Euronews عــربي - فيديو. لبنان: الأمم المتحدة تزيل الأنقاض في دبين بعد الانسحاب الإسرائيلي التلفزيون العربي - الاتفاق في لبنان.. صفقات أميركية ترفضها المقاومة وتستغلها تل أبيب القدس العربي - جمهور سلتيك يعارض التعاقد مع كين بسبب تدريبه في إسرائيل وكالة الأناضول - عقب هجوم مستوطنين بالضفة.. فلسطين تحذر من تقويض الاستقرار قناة القاهرة الإخبارية - جلسة مغلقة للبرلمان حول تهديد جماعة الإخوان للأحزاب السياسية والمجتمع الألماني قناة التليفزيون العربي - ترمب يتوقع التوصل لاتفاق قريب مع إيران ويتمسك بالحصول على اليورانيوم عالي التخصيب قناة الجزيرة مباشر - إيران تنفي التباحث مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي وكالة الأناضول - إعلام إيراني ينفي موافقة طهران على نقل اليورانيوم للخارج وكالة سبوتنيك - رجل أعمال عراقي لـ"سبوتنيك": روسيا والعراق أمام مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتجارية روسيا اليوم - دميترييف يكشف عن سلاح روسيا التنافسي في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي
عامة

"بزنس الأمبير".. اقتصاد كهرباء موازٍ في غزة بـ160 مليون دولار سنوياً بعد دمار 70% من الشبكة!

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ شهرين
4

الحرب تخلق اقتصاد كهرباء موازياً في غزة بقيمة نصف مليار شيكل سنوياً. . .منذ أكتوبر 2023، نشأ في قطاع غزة اقتصاد كهرباء موازٍ تقدر قيمته بنحو نصف مليار شيكل سنوياً، تقوده مولّدات خاصة بعد انهيار شبكة...

ملخص مرصد
منذ اندلاع الحرب في غزة، نشأ اقتصاد كهرباء موازٍ بقيمة نصف مليار شيكل سنوياً يعتمد على المولدات الخاصة بعد تدمير 70% من شبكة الكهرباء العامة، ما حوّل الكهرباء من خدمة عامة إلى سلعة خاصة تُشترى بالأمبير.
  • تدمير 70% من شبكات الكهرباء و2235 محولاً كهربائياً في غزة منذ 7 أكتوبر 2023
  • نشوء اقتصاد كهرباء موازٍ بقيمة 450-500 مليون شيكل سنوياً يعتمد على المولدات الخاصة
  • تحول الكهرباء من خدمة عامة مقننة إلى سلعة خاصة تُشترى بالأمبير
من: شركة توزيع كهرباء غزة، المواطنون، أصحاب المولدات الخاصة أين: قطاع غزة

الحرب تخلق اقتصاد كهرباء موازياً في غزة بقيمة نصف مليار شيكل سنوياً.

منذ أكتوبر 2023، نشأ في قطاع غزة اقتصاد كهرباء موازٍ تقدر قيمته بنحو نصف مليار شيكل سنوياً، تقوده مولّدات خاصة بعد انهيار شبكة الكهرباء العامة نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات.

قبل اندلاع المواجهة، كان التيار الكهربائي يصل إلى منازل غزة نحو 8 ساعات يومياً مقابل 8 ساعات فصل، ويتحسّن أحياناً في الفصول المعتدلة.

لم يكن الوضع مستقراً، لكن الشبكة العامة كانت قائمة، والعجز معروف، وكانت الكهرباء حقاً عامّاً يُوزّع بالتقنين.

لكن اليوم، وبعد أكثر من عامين، لم يعد هناك جدول تقنين أصلاً.

فقد أعلنت شركة توزيع كهرباء غزة أن القطاع حُرم من نحو 2.

1 مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء وذلك منذ 7 أكتوبر 2023 تاريخ هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل.

وقد تم تسجيل خسائر أولية تتجاوز 728 مليون دولار في قطاع التوزيع وحده.

وتعرضت أكثر من 70% من شبكات الكهرباء للتدمير الكلي أو الجزئي، ودُمرت 5080 شبكة توزيع و2235 محولاً كهربائياً، إضافة إلى نحو 235 ألف عدّاد، وهو رقم يعكس العدد الكبير للمنازل والمنشآت التي خرجت فعلياً من منظومة القياس والتوزيع.

كما دُمّرت 90% من المخازن و80% من الآليات، وتوقفت 100% من المصادر التجارية المغذية للقطاع.

يحتاج قطاع غزة ما بين 400 و600 ميغاواط لتغطية الطلب، وهو لم يعد يتلقى عملياً أي إمداد مستقر بعد توقف محطة التوليد وانقطاع خطوط التغذية.

ومع انهيار المنظومة العامة، نشأ اقتصاد كهرباء موازٍ تقوده مولدات خاصة تعمل بنظام “الأمبير”.

نصف مليار شيكل سنوياً سوق طاقة في اقتصاد منهار.

تعتمد عشرات آلاف الأسر والمنشآت الصغيرة في القطاع اليوم على مولّدات تجارية تبيع التيّار بحسب عدد الأمبيرات.

ويبدأ الاشتراك غالباً بأربعة أمبير، وهي قدرة بالكاد تكفي للإنارة وبعض الأجهزة الأساسية، فيما ترتفع الكلفة كلما زادت كمية الحمل.

وإذا اعتمدت 150 ألف أسرة فقط على هذا النظام بمتوسط 250 شيكلاً شهرياً، فإن حجم السوق يبلغ نحو 37.

5 مليون شيكل شهرياً، أي أكثر من 450 مليون شيكل سنوياً.

وإذا ارتفع المتوسط إلى 300 شيكل، فإن السوق قد يتجاوز نصف مليار شيكل سنوياً.

في ظل اقتصاد انهار فيه الإنتاج الصناعي وتراجعت القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة، فقد أصبحت الكهرباء البديلة أحد أكبر مجالات التداول النقدي المتبقية.

الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر يقول ليورونيوز إن ما يحدث هو" تحوّل بنيوي من خدمة عامة تُدار مركزياً إلى سلعة خاصة تُشترى بالقدرة على الدفع".

ويضيف أن عدد الأمبيرات أصبح مؤشراً اقتصادياً بحد ذاته.

“الورشة التي تملك عشرة أمبير ليست كمنزل يملك أربعة.

الأول قادر على الإنتاج، الثاني بالكاد ينير غرفتين.

هذا يعيد رسم الفجوة الاجتماعية بشكل يومي”.

ويشير أبو قمر إلى أن معدلات الفقر تجاوزت 90%، فيما تعاني القطاعات الإنتاجية من شلل واسع، ما يجعل فاتورة الكهرباء البديلة عبئاً ثقيلاً.

كما يلفت الخبير إلى كلفة غير مرئية للأزمة، مثل تلف الأجهزة بسبب عدم استقرار الجهد الكهربائي وارتفاع أسعار السلع نتيجة كلفة الطاقة.

حين يصبح الأمبير شرطا للاستمرار.

في مخيم المغازي وسط القطاع، يشرح أصحاب المهن كيف تغيرت معادلة العمل في هذه الظروف.

محمد البحيري، صاحب ورشة حدادة، كان يشغّل مولداً بقدرة 15 كيلوواط يستهلك كميات كبيرة من السولار.

يقول إن الكهرباء البديلة وفرت عليه تشغيل الماتور في كل مرة، ومكّنته من تنفيذ أعمال اللحام فور وصول الطلب.

ورغم اعترافه بارتفاع السعر، يشير إلى أن أصحاب المولدات يتحملون بدورهم كلفة الوقود والزيوت والصيانة والعمالة أيضا.

بهجت إسماعيل، خياط في ذات المخيم، اعتمد في بداية الحرب على الطاقة الشمسية والبطاريات، لكن تعطل المعدات وصعوبة إدخال البدائل دفعاه للاشتراك في الكهرباء البديلة.

وقد أكد ليورونيوز أن ورشته كانت ستغلق أبوابها لولا استمرار التيار، وأن التوقف غالباً يرتبط بنقص الوقود أو أعطال فنية.

محمود زقوت، أحد المواطنين المستفيدين من هذه الخدمة، يرى أن الكهرباء البديلة وفرت عليه عناء شحن البطاريات خارج المنزل، لكنه يشير إلى أن سعر الكيلوواط، الذي يتراوح بين 15 و20 شيكلاً أحياناً، يشكل عبئاً يصعب تحمله، داعياً إلى تدخل يخفف الكلفة على المواطنين.

أما أحمد العاروقي، صاحب شركة تقدم خدمة الكهرباء البديلة في المخيم، فيوضّح ليورونيوز أن الشركة بدأت العمل بعد توقف الشبكات العامة بالكامل.

ويشير إلى أن نقص قطع الغيار وارتفاع كلفة الزيوت والوقود يمثلان أبرز التحديات، موضحاً أن الخدمة تقدم حالياً من السابعة صباحاً حتى العاشرة مساء، مع طموح للتوسع إذا توفرت الموارد.

حلّ مؤقت في ظل أزمة دائمة وشبكة منهارة.

تؤكد شركة توزيع كهرباء غزة أن مبادرات الكهرباء البديلة خففت جزءاً من المعاناة اليومية، لكنها لا يمكن أن تحل محل شبكة عامة مستقرة.

محمد ثابت، مدير العلاقات العامة في الشركة، يقول ليورونيوز إن إعادة تشغيل محطة التوليد تتطلب إدخال محولات وكوابل ومعدات ثقيلة لإعادة تأهيل آلاف الكيلومترات من الشبكات المدمرة، إضافة إلى الوقود اللازم للتشغيل المستدام.

ويشير إلى أن التيار المستقر ضروري لتشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي والمستشفيات، ولا يمكن للمولّدات التجارية تعويض ذلك على نطاق واسع.

مفاتيح الوقود بيد إسرائيل المعادلة السياسية للطاقة.

يرى أحمد أبو قمر أن استعادة المنظومة العامة لا ترتبط بالجاهزية الفنية فقط، بل بقرار سياسي.

" طالما بقي إدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات الثقيلة خاضعاً لقيود إسرائيلية وأمنية، فإن التعافي سيظل هشاً"، يقول.

ويضيف أن استمرار الاعتماد على اقتصاد الأمبير يعمّق نموذج الطوارئ ويؤجل إعادة بناء قطاع إنتاجي مستقر.

فالكهرباء ليست مجرد خدمة، بل قاعدة تشغيل للمياه والصحة والصناعة والتعليم.

قبل الحرب، كان التيار يُقنّن لكنه حقّ عام ضمن شبكة مركزية، وإن كان بقدرة محدودة.

أما اليوم، فالتيار متاح، لكنه أصبح سلعة تُشترى بالوحدة.

وبين نموذجين للطاقة، يتحدد شكل التعافي المقبل في غزة.

السؤال لم يعد متى تعود الكهرباء فحسب، بل ما إذا كانت ستعود كخدمة عامة تعيد توزيع الطاقة بعدالة، أم أن اقتصاد الضوء الخاص سيترسخ كنموذج دائم في قطاع يعيش على الحد الأدنى من القدرة والطاقة والسيادة.

.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك