ولم تتضح حتى الآن التفاصيل الدقيقة للاتفاق أو موعد الإعلان الرسمي عنه، بحسب ما ذكرت صحيفة" يو إس إيه توداي" أمس الاثنين.
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات تتضمن إمكانية تخفيف القيود على سفر المواطنين الأمريكيين إلى العاصمة الكوبية هافانا، وهو إجراء يمكن للرئيس تنفيذه دون الرجوع لـ الكونجرس.
كما تتناول المناقشات ترتيبات اقتصادية وسياسية قد تشمل تغييرات في قيادة الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، مع السماح لبقاء عائلة كاسترو في مواقعها بالجزيرة.
وتشمل النقاشات أيضًا إمكانيات تعاون محتملة في مجالات الموانئ والطاقة والسياحة، إلى جانب احتمال التخفيف من بعض العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب التطورات الأخيرة في المنطقة، بما فيها العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ووقف شحنات النفط إلى كوبا، ما أدى إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الجزيرة.
وكانت كوبا تعتبر في السابق الهدف التالي لسياسة تغيير الأنظمة في المنطقة، غير أن إدارة ترامب تسعى الآن إلى اتباع نهج قائم على الصفقات الاقتصادية التي تعزز المصالح الأمريكية، بدل الانخراط في مواجهة مباشرة مع الحكومة في هافانا.
وخلال قمة" درع الأمريكتين" التي عقدت في مدينة دورال بولاية فلوريدا، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن كوبا تسعى للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مضيفًا أن تحقيق صفقة" قد يكون سهلًا".
وأشار ترامب إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يجري محادثات مع المسؤولين الكوبيين، مؤكدًا أن بلاده ترى أن كوبا تواجه أزمة اقتصادية حادة في الوقت الحالي.
ووفقًا لمصادر مطلعة، تختلف الاستراتيجية الحالية عن نهج الانفتاح الذي اتبعه الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي خفف بعض القيود خلال سنوات ولايته الأخيرة، قبل أن يعيد ترامب تشديدها خلال فترته الأولى في البيت الأبيض.
ويعتقد بعض المسؤولين المقربين من الإدارة أن الضغوط الاقتصادية الحالية، بما في ذلك نقص الطاقة وتراجع الدعم الفنزويلي، تمنح واشنطن قدرة تفاوضية أكبر مقارنة بما كان متاحًا في الماضي.
مع ذلك، لا تزال تفاصيل ما يمكن أن تحصل عليه الولايات المتحدة مقابل أي اتفاق محتمل غير واضحة، فيما أعرب بعض المسؤولين الأمريكيين السابقين عن شكوكهم بشأن قرب الإدارة من التوصل إلى صفقة نهائية مع كوبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك