قال خبير الاستثمار في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، أحمد ناشي، إن ارتفاع التضخم في مصر خلال فبراير الماضي إلى 13.
4% ربما جاء نتيجة زيادة أسعار الأغذية والمشروبات، وهو أمر معتاد مع حلول شهر رمضان حيث يرتفع الطلب ويزداد الاستهلاك، ما يضغط على الأسعار ويدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع.
وتوقع ناشي في مقابلة مع" العربية Business" استمرار ارتفاع معدلات التضخم ليتراوح بين 14.
5 و15% في شهر مارس الحالي، خاصة بعد رفع أسعار البنزين، وهو ما سينعكس على أسعار العديد من السلع والخدمات.
وعلى مستوى السياسة النقدية قال ناشي إنه كان من المتوقع إمكانية خفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 5 و 6% خلال عام 2026، مع بدء البنك المركزي دورة التيسير النقدي تدريجياً لكن إذا استمرت الحرب والتوترات الجيوسياسية لفترة أطول، فقد تتغير هذه التوقعات، وربما يتم تثبيت أسعار الفائدة حتى الربع الأخير من عام 2026.
أشار إلى أنه إذا استقرت المنطقة وتراجعت أسعار البترول فقد يعود البنك المركزي المصري إلى سياسة التيسير النقدي المتوقعة قبل هذه الأحداث.
أفاد بأن سعر صرف الجنيه يشهد بعض الضغوط منذ الربع الأخير من عام 2025 نتيجة خروج جزء من التدفقات الأجنبية من السوق، لكن إذا عادت الأوضاع إلى طبيعتها وانتهت التوترات الحالية، فقد يعود سعر صرف الدولار إلى نطاق يتراوح بين 47 و48 جنيهاً للدولار، خاصة مع احتمال عودة الأموال الساخنة التي خرجت من السوق.
أشار إلى أن حجم هذه التدفقات الخارجة لم يكن كبيراً، ويقدر بنحو 5 مليارات دولار.
وعلى صعيد حركة الأسهم المصرية قال ناشي، إن الأسهم القيادية مثل البنك التجاري الدولي وطلعت مصطفى تعتمد بشكل كبير على التدفقات الأجنبية، وتوقع نتوقع تحسناً في أداء البنك التجاري الدولي خلال الربع الأول من 2026، خاصة مع عودة السيولة الأجنبية التي تدعم تحركات الأسهم القيادية.
توقع أداءً إيجابيا لسهمي البنك التجاري الدولي وطلعت مصطفي القابضة على المدى المتوسط بشرط عودة عودة السيولة الأجنبية إلى السوق.
ذكر أن السيولة المحلية تأتي في الغالب من المستثمرين الأفراد، الذين يمثلون نحو 70% من التداولات في السوق ومن ثم كان أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة أفضل منذ بداية الأزمة الحالية نتيجة تخارج الأجانب من الأسهم القيادية وضخ الأفراد سيولة في الأسهم الصغيرة والمتوسطة، خاصة بعد الهبوط القوي الذي شهدته السوق في بداية الأزمة، ما جعل العديد من هذه الأسهم جذابة من حيث الأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك