وكالة شينخوا الصينية - الصين تؤكد فرض حظر الدخول إلى أراضيها على مشرعين نيوزيلنديين قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - اتفاق وقف إطلاق النار.. هل تضع أمريكا مصلحة لبنان في الحسبان؟ وكالة شينخوا الصينية - مُتظاهرون يُغلقون مقر مفوضية اللاجئين في العاصمة الليبية طرابلس قناة الغد - استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال قرب رام الله روسيا اليوم - رضائي: كنا ننتظر أن يتحرك العدو نحو الضاحية لتتحول حرب الأربعين يوما إلى "جحيم" لإسرائيل CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة
عامة

متابعة شوطيْن من حرب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

بسذاجة شديدة عشنا بضعة أيام نشاهد حرباً وكأنها مباراة كرة قدم. اعتقدنا أنها لا تخصّنا، وجرّبنا لأول مرّة منذ زمن طويل، شعوراً بشرياً طبيعياً: رحى حرب تدور ولسنا طحينها، مقاتلون يتحاربون وليسوا نحن. . ...

ملخص مرصد
عاش السوريون بضعة أيام يشاهدون الحرب وكأنها مباراة كرة قدم، معتقدين أنها لا تخصهم. لم تؤثر عليهم سوى بضعة صواريخ اعترضت بعضها، في بلد ما زالت الدماء تسيل فيه منذ 15 عاماً. يرى الكاتب أن السوريين يعيشون حالياً حالة من "أسعد رجل في العالم"، لكن هذا الشعور سيتغير قريباً.
  • عاش السوريون بضعة أيام يشاهدون الحرب وكأنها مباراة كرة قدم
  • لم تؤثر عليهم سوى بضعة صواريخ اعترضت بعضها
  • يرى الكاتب أن السوريين يعيشون حالياً حالة من "أسعد رجل في العالم"
من: السوريون أين: سوريا

بسذاجة شديدة عشنا بضعة أيام نشاهد حرباً وكأنها مباراة كرة قدم.

اعتقدنا أنها لا تخصّنا، وجرّبنا لأول مرّة منذ زمن طويل، شعوراً بشرياً طبيعياً: رحى حرب تدور ولسنا طحينها، مقاتلون يتحاربون وليسوا نحن.

ما وهبنا هذا الوهم ربما أنه لم ينلنا منها سوى بضعة صواريخ اعترضت بعضها، وتثاقبت، فتشظّت، فتناثرت فوقنا.

وهذا نوع من الأحداث التي لا تحرّك سورياً عن أريكته، إذ أين منها عَمادات الدم والنار التي عبرها؟حسابياً، سقوط صاروخ هنا أو هناك، حتى مع بعض أضرار مادية وبشرية، لا يستدعي قلقاً في بلد ما زالت الدماء تسيل فيه منذ 15 عاماً، فيومياً يقتل في حمص بائع في دكّان، أو سيدة تعبر الشارع، ويومياً تكتشف جثة، أو مجموعة جثث في مكان ما من السويداء، وتستحضر قصة لم تروَ سابقاً عن فلاح قتل في الساحل العام الماضي، وجنديان شابان صغيران على حاجز شمالي دير الزور أو غرب السخنة أو شرق حلب.

أو سيدة مسنّة وحيدة في بيتها بدمشق.

الأخيرة بسبب الضعف الأمني، وما قبل الأخيرة لأن ذئاب" داعش" المنفردة، عادت لتصبح قطعاناً، والأولى والثانية والثالثة لأسباب طائفية واضحة ومعلنة.

لماذا سيهتز لحربٍ أخرى خارج حدوده (حتى الآن) شعب عاش 14 عاماً تحت القصف والبراميل، ثم تحرّر من قاتليه، ليبدأ بقتل بعضه، ولديه تنويعة من أسباب القتل ترضي جميع الأذواق، يستطيع أن يُقتَل لأن لصاً أحبّ أغراض منزله، أو لأن رجلاً ما يؤمن أن عليه قتل عبدة الطاغوت، وأن رجلاً آخر أكبر منه أخبره أن عبدة الطاغوت هم كل البشر الذين على الكوكب، باستثناء بضعة آلاف من الإخوة.

ويستطيع أن يُقتَل لأسباب أبسط، كأن يكون علوياً أو درزياً، او مسيحياً يعبر في حي علوي.

هذه نماذج بسيطة، مما يجعلنا نعتقد أن هذه الحرب المشتعلة في 14 دولة لا تعنينا، ولا تخصّنا، أو على الأقل لا تخصّنا الآن، وحين تمسّنا بشكل أقرب سنكترث لها.

لسببٍ ما، وهو مفهوم على الغالب، لا يدير السوريون أذناً لكلام السياسيين والمحللين، تحديداً العقلاء منهم، الذي يرون المشهد من عين بعيدة المدى، ولا يريدون أن يسمعوا خبيراً مصرياً يقول: سيكون التالي إمّا نحن وإما سورية أولاً.

تحكي أجاثا كريستي في مذكراتها في سورية" تعال قل لي كيف تعيش" أنها زارت في عام 1934، رفقة زوجها ماكس مالوان وفريقه، شيخ عشيرة تقطن قريباً من الحدود التركية، وحين وصلوا بسيارتين عاليتين، خرج للترحيب بهم، ظانّاً أنهم ضباط أتراك، واستغرب وجود امرأة معهم، وحين أخبروه أنهم بعثة علمية تنقّب عن الآثار، وأن الأتراك خرجوا من بلاده، زاد استغرابه وسألهم: متى؟ قالوا: منذ زمن طويل، منذ الحرب.

قال: أي حرب؟ أخبروه عن الحرب العالمية الأولى التي انتهت منذ 15 عاماً.

نظر إلى أحد رجال عشيرته، وأشار إلى الشمال لسكة الحديد وقال له: ألم أقل لك حين كان القطار ينقل الكثير من الجنود، " الله العليم بِي شَي"؟وصفت أجاثا هذا الرجل البدوي بأنه، بالنسبة لها، أسعد رجل في العالم.

وبهذا المعنى، أظن لدينا الآن في سورية، وريثما تتضح الصورة، وتبدأ التداعيات الحقيقية، لدينا أكبر كمّ ممكن في العالم من" أسعد رجل في العالم".

وقريباً جداً سيتغير شعوره، وستنقبض ابتسامته، وسيعرف أننا نحن السوريين، وكما كنّا دائماً، في عين العاصفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك