إلى «هياكل متفحمة» روسيا نفذت عملية «بتر ممنهج» لـ«شرايين أوكرانيا» بتدمير الطرق والجسور والموانئ والقطارات والمطارات.
ويتحدث التقرير الدولي عن مشهد عمرانى مشوه؛ حيث لم يعد المنزل في أوكرانيا مجرد عقار، بل بات هدفاً في صدارة بنك الأهداف الإحصائية، إذ تشير البيانات إلى أن الحرب أدت إلى تدمير أو تضرر نحو 14% من إجمالى المخزون السكني الوطني الأوكراني، وهنا لا يتحدث التقرير الدولي عن تصدعات طفيفة، بل عن مدن كاملة في الشرق والجنوب تحولت ضواحيها إلى «غابات من الهياكل المتفحمة».
وخلف هذه الخسائر المادية، يبرز البعد الإنساني الذي وثقه التقرير بصرامة؛ فهناك نحو 4.
6 مليون نازح داخلى مسجلين رسمياً، يضاف إليهم الملايين ممن غادروا أوكرانيا، وهؤلاء ليسوا مجرد أرقام في قوائم الإغاثة، بل هم أصحاب تلك الـ61 مليار دولار المفقودة جراء تدمير منازلهم؛ ففقدان المسكن أدى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي الأوكراني؛ حيث تحولت المدارس والمراكز العامة إلى مراكز إيواء مؤقتة، مما يضع ضغطاً هائلاً على خسائر التدفقات، التي بلغت قيمتها في قطاع الإسكان وحده مليارات الدولارات نتيجة فقدان عوائد الإيجارات وتكلفة توفير السكن البديل العاجل.
وعندما ننتقل من الضرر إلى الاحتياج، يقفز الرقم إلى 89.
8 مليار دولار كاحتياجات لإعادة بناء قطاع الإسكان خلال العشر سنوات المقبلة.
ويطرح التقرير الدولي هنا فلسفة البناء بشكل أفضل؛ فالمطلوب ليس بناء شقق تشبه تلك التي دُمرت، بل بناء مجمعات سكنية حديثة، موفرة للطاقة، ومجهزة بملاجئ متطورة، ومتوافقة مع المعايير البيئية للاتحاد الأوروبي، في محاولة لتحويل «النكبة العمرانية» إلى «نهضة معمارية»، لكن الفجوة التمويلية تظل هي التحدى الأكبر الذي يواجه الحكومة الأوكرانية في رحلة إعادة الروح إلى جدران بيوتها الصامتة.
وإذا كان الإسكان هو قلب المأساة؛ فإن قطاع النقل في أوكرانيا هو «جهازها العصبي» الذي تعرض لعملية بتر ممنهجة على مدار 46 شهراً، إذ يكشف التقرير الدولي أن قطاع النقل يحل في المرتبة الثانية من حيث حجم الدمار المادى، بفاتورة بلغت 40.
3 مليار دولار أمريكي، وهذا الرقم لا يعبر فقط عن جسور سقطت أو طرق تشققت، بل يروى قصة عزل أقاليم كاملة، وخنق سلاسل التوريد التي تغذى الملايين.
ويسلط التقرير الضوء على تحول نوعى في طبيعة الدمار خلال عام 2025؛ فبينما كانت السنوات الأولى تركز على الطرق والجسور، شهد العام الأخير تركيزاً مكثفاً على نظام السكك الحديدية؛ فيوثق التقرير أن نحو 90% من الأضرار الجديدة التي سُجلت في قطاع النقل خلال عام 2025 استهدفت البنية التحتية للقطارات، بعدما كانت السكك الحديدية، شريان الإجلاء اللوجيستى الأول لأوكرانيا، قبل أن يتحول إلى هدف استراتيجى، مما أدى إلى تدمير آلاف الكيلومترات من القضبان، وعشرات المحطات المركزية، وأساطيل من العربات التي كانت تنقل القمح والوقود والأفراد.
وعلى صعيد الطرق البرية، يصف التقرير مشهداً قاتماً؛ حيث تضرر أو دمر ما يزيد على 25 ألف كيلومتر من الطرق في أوكرانيا، أما الجسور، التي تُعد نقاط الوصل الاستراتيجية في تضاريس أوكرانيا المائية؛ فقد نالها النصيب الأكبر من القصف؛ إذ سُجل دمار مئات الجسور الحيوية، مما أدى إلى زيادة المسافات المقطوعة لنقل البضائع بنسب تصل إلى 300% في بعض الأقاليم الشرقية، وهو ما انعكس مباشرة على الخسائر الاقتصادية من خلال ارتفاع جنوني في تكاليف الشحن والتأمين.
ولم يغفل التقرير الدولي «الرئات» التي تتنفس منها أوكرانيا تجارياً عبر اتصالها بالعالم؛ فالموانئ البحرية، خاصة في أوديسا وميكولايف، تعرضت لأضرار جسيمة مست صوامع الحبوب والرافعات العملاقة والأرصفة، وهذه الأضرار لم تكن مادية فحسب، بل أدت إلى خسائر تدفقات هائلة، حيث حُرمت الخزينة الأوكرانية من مليارات الدولارات نتيجة تعطل حركة الملاحة، أما المطارات المدنية، فقد تحولت من مراكز تعج بالحركة إلى مساحات صامتة مليئة بالحفر؛ حيث قُدرت تكلفة إصلاحها بمليارات الدولارات لاستعادة القدرة على الربط الجوي مع العالم.
ويقدر التقرير الدولي احتياجات قطاع النقل في أوكرانيا للتعافى بـ96.
3 مليار دولار على مدار السنوات العشر القادمة، والرقم هنا يتجاوز مجرد الترميم؛ فالحكومة الأوكرانية، بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبى، تخطط لاستبدال السكك الحديدية القديمة، سوفيتية الإنشاء، بأنظمة تتوافق مع المعايير الأوروبية لتسهيل التكامل التجارى، كما تشمل الرؤية بناء طرق ذكية وجسور قادرة على تحمل الأوزان الثقيلة للمعدات الحديثة، مع تعزيز اللوجيستيات العابرة للحدود لضمان عدم عزل أوكرانيا اقتصادياً مرة أخرى.
وإذا كان تقطيع أوصال النقل قد عزل المدن؛ فإن استهداف قطاع الطاقة في أوكرانيا كان بمثابة محاولة لـ«إطفاء الدولة» بأكملها؛ حيث بلغت الأضرار المباشرة في قطاع الطاقة 24.
8 مليار دولار أمريكى، لكن هذا الرقم ليس سوى قشرة خارجية لكارثة أعمق؛ إذ بلغت الخسائر الاقتصادية والتشغيلية المرتبطة بهذا القطاع وحده رقماً فلكياً ناهز 88.
2 مليار دولار.
ويكشف التقرير أن عام 2025 لم يكن عاماً عادياً في تاريخ الصراع؛ فقد شهد موجات من الهجمات الجوية المركزة التي استهدفت «النخاع الشوكى» للمنظومة الكهربائية؛ فيوضح التقرير الدولي أن 70% من الأضرار المباشرة في هذا القطاع تركزت في منشآت توليد الطاقة، تليها شبكات النقل والتوزيع، ولم يكن الهدف مجرد التدمير المادى، بل خلق حالة من «العجز الحراري» خلال أشهر الشتاء القارس؛ حيث تضررت أنظمة التدفئة المركزية التي تعتمد عليها ملايين الشقق السكنية، مما جعل البقاء داخل المنازل تحدياً وجودياً قد يفوق في صعوبته مخاطر القصف نفسه.
وبعيداً عن محطات التوليد المحطمة، يسلط التقرير الضوء على خسائر التدفقات التي بلغت 88.
2 مليار دولار، والتي تشمل الإيرادات المفقودة نتيجة توقف التصدير الكهربائى، والتكاليف الباهظة التي تكبدتها الدولة لاستيراد الطاقة من الجيران الأوروبيين بأسعار طارئة، فضلاً عن المليارات التي أُنفقت على حلول الطاقة البديلة والمولدات المؤقتة، ليتحول قطاع الطاقة في أوكرانيا من مصدر دخل للدولة إلى «ثقب أسود» يمتص الموارد المالية والجهود التقنية على مدار الساعة.
ويضع التقرير قطاع الطاقة كأولوية قصوى في ملف إعادة إعمار أوكرانيا باحتياجات تصل إلى 90.
6 مليار دولار خلال العشر سنوات المقبلة؛ فالرؤية الأوكرانية، المدعومة دولياً، لا تهدف فقط لإصلاح ما تحطم، بل للانتقال إلى نظام طاقة لا مركزي؛ فبدلاً من الاعتماد على محطات ضخمة يسهل استهدافها، سيتم بناء شبكة من المحطات الصغيرة والمتوسطة الموزعة جغرافياً، مع تعزيز الربط الكامل مع الشبكة الأوروبية.
132 ألف كيلومتر من الأراضى الزراعية ملوثة بالألغام.
وتدمير مجمعات الصلب والمعادن يوقف القلب النابض للاقتصاد الأوكراني.
ويستعرض التقرير واقعاً مريراً للقطاع الزراعي الذي يعد العمود الفقرى للهوية الاقتصادية الأوكرانية؛ فلم تتوقف الأضرار عند تدمير المعدات الزراعية وصوامع الغلال التي بلغت قيمتها المباشرة مليارات الدولارات، بل امتدت لتشمل خسائر إنتاجية مروعة بلغت 78 مليار دولار؛ والحكاية هنا ليست مجرد أرقام، بل هي حكاية أكثر من 132 ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي باتت «مشتبهة بالتلوث بالمتفجرات والألغام».
كما توقف القلب النابض في المدن الصناعية الكبرى في شرق وجنوب أوكرانيا، لتسجل الخسائر في قطاعي التجارة والصناعة نحو 232.
9 مليار دولار، وهي الحصة الأكبر من إجمالى الخسائر الاقتصادية في البلاد بنسبة 34.
9%، لتعكس هذه الأرقام واقع تدمير المجمعات الصناعية العملاقة، مثل مصانع الصلب والمعادن، وتعطل المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة التي كانت تشغل ملايين الأيدى العاملة.
مدارس ومستشفيات تحت القصف: تضرر نصف المؤسسات التعليمية.
و15 ألف قتيل وأكثر من 40 ألف مصاب خلال 4 سنوات.
وفى مواجهة هذا الدمار، لا يقترح التقرير مجرد العودة للوراء؛ فالاحتياجات المرصودة للقطاعات الإنتاجية تهدف إلى تحويل أوكرانيا إلى مركز صناعي وزراعي حديث يتوافق مع المعايير الخضراء للاتحاد الأوروبي، وتراهن الحكومة، بدعم من المؤسسات الدولية، على دور محورى للقطاع الخاص؛ حيث يُتوقع أن يساهم المستثمرون بنحو 40% من تكاليف إعادة الإعمار في هذه القطاعات، والهدف هو بناء زراعة تعتمد على التكنولوجيا الرقمية، وصناعة نظيفة أقل استهلاكاً للطاقة، وتجارة إلكترونية ولوجيستية متطورة قادرة على الصمود أمام الصدمات المستقبلية.
ويوثق التقرير مقتل أكثر من 15 ألف مدني وإصابة أكثر من 40 ألفاً آخرين حتى نهاية ديسمبر 2025، وخلف هذه الأعداد، هناك جيش من ذوي الإعاقة الدائمة الذين يحتاجون إلى رعاية صحية وتأهيلية طويلة الأمد، مما يضع ضغطاً هائلاً على نظام صحي خسر الكثير من منشآته وكوادره.
ويكشف التقرير عن تأثر 43.
6% من المدارس في أوكرانيا ما بين دمار كلي أو جزئي؛ فلم يعد التعليم مجرد قضية كتب ومناهج، بل أصبح رحلة محفوفة بالمخاطر للطلاب الذين يدرسون في الملاجئ أو عبر الشاشات في مناطق تفتقر للكهرباء، وبلغت احتياجات قطاع التعليم وحده 33.
5 مليار دولار، لا تهدف فقط لبناء الجدران، بل لتوفير بيئة آمنة ودعم نفسى لملايين الأطفال الذين شوهت الحرب طفولتهم.
وفى قطاع الصحة، وثَّق التقرير دماراً طال مئات المستشفيات والمراكز الطبية، مما أدى إلى حرمان مناطق كاملة من الخدمات الأساسية، وتجاوزت الأضرار المباشرة في هذا القطاع المليارات، لكن الخسارة الأكبر تكمن في «الوفيات الزائدة» الناتجة عن عدم القدرة على علاج الأمراض المزمنة أو تقديم الرعاية الطارئة في الوقت المناسب.
ويتحدث التقرير الدولي عن 4.
6 مليون نازح داخلى مسجلين في أوكرانيا، وهو رقم يعكس اضطراباً ديموجرافياً غير مسبوق؛ فهؤلاء النازحون فقدوا وظائفهم ومنازلهم ومدخراتهم، مما دفع بمعدلات الفقر إلى مستويات قياسية.
ويشير التقرير إلى أن الحماية الاجتماعية باتت العبء الأكبر على كاهل الدولة الأوكرانية؛ حيث زادت الحاجة إلى المساعدات النقدية لدعم الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك كبار السن والأرامل والأيتام، في ظل تضخم جامح وتآكل في القوة الشرائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك