أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، تنفيذ الموجة الـ34 من عمليات «الوعد الصادق 4» بإطلاق صواريخ بالغة الدقة ذات رؤوس حربية تزن أكثر من طن.
وبحس وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، أوضح الحرس الثوري أن «إطلاق الصواريخ الاستراتيجية في الموجة الـ34 أدى إلى نقل ساحة المعركة مع المعتدين الأميركيين والصهاينة إلى مرحلة جديدة».
وشدَّد الحرس الثوري الإيراني على أن «الأمن في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لن يكون لأحد»، مؤكِّدًا أن «المحاولات غير التقليدية وغير المشروعة وغير القانونية للمعتدين الأميركيين والصهاينة لن تبقى من دون رد».
وأشار إلى أنه «تم استهداف تجمعات الجنود الأميركيين بشكل مؤثر عبر صواريخ القوة الجوفضائية والمُسيَّرات».
وفي وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، رد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد علي محمد نائيني، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدًا أن ادعاءاته ما هي إلا محاولة للهروب من ضغوط الحرب.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن المتحدث باسم الحرس الثوري، قال في تصريح له إن ترمب «الكاذب» يدَّعي زورًا انتهاء قوة القوات المسلحة الإيرانية، في محاولة للتهرُّب من ضغوط الحرب، وإنهاء حالة العجز التي يعيشها العسكريون الأميركيون في المنطقة.
وأضاف أن ترمب «المجرم» يسعى، بعد الهزائم المُذلَّة في الحرب، عبر المكر والحيلة إلى اختلاق إنجازات عسكرية، وخداع الرأي العام، والهروب من الضغوط النفسية، مؤكدًا أن كل ما رأيناه من ترمب ليس سوى الكذب.
وتابع أن ترمب ادَّعى وجود سفن تجارية وعسكرية في المنطقة وعبورها بسهولة مضيق هرمز، في حين أن السفن الحربية والزوارق وجميع الطائرات المقاتلة الأميركية ابتعدت عن المنطقة لمسافة تزيد على ألف كيلومتر هربًا من الصواريخ والطائرات المُسيَّرة الإيرانية القوية.
وقال نائيني إن جنود البحرية «الجبناء» التابعين لترمب، ابتعدوا إلى مسافة تتجاوز ألف كيلومتر مع حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، بعد إطلاق 4 صواريخ عليها.
وأشار إلى أن ترمب يزعم أن أوضاع جنوده في المنطقة طبيعية ومثالية، بينما فرَّ الجنود الأميركيون من قواعدهم العسكرية، وانتشروا في مدن المنطقة حاملين حقائبهم، ولجأ بعضهم إلى الفنادق.
وأضاف أن عسكريين إسرائيليين اختبأوا بين السكان والمنشآت المدنية واتَّخذوا من المدنيين دروعًا بشرية.
وقال إن ترمب ادَّعى كذبًا تراجع إطلاق الصواريخ الإيرانية أو توقفه، في حين أن الصواريخ الإيرانية تُطلَق حاليًّا بقوة أكبر من الأيام الأولى للحرب، وبأعداد أكبر، وبرؤوس حربية يزيد وزنها على طن واحد باتجاه القواعد الأميركية ومواقع الكيان الصهيوني.
وأوضح أن حالة «الإنذار المتواصل» في الأراضي المحتلة، وبقاء المستوطنين لفترات طويلة في الملاجئ، والتدافع في المطارات لمحاولة الفرار، تعكس الواقع الحقيقي في الميدان.
وأشار إلى أن ترمب كان يسعى إلى شلِّ إيران سريعًا وبأقل كلفة عبر اغتيال القيادة الإيرانية وكبار القادة العسكريين لإجبارها على الاستسلام، إلا أن اختيار قائد جديد لإيران وإدارة الحرب من قبل القادة العسكريين الإيرانيين أحبطت تلك المساعي وأصابتهم بالإحباط، كما بدَّدت آمال حلفائه بإمكانية انهيار النظام.
وأضاف أن ترمب ادَّعى التدخل في مسألة اختيار القيادة وفق رغباته «القذرة»، إلا أن شخصية ثورية مناهضة لأميركا اختيرت لقيادة الثورة، وأن الخامنئي العزيز أصبح أكثر شبابًا.
وقال نائيني إن ترمب بدأ هذه الحرب عبر تضليل الشعب الأميركي، لكن الردود الإيرانية أدخلته الآن في حالة من الارتباك والعجز، مشيرًا إلى أن ترمب كان يدَّعي قبل الحرب القدرة على التحكم في أسعار النفط، بينما تضاعفت الأسعار تقريبًا خلال الأيام التسعة الأولى من الحرب، وأنه يسعى اليوم عبر تنفس اصطناعي للهرب من الارتفاع القياسي في الأسعار لصالح حلفائه.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية في حال استمرار اعتداءات الجيش الأميركي والكيان الصهيوني على الشعب الإيراني والبنى التحتية الخدمية، لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إلى الطرف المعتدي وشركائه حتى إشعار آخر، مؤكدًا أن محاولاتهم للسيطرة على أسعار النفط والغاز ستكون مؤقتة وغير مجدية.
ذخائر أميركا توشك على النفاد.
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري الغيراني أن التجارة في ظروف الحرب تخضع للمعادلات الأمنية، مضيفًا: «نحن نعلم أن ذخائركم توشك على النفاد، وأنكم تبحثون عن مخرج مشرِّف من الحرب، لماذا لا تقولون الحقيقة للشعب الأميركي؟ فترمب لا يريد للأميركيين أن يعرفوا أن جميع البنى التحتية العسكرية الأميركية في منطقة الخليج قد دُمِّرت».
وأشار إلى تدمير نحو 10 رادارات أميركية فائقة التطور في أنحاء المنطقة، وإسقاط عدد كبير من الطائرات المُسيَّرة الأميركية باهظة الثمن بواسطة الدفاعات الجوية الإيرانية.
وأضاف: «أيدينا مفتوحة لتوسيع نطاق الحرب، فإما الأمن للجميع أو انعدام الأمن للجميع، ونحن من سيحدد نهاية هذه الحرب».
وأوضح أن القوات المسلحة الإيرانية تنتظر الأسطول البحري الأميركي في منطقة مضيق هرمز، كما تترقَّب وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد، مؤكدًا أن زمام المبادرة في الميدان وتحديد نهاية الحرب بيد إيران، وأن المعادلات الإقليمية ومستقبل المنطقة باتت الآن في يد قواتها المسلحة، وأن القوات الأميركية لن تكون هي من يضع نهاية للحرب.
وختم المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بالقول إن ترمب يدَّعي أن الصواريخ الإيرانية نفدت ولم تعد تمتلك القدرة التدميرية، متسائلًا: «إذا كان ذلك صحيحًا، فلماذا لا تسمحون للصحفيين ووسائل الإعلام بنشر صور مواقع القصف والدمار؟ ولماذا تخفون أعداد القتلى؟ ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك