نجح مسلسل حكاية نرجس بطولة الفنانة ريهام عبدالغفور في لفت أنظار المتابعين بقوة، بفضل حبكته الدرامية المؤثرة وأداء بطلة العمل التي جسدت شخصية مجرمة عرفت قصتها في دفاتر القانون قديمًا وقد ظلت حكايتها محاطة بالكثير من الغموض، بعدما تحولت من امرأة حرمت من نعمة الإنجاب إلى شخصية تدبر وتخطط لجرائم متعددة، بدأت بالتزوير وامتدت إلى الخطف، وصولًا إلى التسبب في القتل.
وعلى الرغم من الشر النابع من شخصية ريهام عبدالغفور، في حكاية نرجس، لكنها نموذج درامي يجسد الصراع المعقد بين الخير والشر داخل النفس الإنسانية، إذ بدت تصرفاتها متناقضة تجمع بين القسوة من جهة، ومحاولات التعويض أو الإصلاح من جهة أخرى.
صراع الخير والشر في شخصية نرجس.
ففي أحد المواقف، أقدمت نرجس على تزوير تقرير طبي لزوجها يفيد بعجزه عن الإنجاب، حتى تخفي حقيقة أن المشكلة الصحية تعود إليها هي، وهو تصرف شديد القسوة، لكن في المقابل، حرصت على طمأنته والتأكيد على حبها الشديد له واستحالة التخلي عنه بسبب عدم الإنجاب، ما أعاد إليه شعوره بالقبول والثقة في نفسه.
كما تورطت في واقعة خطف طفل من والدته، وهو فعل صادم ومؤلم، إلا أن بعض الآراء أشارت إلى أن الطفل كان يعاني الإهمال والمرض، إذ كانت والدته لا ترغب في إنجابه من الأساس وتتركه في ظروف صعبة داخل السوق الذي تعمل فيه، وفي المقابل، قامت نرجس برعايته وعلاجه وتوفير احتياجاته، بل وقدمت دعمًا ماديًا لوالدته.
وفي موقف آخر، ارتبط اسم نرجس بوفاة حماتها، ما تسبب في يتم زوجها، وأشقائه، غير أن السياق الدرامي اشار إلى أن الزوج كان يعاني طوال حياته من شعور بعدم حب والدته له وتفضيلها لأخيه عليه، وهنا أخبرته نرجس قبل وفاة والدته بأنها كانت تحبه وتعترف بخطئها في حقه، ما جعله يبكي عليها لأول مرة ويشعر بقدر من التصالح العاطفي تجاهها.
ووفقا لآراء متابعين، تعكس هذه المواقف، شخصية درامية شديدة التعقيد، حيث تتجاور الأفعال القاسية مع محاولات إصلاح آثارها، في صورة تجسد الصراع الدائم بين الخير والشر داخل شخصية نرجس.
يضم مسلسل حكاية نرجس مجموعة كبيرة من الفنانين، بينهم ريهام عبد الغفور، وحمزة العيلي، وتامر نبيل وسماح أنور ودنيا ماهر وبسنت أبو باشا وأحمد عزمي، إلى جانب عدد آخر من الفنانين.
والعمل من تأليف عمار صبري، وإخراج سامح علاء، ومن إنتاج محمد مشيش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك