روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف فرانس 24 - حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار ويطالب بانسحاب كامل لإسرائيل من لبنان روسيا اليوم - من "لونوخود" إلى "أرتيميس".. كيف تغيّر مفهوم المركبات القمرية جذريا روسيا اليوم - لماذا يحظى الشاعر يسينين بشعبية كبيرة بين الوطنيين الروس؟ قناة الغد - الذهب يتجه لخسارة أسبوعية بفعل التوترات ومخاوف الفائدة القدس العربي - الرئيس الصيني شي يزور كوريا الشمالية الأسبوع المقبل وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع عدد السياح في إسرائيل بنسبة 76 في المائة بعد وقف إطلاق النار قناة التليفزيون العربي - صوتوا لصالح تقييد صلاحياته المتعلقة بالحرب.. ترمب يفتح النار على أعضاء جمهوريين بمجلس النواب قناة الجزيرة مباشر - المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة للجزيرة: نرحب بشدة بجهود واشنطن للجمع بين لبنان وإسرائيل
عامة

الدكتور أنور الشرقاوي: آخر المعطيات العلمية للعلاج التدخّلي و العلاج بالتردد الحراري..عندما يستهدف الطبّ الألم من مصدره

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ شهرين
4

- الدكتور أنور الشرقاوي بمساهمة الدكتور سعيد زيزح، اختصاصي جراحة العظام والكسور وخبير في العلاج التدخّلي والعلاج بالتردد الحراري.في العيادات الطبية كما في المستشفيات، أصبح الألم المزمن أحد أبرز التح...

ملخص مرصد
الدكتور أنور الشرقاوي يسلط الضوء على آخر المعطيات العلمية للعلاج التدخّلي والعلاج بالتردد الحراري كحلول متطورة لمعالجة الألم المزمن. هذه التقنيات تستهدف الأعصاب المسؤولة عن نقل الألم بدقة عالية، مما يوفر بديلاً فعالاً للعلاجات التقليدية في حالات مثل آلام الظهر والرقبة والمفاصل وآلام الأعصاب الطرفية وحتى بعض آلام السرطان.
  • العلاج التدخّلي يستخدم تقنيات توجيه دقيقة مثل التنظير التألقي والتصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب.
  • تقنية التردد الحراري تعدل أو تعطل انتقال الإشارة العصبية المسببة للألم بدقة تصل إلى بضعة مليمترات.
  • تُستخدم هذه التقنيات في علاج آلام الظهر المزمنة وآلام الرقبة وآلام المفاصل وآلام الأعصاب الطرفية وبعض حالات آلام السرطان.
من: الدكتور أنور الشرقاوي والدكتور سعيد زيزح

- الدكتور أنور الشرقاوي بمساهمة الدكتور سعيد زيزح، اختصاصي جراحة العظام والكسور وخبير في العلاج التدخّلي والعلاج بالتردد الحراري.

في العيادات الطبية كما في المستشفيات، أصبح الألم المزمن أحد أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث.

فآلام أسفل الظهر المستمرة، وآلام الرقبة، وآلام الأعصاب العنيدة، أو آلام المفاصل التي تعيق الحركة، كلها حالات يعيش معها آلاف المرضى يومياً، في معاناة قد لا تنجح العلاجات التقليدية أحياناً في تخفيفها.

أمام هذه الحقيقة الطبية، بدأت تخصصات طبية جديدة تستقطب اهتمام الأطباء، من بينها علم علاج الألم التدخّلي.

Algologie interventionnelle.

ويشير الدكتور سعيد زيزح، اختصاصي جراحة العظام والكسور بمدينة فاس وخبير في هذا المجال، إلى أن هذه المقاربة العلاجية الحديثة تفتح آفاقاً جديدة للمرضى الذين يعانون من آلام مزمنة، بفضل تقنيات طبية دقيقة ومتطورة يشرف عليها أطباء مدرّبون على علاج الألم.

يُعرَّف علم علاج الألم التدخّلي بأنه فرع متخصص من طبّ الألم يعتمد على تقنيات علاجية أكثر تحملا نسبياً من حيث التدخل الجراحي، ويهدف إلى التأثير مباشرة في الأعصاب المسؤولة عن نقل الإحساس بالألم.

ويشرح الدكتور زيزح أن الطبيب يستخدم خلال هذه الإجراءات وسائل توجيه تعتمد على التصوير الطبي، مثل:

التنظير التألقي (Fluoroscopie): وهو نوع من التصوير بالأشعة السينية يسمح للطبيب برؤية الأعضاء والهياكل الداخلية للجسم بشكل حيّ أثناء إجراء العلاج.

التصوير بالموجات فوق الصوتية (Échographie): تقنية تستخدم الموجات الصوتية لرؤية الأنسجة والأعضاء داخل الجسم دون إشعاع.

التصوير المقطعي المحوسب (Scanner): فحص يعتمد على الأشعة السينية لإنتاج صور دقيقة ومفصلة لمقاطع الجسم الداخلية.

وبفضل هذه الوسائل، يتمكن الطبيب من إدخال إبر دقيقة جداً نحو الأعصاب أو البنى المسؤولة عن نقل الألم.

ومن بين التقنيات المستخدمة تقنية التردد الحراري (Radiofréquence)، وهي طريقة تعتمد على موجات كهربائية حرارية دقيقة لتعديل أو تعطيل انتقال الإشارة العصبية التي تنقل الألم إلى الدماغ.

والهدف هنا ليس فقط إخفاء الألم بالأدوية المسكنة، بل التدخل مباشرة في مصدر الإشارة العصبية المسببة له، بدقة كبيرة قد تصل إلى بضعة مليمترات.

اليوم، تُستخدم هذه التقنيات في علاج العديد من الحالات المرتبطة بالألم المزمن، خاصة تلك التي تصيب الجهاز الحركي، أي العظام والمفاصل والعضلات.

آلام أسفل الظهر المزمنة المرتبطة بتآكل المفاصل الخلفية للعمود الفقري.

وهذه الحالة غالباً ما تكون ناتجة عن الفُصال العظمي (Arthrose)، وهو مرض يحدث عندما تتآكل الغضاريف التي تحمي المفاصل مع مرور الوقت.

كما يمكن أن تستفيد آلام الرقبة المزمنة من هذه العلاجات الموجّهة.

وتشمل المؤشرات أيضاً آلام المفصل العجزي الحرقفي، وهو مفصل يقع أسفل العمود الفقري ويربطه بعظام الحوض.

ورغم أنه غير معروف لدى كثير من الناس، فإنه قد يكون سبباً شائعاً لآلام أسفل الظهر.

كما يمكن لهذه التقنيات أن تخفف من بعض حالات:

عرق النسا القطني (Lombosciatique): وهو ألم ينتشر من أسفل الظهر إلى الساق بسبب ضغط على العصب الوركي.

ألم العصب الفخذي (Cruralgie): ألم يمتد من أسفل الظهر إلى مقدمة الفخذ نتيجة تهيّج العصب الفخذي.

وغالباً ما تكون هذه الآلام مرتبطة بـ الانزلاق الغضروفي (Hernie discale)، أي خروج جزء من القرص الغضروفي بين الفقرات وضغطه على الأعصاب، أو بـ تدهور الأقراص الفقرية (Discopathie dégénérative) الناتج عن الشيخوخة.

يُعد علاج الألم التدخّلي فعالاً أيضاً في معالجة بعض آلام الأعصاب الطرفية (Névralgies)، وهي آلام ناتجة عن تهيّج أو التهاب الأعصاب.

آلام الوجه العصبية التي قد تكون حادة ومفاجئة.

آلام مؤخرة الرأس الناتجة عن تهيّج الأعصاب القذالية.

الألم بين الأضلاع (Névralgie intercostale)، وهو ألم يظهر على طول الأعصاب التي تمر بين الأضلاع.

كما يمكن أن تساعد هذه التقنيات في علاج بعض الآلام العصبية المزمنة التي تظهر أحياناً بعد الإصابة بمرض الحزام الناري (Zona)، وهو التهاب فيروسي يصيب الأعصاب ويسبب آلاماً شديدة قد تستمر لفترة طويلة.

يوفّر هذا التخصص أيضاً حلولاً لآلام المفاصل المرتبطة بالتآكل مع التقدم في العمر.

فعلى سبيل المثال، يمكن علاج خشونة الركبة عبر تقنية التردد الحراري التي تعمل على تعطيل الأعصاب الناقلة للألم في المفصل.

كما يمكن أن تفيد هذه الإجراءات في بعض حالات:

ولا يقتصر دور علاج الألم التدخّلي على أمراض الجهاز الحركي فقط، بل يمتد أيضاً إلى آلام السرطان، خاصة تلك المرتبطة بالأعضاء الداخلية.

فبعض الإجراءات التدخلية يمكن أن تساعد في تخفيف الآلام البطنية الشديدة التي يعاني منها مرضى سرطان البنكرياس، وهو من السرطانات التي قد تسبب آلاماً قاسية يصعب السيطرة عليها بالأدوية وحدها.

وفي هذه الحالات، يمكن لهذه التقنيات أن تحسن بشكل ملحوظ جودة حياة المرضى عندما تصبح المسكنات التقليدية غير كافية.

إن تطور علم علاج الألم التدخّلي يعكس تحولاً مهماً في نظرة الطب إلى الألم.

فبعد أن كان يُنظر إلى الألم مجرد عرض من أعراض المرض، أصبح اليوم يُعتبر حالة طبية معقدة بحد ذاتها تتطلب تشخيصاً دقيقاً وعلاجاً متخصصاً يشترك فيه عدة تخصصات طبية.

ويؤكد المختصون في هذا المجال أن الهدف الأساسي هو علاج الألم بدقة مع الحفاظ قدر الإمكان على سلامة بنية الجسم.

وفي هذا الميدان، تمثل كل تقنية جديدة خطوة إضافية نحو تخفيف معاناة المرضى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك