" الأرض أغلى ما يكون" - حلم الشهيد" -" الوعي والأوطان"، كانت تلك هي أبرز محاور الندوة التثقيفية الثالثة والأربعين للقوات المسلحة، في وقت فارق ومفصلي، حيث يحتدم الصراع في العالم وتتعقد الصراعات العسكرية وتتصاعد، ولكن تحتفل مصر بيوم الشهيد، وهو ليس يومًا عابرًا، بل هو قناعة في الوجدان المصري والتي كانت السبب في الحفاظ على الوطن طيلة تلك العقود، تُورث تلك القناعة من جيل إلى جيل، فلا يبخل أبناء مصر عليها حتي بالروح والتي هي أغلي ما يملكه الإنسان، ولكن لا شئ أغلى من الحفاظ على الوطن، تلك القناعة هي السر في أنه اليوم، تملأ الصراعات العسكرية كل المناطق وتتآكل أوطان، ولكن تبقى مصر أهدي بقاع الأرض، هي السر فأننا لولا الشهيد لما استطعنا الاحتفال بيوم الشهيد!
إن الشهادة في كل الأديان السماوية هي أقدس منزلة، فالاستشهاد هو أسمي معاني التضحية، وما يلفت أنظار لكل من يجلس يشاهد قصص هؤلاء الشهداء العظماء، هو" حلم الشهيد" وأبنائهم الذين فقدوا الأب وهم في سن صغيرة، ولكنهم بدلا من أن يبتعدوا عن ساحات المعركة، ينتظروا الأيام ليكملوا المسيرة، ليكون الابن طيارًا أو ضابطًا في القوات المسلحة أو الشرطة ليكمل مسيرة الأب الشهيد، فحتمًا هي عقيدة وقناعة تتوارثها الأجيال في دمائهم.
تحرص القوات المسلحة على تكريم كل شهداء الوطن من خلال أسرهم والمصابين، وما يثير الدهشة أنه حتى الآن وبعد مرور قرابة 5 عقود على حرب أكتوبر المجيدة، ولكن ليزال هناك أبطال يتم تكرميهم أمّا شهداء أو مصابين أو حتى من أهل سيناء، فذلك الدمج في التكريم والسير الذاتية التي تظهر على الشاشة لمن يتسلموا التكريم منذ حرب 73 مرورًا بالحرب الشاملة على الإرهاب في سنوات مختلفة 2016، 2022، ضباط وجنود تم استهدافهم من قبل عناصر تخريبية وآخرون أصيبوا بإصابات بالغة بعد سيطرتهم على عناصر إرهابية، هذا الخط الزمني يربط بين العدو الصهيوني الذي كان يغتصب الأرض، والعدو الارهابى الذي كان يغتصب الوطن ولكن الرجال هم الرجال والعقيدة هي ذات العقيدة.
لقد خسرت مصر 120 مليار دولار في حربها الشاملة على الإرهاب في سيناء ولكن لم يكن ذلك أغلى ممن فقدتهم من الأبناء دفاعا عن الوطن، فبقاء مصر قوية موحدة حطم لكثير من الأطراف الحُلم الآثم لتغيير الشرق الأوسط من خلال مصر، فلولا الشهيد لكانت مصر هي الحطب لإشعال النيران في الشرق الأوسط ولم تكن الوسيط الذي يحاول أن ينزع فتيل الأزمة كما قال السيد الرئيس.
فكما قال عنها اللواء ياسر وهبة" لم يولد التاريخ ألا بعدما ألقت إليه بكافها والنون".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك