حذر مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، الخميس، من تدهور" حاد وخطير للغاية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، متهماً إسرائيل باستغلال انشغال العالم بأزمات إقليمية أخرى لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص قيام دولة فلسطينية.
وجاءت تصريحات منصور خلال مؤتمر صحافي عقده بمشاركة سفراء دول عربية وإسلامية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، عقب مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في فلسطين.
وأضاف منصور أن الحكومة الإسرائيلية تحاول استغلال انشغال العالم بالحرب في لبنان والخليج، والقيام بـ" تغييرات حاسمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك من خلال الضم، وتقويض الأمل في قيام دولة فلسطينية أو في حل الدولتين، وزيادة الوضع البائس أصلاً في قطاع غزة سوءاً".
وحذر من الاحتمال الخطير لتنفيذ" خطة E-1"، لأنها تسعى إلى تحقيق ربط جغرافي عبر إنشاء المزيد من المستوطنات، من خلال البناء والتوسع الاستيطاني، لربط القدس الشرقية بالمستوطنات في الضفة الغربية والربط بمنطقة" الخان الأحمر"، ما يعني فعلياً تقسيم شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وأضاف: " علينا أيضاً أن نأخذ بالاعتبار الوضع الراهن في غزة، حيث يسيطر الاحتلال حالياً على 60 في المائة من مساحة القطاع، وقد صرح (رئيس حكومة الاحتلال بنيامين) نتنياهو مؤخراً بأنه يعتزم توسيع نطاق هذه السيطرة لتشمل 70 في المائة من قطاع غزة".
وشدد الدبلوماسي الفلسطيني على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولياته وأن يعمل على تنفيذ قراراته ذات الصلة.
ومن جهته، أدلى السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، ببيان باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة.
وقال في هذا السياق: " تعرب المجموعة العربية عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع بشكل كبير في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ سياسات ترقى إلى مستوى الضم المتسارع والتفكيك الممنهج للحقوق الفلسطينية".
وشدد على أن" التدابير الإسرائيلية الأخيرة ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية منسقة لترسيخ السيطرة الدائمة على الأرض الفلسطينية، وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الأرض، والقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطين ذات سيادة وقابلة للحياة ومترابطة جغرافياً، وذلك وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وأضاف الدبلوماسي السعودي، باسم المجموعة العربية في الأمم المتحدة: " في هذا الصدد، فإن الخطوات الخطيرة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية للمضي قدماً في تنفيذ خطة E-1 تشكل تهديداً وجودياً للاستقلال الفلسطيني وللسلام، ويجب التراجع عنها فوراً".
وتابع: " إننا نرفض كافة السياسات الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية وطابع ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية".
وأعطى عدداً من الأمثلة في هذا السياق، منها البناء والتوسع الاستيطاني والتهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين، بما يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار رقم 2334.
وحذر كذلك من الاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى.
ودانت المجموعة العربية كذلك" التدابير أحادية الجانب التي تتخذها إسرائيل لاستهداف وكالة الأونروا، وقرارها إقامة منشآت عسكرية داخل مجمع الوكالة في القدس الشرقية".
واعتبرت المجموعة تلك الخطوة" تجلياً آخر لانتهاكات إسرائيل المستمرة ضد الوكالة وامتيازاتها وحصانتها الأممية".
كما ذكر البيان الأطراف أو الدول الثالثة" بالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، وكذلك القانون الدولي، فيما يخص حظر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بالقوة، بما في ذلك التزاماتها بعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال، وعدم تقديم المساعدة، والتمييز في تعاملاتها بين الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإسرائيل، فضلاً عن التزامها بضمان وضع حد لأي عوائق ناجمة عن الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحول دون ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك