وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

ما الفرق بين القوة القاهرة والظروف الطارئة في العقود العقارية؟

البلاد
البلاد منذ شهرين
3

تلقيت في الفترة الأخيرة عددا من الاتصالات والاستفسارات عن بند “القوة القاهرة” في العقود، خصوصا في العقود المرتبطة بالعقارات التجارية. وقد شجعني ذلك على كتابة هذا الموضوع بشكل مبسط ليكون مرجعا للمهتمين...

ملخص مرصد
يشرح المقال الفرق بين القوة القاهرة والظروف الطارئة في العقود العقارية، ويؤكد على أهمية الحوار والوساطة في حل النزاعات بدلاً من التقاضي. كما يشدد على ضرورة التوازن بين النص القانوني والواقع الاقتصادي خلال الأزمات.
  • القوة القاهرة تعني استحالة تنفيذ الالتزام بسبب حدث خارج عن السيطرة
  • الظروف الطارئة تعني إمكانية التنفيذ لكن مع خسارة فادحة للطرف الملتزم
  • الحوار والوساطة أفضل من التقاضي في حل النزاعات العقارية خلال الأزمات

تلقيت في الفترة الأخيرة عددا من الاتصالات والاستفسارات عن بند “القوة القاهرة” في العقود، خصوصا في العقود المرتبطة بالعقارات التجارية.

وقد شجعني ذلك على كتابة هذا الموضوع بشكل مبسط ليكون مرجعا للمهتمين، خصوصا في ظل الظروف الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة والتي قد تفرض تحديات غير متوقعة على الأطراف المتعاقدة.

وعلى رغم ترددي في البداية حتى لا أساهم في نشر القلق، إلا أن الواقع مطمئن ولله الحمد؛ فالأسواق مفتوحة والحركة مستمرة والشوارع طبيعية، ونحن محظوظون بوجود قيادة حكيمة ومتابعة شخصية من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يزور ويتفقد كما شهدناه في التجارب السابقة مع فريق البحرين.

بالمختصر، القوة القاهرة هي أداة قانونية يمكن اللجوء إليها عندما يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا بسبب حدث غير متوقع وخارج عن السيطرة لا يمكن دفعه أو التحكم به.

وفي هذه الحالة يقوم الطرف المتضرر بإشعار الطرف الآخر بعدم قدرته على تنفيذ الالتزام بسبب هذه الظروف الاستثنائية.

ومع ذلك، فإن تطبيقه في الواقع يختلف بحسب صياغة العقد والظروف المحيطة ومدة استمرارية الظرف.

لذلك فإن معرفة كيفية التعامل تحتاج إلى قراءة قانونية وفنية من مختص، مع الأخذ في الاعتبار أن العقود التي لم ينص فيها على هذه البنود يكون المرجع فيها القانون المدني البحريني الذي ينظم هذه المسائل بشكل عام.

من خلال تجربتي في تقديم الاستشارات والوساطة وحل المنازعات خلال فترة جائحة كورونا، مرت عليّ حالات عديدة كان فيها خلط بين القوة القاهرة التي يستحيل معها تنفيذ الالتزام، وبين نظرية الظروف الطارئة التي يكون فيها التنفيذ ممكنا لكنه مرهق ويترتب عليه خسارة فادحة للطرف الملتزم.

ففي تلك المرحلة توقفت القطاعات وأُغلقت المحال التجارية وتعرض الجميع لضغوط مالية ونقص السيولة وتراجع المبيعات.

وكثير من المستأجرين لم يتمكنوا من دفع رواتب الموظفين، فما بالكم بالتزامات الإيجار؟ هذا الواقع أدى إلى نزاعات بين الملاك والمستأجرين، وبرزت مطالبات متعددة تراوحت بين فسخ العقد أو تمديد المهلة أو إلغاء بند التعويض أو تخفيضه.

الملاحظ في تلك الفترة أن بعض الأطراف اندفعوا سريعا نحو المسار القضائي بتشجيع من بعض المحامين، على الرغم من أن هذا الخيار قد لا يكون مجديا في أوقات الأزمات؛ فالتقاضي بطبيعته يستغرق وقتا طويلا، ويترتب عليه تكاليف إضافية مثل الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة وتكلفة الخبير، وغالبا ما تنتهي بأحكام مديونية يصعب تحصيلها أو تبقى عالقة في التنفيذ؛ ما يزيد من الخسائر على الطرفين، بل قد يخسر المؤجر فرصة إعادة تأجير العقار خلال فترة النزاع.

لهذا أرى أن الحل الأقرب للحكمة يكون غالبا بالحوار وفهم ظروف الطرف الآخر ومدى قدرته الفعلية على الالتزام، مع إبداء قدر من المرونة في فتح باب التفاهم بدلا من التصعيد.

كثير من النزاعات التي تعاملت معها كان يمكن حلها بسهولة لو تم التفاوض بسقف مطالب معقول؛ لأن المشكلة غالبا تبدأ عند التمسك بشروط تعجيزية.

ومن وجهة نظري، فإن إدخال طرف محايد للقيام بدور الوسيط بين الطرفين قد يكون من أفضل الحلول العملية؛ فالوسيط المهني يستطيع تهدئة المواقف وطرح حلول متوازنة تساعد على الوصول إلى نقطة مشتركة تحفظ قدر الإمكان مصالح الجميع، خصوصا في العلاقات التعاقدية طويلة الأمد مثل عقود الإيجار التجاري.

في النهاية، تبقى بنود العقد شريعة المتعاقدين لكنها ليست الحل الأول في الأزمات؛ فالحكمة تكمن في تحقيق التوازن بين النص القانوني والواقع الاقتصادي؛ لأن الهدف الأساسي من العقود ليس كسب النزاعات بقدر ما هو تنظيم العلاقة بين الأطراف واستمرار النشاط بأقل قدر من الخسائر.

وعلى رغم ما قد يحيط بالظروف الطارئة من قلق، فإن الواقع مطمئن ولله الحمد؛ فعجلة الحياة مستمرة بفضل من الله ثم بالقيادة الحكيمة التي لم ولن تبخل علينا كما عودتنا دائما في تذليل العقبات، والتي وفرت لنا أعينا ساهرة تحمي الوطن، ورجالا بواسل مرابطين من أجل أمنه واستقراره.

وحفظ الله البلاد والعباد من مكر الأعداء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك