يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بـالصيام والقيام والذكر، وهو شهر تتجلى فيه فضائل الإحسان بأبهى صورها، فتُنمّى النفوس على مكارم الأخلاق، ويحث المؤمن على مدّ يد العون للآخرين، وتجنّبه الوقوع في المعاصي والمنكرات، بما يجعل العبادة نهجًا متكاملًا يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه الناس.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
ومن جانبه، قال الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الأولاد نعمة وهبة عظيمة من الله عز وجل، مؤكدا أن الإحسان إلى الأولاد يبدأ من الاختيار؛ أي أن يختار الوالد زوجة صالحة لأبنائه.
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” أن الرجل عندما يختار الزوجة الصالحة فبذلك يكون قد أحسن إلى أولاده، مبينا أن الرجل يحسن إلى أولاده أيضا عن طريق اختيار اسم مناسب لهم، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “خير الأسماء عبد الله”.
تعليم الأولاد القرآن من الإحسان إليهم.
وذكر سلامة أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن من الإحسان إلى الأولاد أن نعلمهم شيئا من كتاب الله سبحانه وتعالى، مؤكدا أن هذا العلم الذي ينفعهم، مضيفا أن من الإحسان إلى الأولاد أيضا أن إقامة العقيقة لهم، والتربية الحسنة.
وتابع أن من مظاهر الإحسان إلى الأولاد التعامل معهم برحمة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “رحم الله والدًا أعان ولده على بِرِّه”، موضحا أن إعانة الولد على البر بأن يحسن إليه بـالرحمة ويعامله معاملة حسنة.
وأشار إلى أن النبي علمنا أن نعدل بين الأبناء حتى في العطية، فإذا أراد الوالد أن يعطي لأحد أولاده عطية، فلابد أن يساوي بين أولاده فيها، مؤكدا أنه إذا حققنا هذه الأمور نكون محسنين إلى أولادنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك