تحدثت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية عن أدلة جديد ترجح أن القوات الجوية الأميركية هي من نفذ الضربة المميتة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب إيران راح ضحيتها ما يقرب من 175 شخص على الأقل.
وقالت الجريدة، اليوم الثلاثاء، إن «شظايا الصاروخ التي يزعم أنها من الضربة الجوية المميتة التي استهدفت قاعدة بحرية ومدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، يحمل علامات صاروخ كروز أميركي الصنع».
وذكرت أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية نشرت صوراً للشظايا عبر تطبيق «تلغرام»، والتي تظهر بقايا صاروخ أميركي الصنع قصف مدرسة ميناب الابتدائية في أولى أيام الحرب التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب على إيران.
وتظهر الشظايا على طاولة قرب هيكل مدرسة شجرة طيبة الابتدائية التي دمر معظمها في غارة جوية، وأسفرت عن مقتل 175 شخصا على الأقل معظمهم من الأطفال.
- تركيا تنشر منظومة باتريوت الدفاعية وسط البلاد تزامنًا مع حرب إيران.
- ترامب: تركنا قصف أهداف «تتعلق بإنتاج الكهرباء ومرافق حيوية أخرى» في إيران لمرحلة لاحقة.
وقالت الجريدة الأميركية إن الشظايا تحمل أرقاما تسلسلية وتفاصيل أخرى تتوافق مع كيفية تصنيف وزارة الدفاع الأميركية ومورديها للذخائر ووضع العلامات عليها.
ويبدو أن البقايا تعود إلى صاروخ من طراز «كروز توماهوك» أميركي الصنع، تم إنتاجه بالعام 2014 أو بعده.
وأشارت إلى أدلة قامت بتحليلها تشير إلى أن المدرسة جرى استهدافها في سلسلة غارات أميركية استهدفت القاعدة البحرية المجاورة لها.
ويوم الأحد، نشرت وكالة أنباء مهر الإيرانية مقطع مصور لصاروخ «توماهوك كروز» يصيب مبنى طبيا في القاعدة البحرية.
وتعد هذا النوع من الصواريخ من الذخيرة الموجهة بدقة.
وقد اتهم الرئيس ترامب، من دون تقديم أدلة، إيران بالوقوف وراء الهجوم الدامي، وقال إن طهران تملك أيضا صواريخ «توماهوك».
غير أن «نيويورك تايمز» أكدت أن إيران لا تملك هذا النوع من الصواريخ، لأن وزارة الخارجية الأميركية توجب أي دولة بالحصول على تصريح قبل نقل الصواريخ إلى أي طرف ثالث مثل إيران.
وأضافت الجريدة أنه «حتى إذا حصلت طهران على الصواريخ، فإنها تفتقر المعدات التقنية والقدرات المطلوبة لبرمجة مسارها وتحميل البيانات إلى حاسوب مثبت في رأس الصاروخ.
كما أن إيران لا تملك منصات الإطلاق المطلوبة لصواريخ توماهوك».
ويظهر من خلال الصور، أحد البقايا يحمل هوائي وصلة بيانات الأقمار الصناعية، وهو جزء من نظام اتصالات مثبت في نسخ أحدث من صاروخ «توماهوك».
ويشير رقم خاص بعقود وزارة الدفاع إلى أن هذا المكون قد جرى توريده للجيش الأميركي بموجب طلبية في العام 2014.
كما نُقش على هذا الجزء اسم شركة «بال إيروسبيس تكنولوجيز» وهي شركة تصنيع أسلحة مقرها في بولدر في ولاية كولورادو والتي استحوذت عليها شركة «بي إيه إي» في العام 2024.
كما تحمل بقايا أخرى شعار صنع في أميركيا، واسم «غلوب موتورز»، وهي مصنع أسلحة في أوهايو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك