أعلنت" هيئة السايبر الوطنية" الإسرائيلية، أمس الاثنين، رصد محاولات إيرانية في الأيام الأخيرة لاستهداف شركات إسرائيلية مدنية عبر هجمات إلكترونية.
وأشارت الهيئة المسؤولة عن حماية الفضاء السيبراني المدني في إسرائيل، في بيان، إلى أنها تعمل على إحباط موجة هجمات تهدف إلى محو وتدمير معلومات وأنظمة تابعة لشركات ومنظمات على الشبكة.
وبحسب صحيفة هآرتس العبرية، فهذه هي المرة الأولى منذ بدء العدوان على إيران التي يعترف فيها جسم رسمي إسرائيلي بوقوع عمليات سايبر إيرانية.
وأوضحت الهيئة أن المهاجمين يحاولون التسلل إلى شبكات وحواسيب شركات إسرائيلية باستخدام بيانات دخول حقيقية سُرقت سابقاً من موظفين، غالباً عبر مجموعات هجومية مرتبطة بإيران، كما يستغل قراصنة الإنترنت ثغرات في البرامج والأنظمة التي تتيح الوصول عن بُعد.
وبعد حصولهم على هذا الوصول، يحذفون الأنظمة والبيانات، وهو ما قد يكون مدمّراً للأعمال وقد يؤثر على قطاعات كاملة في الاقتصاد.
وبحسب الهيئة، تلقت منذ بداية الحرب نحو 1300 بلاغ عن رسائل نصية ومكالمات تهديد، كان 77% منها محاولات تصيّد إلكتروني، وأوضحت أن هذه الرسائل تهدف إلى دفع الإسرائيليين إلى تمرير معلومات شخصية لجهات معادية.
ومن بين الأساليب البارزة في الآونة الأخيرة، إجراء مكالمات من أرقام غير معروفة، ينقطع بعضها سريعاً، بينما يحاول المتصلون في مكالمات أخرى ممارسة ضغط واستخلاص معلومات.
وقال رئيس" هيئة السايبر الوطنية"، يوسي كرادي، إنّ" المنظمات من كل الأنواع، كبيرة وصغيرة، قد تكون معرّضة لهجوم من هذا النوع"، مدعياً أنه حتى الآن لم يتضرر أي جسم حيوي، وأضاف أن الهيئة تعمل على مساعدة الشركات في صدّ الهجمات ومنع انتشارها.
كما دعت الهيئة المواطنين وجميع المنظمات إلى اتخاذ خطوات فورية، بينها تغيير كلمات المرور في أنظمة الوصول عن بُعد، وتفعيل المصادقة الثنائية، وتحديث برامج الوصول عن بُعد، والتأكد من أن أنظمة الشركات وبياناتها مدعّمة بنسخ احتياطية.
وتنبئ هذه التحذيرات ببداية تصعيد في الجبهة الرقمية للحرب.
وحتى الآن نشرت الهيئة تحذيرات بشأن حملات تصيّد إلكتروني، من بينها رسائل نصية (SMS) مزيفة انتحلت صفة قيادة الجبهة الداخلية ونُسبت إلى جهات إيرانية، وفقاً لشركة الأمن السيبراني بالو ألتو، كما أُبلغ في الأيام الأخيرة عن عمليات تأثير، بل وعن اختراق أكثر من 40 كاميرا أمنية في إسرائيل بهدف جمع معلومات استخبارية، وأفادت شركة سايبور بارتفاع بنسبة 540% في هجمات التصيّد ضد الإسرائيليين، مع رصد 603 حملات في يوم واحد فقط.
ولفتت صحيفة هآرتس إلى أنّ" هجمات المحو" تُعد من أكثر الهجمات الإلكترونية تدميراً، وأن الانتقال إليها يشير إلى تحوّل من التجسس إلى التخريب الفعلي.
ومع ذلك، أفادت الصحيفة بأن العمليات حتّى الآن تدور حول هجمات صغيرة نسبياً من حيث حجمها والأضرار التي تسبّبها، بخلاف الهجمات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران خلال العدوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك