أفادت دائرة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم السوريّة بوجود ما يقارب 300 طفل يعانون ضعف السمع بدرجات متفاوتة في المدارس الدامجة.
وقال رئيس دائرة التربية الخاصة شريف حاج إبراهيم، إنّ متابعة هذه الحالات تتم عبر برامج إدارة الحالة والصحة المدرسية، إضافة إلى تقديم دعم تعليمي داخل الصفوف من خلال معلمين مختصين.
وأكّد مؤكداً أن الخطوة الأهم في المرحلة المقبلة تتمثل في إجراء مسح وطني شامل لتحديد العدد الحقيقي للأطفال الذين يعانون ضعف السمع وتوفير التشخيص والعلاج والدعم التربوي المناسب لهم.
وبحسب وكالة" سانا"، جاءت هذه الطروحات خلال ورشة علمية نظمتها الجمعية السورية لعلوم السمعيات والنطق بمناسبة اليوم العالمي لنقص السمع تحت عنوان" من المجتمعات المحلية إلى الفصول الدراسية.
العناية بسمع كل طفل".
وشارك في الورشة وزارة التربية إضافة إلى اختصاصيون وباحثون في مجالات السمعيات وتقويم الكلام واللغة، حيث ناقشوا التحديات التي تواجه الأطفال الذين يعانون مشكلات سمعية، إلى جانب الفرص المتاحة لتحسين التشخيص المبكر وتعزيز اندماجهم في العملية التعليمية.
إعاقة خفية يمكن معالجتها مبكراً.
وتناولت الورشة نقص السمع لدى الأطفال بوصفه إعاقة خفية قد تؤثر في تطورهم المعرفي واللغوي إذا لم تُكتشف مبكراً، في حين يمكن للتشخيص المبكر والتدخل المناسب أن يساعد الأطفال على تجاوز كثير من الصعوبات التعليمية.
من جهته أوضح رئيس الجمعية السورية لعلوم السمعيات والنطق سامر محسن، أن هذه الندوة تمثل أول نشاط علمي للجمعية بعد إشهارها رسمياً، مشيراً إلى أن الهدف منها هو إطلاق نقاش علمي حول برنامج وطني للكشف المبكر عن نقص السمع لدى الأطفال في المدارس.
وبيّن محسن أن الورشة تضمنت عرض حالات وتجارب واقعية لأطفال يعانون ضعف السمع، إضافة إلى مناقشة تصور عملي لبرنامج وطني يمكن تقديمه إلى وزارة التربية لاعتماده مستقبلاً بالتعاون مع الجهات الصحية والتعليمية.
بدورها أوضحت اختصاصية تقويم الكلام واللغة منال قدور أن ضعف السمع لا يؤثر في القدرة على السمع فقط، بل قد ينعكس أيضاً على تطور الكلام واللغة والنمو المعرفي، ما قد يؤدي إلى صعوبات دراسية واضطرابات في النطق، مؤكدةً أن الكشف المبكر يمكن أن يغيّر مسار حياة الطفل التعليمية، مشيرة إلى أن بعض الأطفال قد يعانون نقص سمع غير مكتشف، ما يؤثر في قدرتهم على فهم النصوص أو تركيب الجمل، وهو ما قد يُفسَّر خطأً على أنه بطء في التعلم.
وأضافت أن زيادة الوعي لدى المعلمين والأهالي بهذه المؤشرات يمكن أن يسهم في اكتشاف الحالات مبكراً وفتح فرص أفضل للأطفال في التعلم والاندماج الاجتماعي.
يصادف الثالث من آذار من كل عام (اليوم العالمي لنقص السمع)، وهي مناسبة أطلقتها منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوعي بصحة الأذن والسمع وتشجيع الوقاية والكشف المبكر عن مشكلات السمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك