كشفت دراسة علمية حديثة أن صورة بسيطة لظهر اليد قد تساعد في الكشف المبكر عن اضطراب هرموني نادر وخطير يُعرف باسم تضخم الأطراف، وهو مرض قد يقلل متوسط العمر المتوقع بنحو عشر سنوات إذا لم يُعالج.
وأوضح باحثون من جامعة كوبي اليابانية أن المرض ينتج عن إفراز الجسم كميات مفرطة من هرمون النمو، ويظهر عادة في منتصف العمر.
ومن أبرز علاماته المبكرة تضخم اليدين والقدمين، إلا أن تطوره البطيء يجعل تشخيصه صعبًا، إذ قد يستغرق اكتشافه أحيانًا ما يصل إلى عقد كامل.
واعتمد الفريق البحثي على تقنيات الذكاء الصناعي لتحليل صور لظهر اليد وقبضة اليد دون إظهار الكف، وذلك لتجنب مشكلات الخصوصية المرتبطة باستخدام صور الوجه.
وشملت الدراسة المنشورة في مجلة «ذا جورنال أوف كلينيكال إندوكرينولوجي آند ميتابوليزم» (The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism)، 725 مشاركًا من 15 مؤسسة طبية في اليابان، نحو نصفهم مصابون بالمرض، حيث جرى تدريب نموذج حاسوبي باستخدام أكثر من 11 ألف صورة لليد.
- أداة جديدة مدعومة بالذكاء الصناعي لاستهداف السرطان واضطرابات الدماغ.
- تقنية جديدة تستخدم الذكاء الصناعي لعلاج الأمراض الوراثية.
وأظهرت النتائج أن النموذج تمكن من تحديد المصابين بتضخم الأطراف بدقة مرتفعة؛ إذ بلغ معدل التنبؤ الإيجابي 0.
88، بينما وصل معدل التنبؤ السلبي إلى 0.
93، ما يعني أن النتائج كانت صحيحة بدرجة كبيرة في الحالتين.
كما تفوق أداء النموذج على أداء بعض المتخصصين في طب الغدد الصماء عند تحليل الصور نفسها.
ويصيب مرض تضخم الأطراف ما بين 8 و24 شخصًا من كل مئة ألف.
وتشمل أعراضه تورم الأطراف والصداع وتغيرات في ملامح الوجه، إلا أن هذه التغيرات تحدث تدريجيًا، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص لدى نحو ربع المرضى لأكثر من عشر سنوات.
ويؤكد الباحثون أن هذه التقنية لا يمكن أن تحل محل الأطباء المتخصصين، إذ يعتمد التشخيص النهائي على مجموعة من العوامل تشمل التاريخ الطبي للمريض والفحوصات الهرمونية وتغيرات الصوت والملامح.
ويرى فريق الدراسة أن هذه الأداة قد تساعد الأطباء غير المتخصصين في اكتشاف الحالات مبكرًا وتسريع إحالتها إلى المختصين، ما قد يحسن دقة التشخيص ويعزز فرص العلاج المبكر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك