قتِل مهاجر سيراليوني في جريمة مروعة ارتكبت في محافظة نابل شمال شرقي تونس وأكدت تصاعد خطاب الكراهية والعنف ضد المهاجرين.
وأوضح المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الثلاثاء، أن إيمانويل إبراهيم كونتي قتِل أول من أمس الأحد في منطقة بيوض بمحافظة نابل إثر تعرضه لاعتداء خلال عملية سلب حين كان عائداً من عمله برفقة صديق له استطاع النجاة.
وقال المتحدث باسم المنتدى رمضان بن عمر لـ" العربي الجديد": " تعرض المهاجر السيراليوني لعنف من مجموعة منحرفين لاحقوه من أجل سلبه، وهو يقيم في تونس في وضع غير نظامي مع زوجته وابنه الرضيع وشقيقيه، ويعمل في ورشة بناء، وكان يبحث عن ظروف عيش أفضل في تونس".
وأعتبر المتحدث أن الجريمة" ليست جناية عادية بل قضية رأي عام تعكس المناخ المشحون تجاه المهاجرين الأفارقة، ونُطالب السلطات بكشف ملابساتها كاملة ومحاسبة المتورطين في هذه المأساة الإنسانية التي تطرح أسئلة جدية حول مدى حماية المهاجرين في تونس".
وكانت هيئات أممية ومنظمات حقوقية حذرت من انتشار خطاب عنصري ومعادٍ للأفارقة على شبكات التواصل الاجتماعي وفي بعض الخطابات السياسية والإعلامية في تونس، وربطت منظمات للمجتمع المدني خطابات التحريض والكراهية بحوادث العنف.
وقال رمضان بن عمر إن" هشاشة الوضع القانوني والاجتماعي للمهاجرين يجعلهم أكثر عرضة للعنف والاستغلال، في وقت تزداد الدعوات لترحيلهم أو تقليص وجودهم".
وتابع: " لا يمكن فصل جريمة قتل المهاجر السيراليوني في نابل عن المناخ العام الذي يحيط بملف الهجرة في تونس، فحين يتحول خطاب الكراهية إلى خطاب طبيعي في الفضاء العام يصبح الانتقال من الكلمات إلى العنف أمراً وارداً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك